١
ماحد تاناهد أ رحد ترمد يلاي
ترك و غنى,. ويها م
اللورَعَاوصَ 7 صميئ
اكنال
سلبلة الكخ ارو ان الويف 5(
سام
ل ذكرف .مه ا 5 للاماو الث التاهِد ألسَكّد اهرب مدر
18 2 ١ ١
ا
تقرح وحقدى وتعلىء ١ حتت ون
اللوَرعا صم
4 عه “حاتجا ها ار جا 0 - هو ب لد بي مشر هه
الطبعة الأو 7ه - 5472م
وا الس اناس اميه
للطباعة والنشروالتوزيع يروت - لبتنان -ص. ب : ١5-0900
أ لإمحذناء
إلى رف أخي وصديقي الدكتور وليد حسن العاني”2 رحمه الله تعالى رحمة واسعة» ورضي عنه .
اعترافاً بفضله ووفاءً ببعض حقه .
راجيا المولى عز وجل أن يتغمّده بوافر رحمته.
وأن يجزيه عنّا خير الجزاء .
أتقدم بهذا الكتاب . .
وفاءً وتقديراً
)١( عرفت الأخ وليد رحمه الله في بغداد. عندما كنا ندرس بالمعهد الاسلامي في أوائل السبعينات؛ وكان يتقدمني بثلاث سنين» ثم تونّقت صلتي به عندما قدم مهاجراً إلى مكة سنة »؛ فعرفته عن قربء» ورأيت فيه مثالاً للمؤمن الصادق. فقد كان حلو الشمائل» لين الجانب. عالي الهمة» كريماًء شهماًء محباً لإخوانه» ذا فهم ثاقبء وذكاء مفرط» ورأي مصيب» وقلم سيال» وعبارة جيدة» كانت أوقاته كلها معمورة بالخير» وكان موضع قبول عند الناس» ولم يزل كذلك حتى توفاه الله في شهر شعبان من سنة »١415 وهو في الأربعين من العمرء رحمه الله تعالى» وجمعني وإياه في مستقر رحمته .
ع
لم
نولمو
الحمد لله رب العالمين» والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد المرسلين» وعلى آله وأصحابه البررة المتقين» ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد: فإن الله تعالى هيأ لهذه الأمة من يدعو إلى تطهير النفس» وتزكية الروح» وتوثيق العلاقة مع الله عز وجل» وإلى الاستنهاض في مدافعة الشهوات» والاستهانة بزينة الدنياء من العلماء العاملين والأئمة الزاهدين .
وإِنّا نرى اليوم في الأمة الإسلامية أزمة روحية وحُلقية» فقد اتخذ كثير منهم طريق الشيطان في حب المال والجاه» وعمّت المجتمع أمراض قلبية مثل الحسد والكبْر والأنانية والشّح والرّياء» وغيرها مما يُجمع في كلمتين هما: حبٌ الدنيا وكراهية الموت. وهو الوهن الذي وصفه رسول الله كك عندما أشار إلى حال أمته حينما تتكالب عليها الأمم
ولا شك أنه لا علاج لهذه الأمراض إلا بالعودة الحقيقية إلى ما كان عليه سلف هذه الأمة من التمسك الكامل بكتاب الله وسئّة رسوله وَل والتأسي بالصحابة الكرام الذين كانوا فرساناً في النهار رهبانآ في الليل» واستحقوا بذلك بأن كانوا خير أمة أخرجت للناس.
وهذا الكتاب جمّع فيه مؤلفة الإمام أبو سعد المَالِيني أخبارَ صفوة من أئمة التصوف المشهود لهم بالخير والصّلاح مما تدعو المسلم إلى تربية روحه وتزكيتهاء ولا شك أن الاطلاع على أخبار الصالحين الذين شهد لهم الأئمة بصلاحهم وتأسّيهم برسول الله تله هي البديلة للانحرافات والتجاوزات التي وقع فيها بعض من سّمّوا بالمتصوفة ممن جاء بقضايا فلسفية وافدة من الأمم السابقة خالفت المنهج السَّلفي القويم» وعكرت صفاء العقيدة» وفتحت الثغرات الواسعة لكل مبتدع أو زنديق ليدخل من هذا الباب باسم التصوف.
وقد قمث بالتعليق عليه» وتخريج أحاديثه» وخدمته خدمة تليق به وبمؤلفه رحمه الله تعالى وتجاوز عنه.
وهذا الكتاب يرى النور لأول مرّة» وهو أول كتاب يصدر لأبي سعد الماليني .
وقد قدّمثُ الكتاب بدراسة» اشتملت على ثلاثة أبواب» ذكرتُ في الباب الأول كلمة حول الصوفية وتطورهاء أما الباب الثاني فقد خصصته للتعريف بالمؤلف. فذكرت نبذة عن عصرهء ثم الكلام عن حياته وتضمن الباب الثالث وهو الأخير الكلام عن كتاب الأربعين في شيوخ الصوفية .
وقد وضعت في آخر الكتاب فهارس تكشف عن مضامين الكتاب وموضوعاته» والله أسأل أن يتقبل عملي هذاء وهو ولي ذلك والقادر عليه» وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
الدراسة
الباب الأول : كلمة حول الصوفية وتطورها.
الباب الثانى 8 التعريف بالمؤلف» وفيه : أولاً 8 عصر المؤلف . انيا: حياته .
الباب الثالث2 : التعريف بالكتاب.
الباب الأول كلمة حول الصوفية وتطورها
تعددت مواقف المؤرخين في حقيقة المصدر الذي اشتقت منه كلمة صوفية» فقيل إنه معزو إلى لبس الصوف» وقيل: إنه منسوب إلى أهل الصّفة» وهم الفقراء الذين كانوا في المسجد النبوي» وقيل: مشتق من الصّفاءء أي صفاء النفوس ونقاءهاء وقيل غير ذلك» ولعل القول الأول هو الراجح» كما قال ابن تيمية: واسم الصوفية هو نسبة إلى لباس الصوفء وهذا هو الصحيح”'"' .
ويذكر الكلاباذي تعريفاتِ عن سبب التسمية بالصوفية تدور حول مفهوم الزهد والتزكية» فلقد جاء عنده: قالت طائفة: إنما سمّيت الصوفية صوفية لصفاء أسرارها ونقاء آثارها. قال بشر بن الحارث: الصّوفي مَنْ صفا قلبه لله . وقال بعضهم: الصّوفي من صفت لله معاملته» فصفت له من الله عزَّ وجل كرامته. وقال قوم: إنما سُمُوا صوفية لأنهم في الصف الأول بين يدي الله جلّ وعزّ بارتفاع هممهم إليه وإقبالهم عليه ووقوفهم بسرائرهم بين يديه”" .
إِنَّ الصّوفية كما يُلاحظ من هذه التعريفات يهتمون اهتماماً كبيراً بالنفس
. 54 الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان.» ص )١( .© التعرف لمذهب أهل التصوف. ص )0(
وطريقة صفائهاء ونقاء سريرتهاء ومجاهدة الطبع بردّه عن الأخلاق الرّذيلة؛ وحمله على الأخلاق الطَّيبة من الرُهد والحلم والصبر والإخلاص والصدق إلى غير ذلك من الخصال الحسنة.
وقد عقد ابن خلدون فصلاً مهمآ في المقدمة» سمّاه علم التصوف» تحدّث فيه عن أهمية التصوف ونشأته, وكذا منهجه وقواعده» وقد لخخص لنا في هذا الفصل كلّ ما سبقه من آراء عند مؤرخي التصوف القدماء» إلى جانب موقفه الخاص من الصوفية» فيقول عن علم التصوف: هذا العلم من علوم الشريعة الحادثة في المِلّة» وأصله أنَّ طريقة هؤلاء القوم لم تزل عند سلف الأمة وكبارها من الصحابة والتابعين ومن بعدهم طريقة الحق والهداية» وأصلها العكوف على العبادة والانقطاع إلى الله تعالى» والإعراضٌ عن زخرف الدنيا وزينتهاء والدّهد فيما يُقبل عليه الجمهور من لذَّة ومال وجاهء والانفراد عن الخلق في الخلوة للعباذة» وكان ذلك عاماً في الصحابة والسلف» فلما فشا الإقبال على الدنيا في القرن الثاني وما بعده» وجنح الناس إلى مخالطة الدنياء اختص المقبلون على العبادة باسم الصوفية والمتصوفة”©.
وبهذا يتبين أنَّ اسم التصوف لم يظهر في الاستخدام قبل القرن الأول؛ إلا أنَّ هذا لا يعني أنه من نشأة غير إسلامية» بل يمكن أن نقول إنه امتداد لذلك الرُهد القويم الذي كان عليه رسول الله كلوه فقد تجسّد في زهده الكريم أسمى أنواع الزهد المقترن بالعبادة تصل إلى حد القيام في الليل حتى تتفطر قدماه عليه الصلاة والسلام» وعندما يسأل عن ذلك وأن الله تعالى قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخرء يجيب على ذلك بقوله: أفلا أكون عبداً شكوراً. وجاء عدد من الأحاديث موصياً المؤمن. بأن لا يركن إلى الدنياء وأن لا يتخذها وطناء وأن يقصر أملهء ولا يحدث نفسه بطول البقاء» وأن يكون فيها كغريب أو عابر
27١57 /# مقدمة ابن خلدون )1١(
سبيل»؛ مع عدم جواز مخالفة الحنيفية السمحة والمبالغة في أداء الشعائر بأسلوب مرهق يتجاوز حدود الممكن» فيأخذ المؤمن من الدنيا قدر النصيب والحاجة من دون إفراط ولا تفريطء شرط إخلاء القلب من حبها حتى لا تفسد على الإنسان صفاء إيمانه» وتخالط عقيدته ويقينه مما ينعكس سلباً على تقواه والتزامه .
وعلى هذه التربية المتكاملة كان الصحابة الكرام رضوان الله عليهم». فقد كانت حياتهم تجمع بين العلم والعمل والجهاد في سبيل اللهء كانوا رضي الله عنهم كما وُصفوا: رهباناً في الليل فرساناً في النهارء تراهم في المسجدء وفي مجالس العلمء وفي ميدان التجارة والصناعةء ومع نسائهم وأبنائهم » وفي ساحات الوغىء, كانت الآيات والأحاديث في ذم الدنياء وأنها مزرعة للاخرة تتلى عليهم وثقرأء وكانوا يفهمونها على الوجه الصحيح الذي استحقوا به
رضاء الله تعالى عليهم .
ثم جاء من بعدهم التابعون. فكانوا على هذا النمط من الفهم والتجرد إلى الله تعالى.
وكما يقول الإمام أحمد وغيره: بذكر الصالحين تتنزل الرحمة» فلا بأس أن نشير إلى بعضهم :
فهذا الإمام القدوة العابد الربيع بن حُشَيم. كان من أورع أصحاب عبد الله بن مسعود. وكان يقول له: لو رآك رسول الله علد لأحبك» وما رأيتك إل ذكرت المُخبتين.
وهذا سيد التابعين وزاهدهم أبو مسلم الخَؤلآني» كان من أعبد الناس في زمانه» ومات بأرض الروم مجاهداً في سبيل الله تعالى.
وهذا الإمام القدوة العَلَم مَسْروق بن الأجدعء كان عالماً زاهداء كان
1١1
بصا حتى ترم قدماه» وكان المُقدّم في أصحاب عبد الله بن مسعود» شَهِدَ معركة القادسية وقد شلّت يده فيها.
وهذا الإمام الرّباني الأسود بن يزيد النخعي؛ وهو نَظِيرُ مسروق في الجلالة والعلم والثقة والسّنء يُضرَّب بعبادته المثل .
ومنهم أيضاً: القدوة الزاهدء سيد التابعين أويس القَرَنيء الذي قال عنه رول الله 6ه #خير التابعين ارجل يقال الها أويي : ...© التحديك»: زفي لو أقسم على الله لأبرّه» ثم قال لعْمّرَّ: لو استطعت أن يستغفر لك فافعل.
وهذا الإمام الحافظ» الفقيه المجتهد. الزاهدة القدوة» الحسن البصري» وكان سيد أهل زمانه عِلْماً وعَمّلاً وتّمكاً.
وغيرهم كثير ممن ضرب أروع المثل في الزهد» والبعد عن زينة الدنيا وزخرفهاء مع عدم حرمان النفس من الطّيبات» فليس الزهد كما قال الحسن البصري: بتحريم الحلال» ولا إضاعة المال» ولكن أن تكون بما في يد الله أوثق منك بما في يدك» وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أصبت بها أرغب منك فيها لو لم تصبك”"“.
د د
() نقله ابن القيم في مدارج السالكين ١1١/7 وقال: وهذا أجمع كلام في الزهد وأحسنه.
وقال الإمام أحمد: الزهد على ثلاثة أوجه:
الأول: ترك الحرام» وهو زهد العوام.
الثاني : ترك الفضول من الحلال» وهو زهد الخواص.
والثالث: ترك ما يشغل عن الله وهو زهد العارفين. قال ابن القيم في المدارج ؟7/؟١: وهذا الكلام من الإمام أحمد يأتي على جميع ما تقدم من كلام المشايخ» مع زيادة تفصيله وتبيين درجاته» وهو من أجمع الكلام. وانظر تراجم هؤلاء الأعلام في سير أعلام النبلاء» وقد ذكرهم علقمة بن مرئد في كتابه زهد الثمانية من التابعين.
1١1
ثم جاء من بعد هذه الطبقة طبقة أخرى اشتهرت بالزهد والورع» عرفت باسم طبقة الزُهاد والعئّاد وكان ذلك في القرن الثاني» ويبدو أن سبب ظهور هذه الطبقة هو الواقع الاجتماعي والسياسي الذي أدى إلى ميل بعض المسلمين إلى الدنيا حيث أخذت منهم كل مأخذء فكانت ردة الفعل عن البعض هي الابتعاد الكلى عنها.
ولا بأس أن نذكر بعض العبّاد فى هذه المرحلة .
فمنهم: الإمام الرباني محمد بن واسع (ت بعد )١٠١ أحد الأئمة الأعلام» كان عابداً زاهداً.
ومنهم: مالك بن دينار (ت »)١717 كان من أعبد الناس في زمانه» وكان ثقة فى الحديث.
ومنهم: صفوان بن سُلَيِمِ (ت 177)» قال عنه الإمام أحمد: يُستشفى بحديثه» وينزل القَطر من السماء بذكره. كان رحمه الله تعالى يصلّي في الشتاء في السطح لثلا يجيئه النوم» وقد أعطى اللَّه تعالى عهداً أن لا يضع جنبه على فراش حتى يلحق بربه .
ومنهم: عطاء السّليمي (ت بعد 184٠ ). مكث أربعين سنة على فراشه لا يقوم من الخوف. ولا يخرج» وكان يتوضأ على فراشه» وكان إذا بكى بكى ثلاثة أيام بلياليها .
ومنهم: كرز بن وَبْرَةَ كان يصلَّي حتى تَرِم قدماه» وكان يمتنعم عن الطعام» حتى أنه كان يطوي أياماً كثيرة» نزل جرْجانء وكان قد دخلها غازياً لهاء قال الذهبي في ترجمته: هكذا كان رُهّاد السّلف وعبّادهم» أصحاب خوف وخشوعء. وتعبد وقنوع. ولا يدخلون في الدنيا وشهواتهاء ولا في
1١
عبارات أحدثها المتأخرون من الفناء» والمحوء والاصطلام» والاتحاد» وأشباه ذلك > مما لآ سوغه كان العلناءة؟؟ ,
ومنهم: حبيب العَجَّمِي» زاهدٌ أهل البصرة وعابدهاء كان مجاب الدَّعوة وصاحب كرامات .
ومنهم: رابعةٌ العَدَوية ات بعد سنة 178) العابدة الخاشعة» كانت تصلّي اليل كلهء فإذا طلع الفجرء هجعت هجعةً حتى يُسفْر الفجرء فكانت تقول: يا نفس كم تنامين» وإلى كم تقومين. يوشك أن تنامي نومة لا تقومين منها إلآ ليوم الُشور.
ومنهم: وُهَيْبُ بن الود المكي (ت .)١6 كان عابداً زاهداً مشهوراً بزهده» كان سفيان الثوري إذا حدّث الناس في المسجد الحرام وفرغ» قال: قوموا إلى الطيّب» يعني وهيباً. وكان وهيب قد حلف ألا يراه الله ضاحكاً لأحد من خَلّقه حتى يعلم ما يأتي به رسل ربه» فسمعوه عند الموت يقول: وفَيتَ لي ولم أفٍ لك .
ومنهم: الإمام أبراهيم بن أدهم (ت )١57 سيّد الزُهاد وعَلَم الأولياءء قال عنه سفيان الثوري: كان إبراهيم بن أدهم يشبه إبراهيم الخليل» ولو كان في الصحابة لكان رجلا فاضلا .
وملهم: داود بن نصير الطائى رت ه5١ا) سمع الحديث وتفقه, ثم اشتغل بالتعبد» وكان عبد الله بن المبارك يقول: وهل الأمر إلا ما كان عليه داود الطائي .
ومنهم: شقيق البّلخي (ت ».)2١954 الإمام الزاهد شيخ خراسان» كان )١( سير أعلام النبلاء 5/ 45.
1١5
زاهذاً مداوما على الغيادة» وكان ايضا من زؤوس الغْرّاة في شبيل الله وقد قتل في إحدى المعارك . م تا فنا
وبعد هذه المرحلة ظهر اسم التصوف كما سبق أن ذكرناء وهو الذي يمكن أن نسمّيه بالتصوف السّنيء ويقوم على الربط بين الشريعة والحقيقة» الشريعة المؤيدة للحقيقة» والحقيقة المقيّدة بالشريعة» فالشريعة هي الشجرة والحقيقة ثمارهاء وهذا ما حمل ابن خلدون إلى القول: صار علم الشريعة على صنفين: صنف مخصوص بالفقهاء وأهل القتياء وهي الأحكام العامة في العبادات والعادات والمعاملات» وصنف مخصوص بالقوم في القيام بهذه المجاهدة» ومحاسبة النفس عليهاء والكلام في الأذواق والمواجد العارضة في طريقهاء وكيفية الترقي فيها من ذوق إلى ذوق» وشرح الاصطلاحات التي تدور يلقع قر ذللك”: ْ
ومن أعلام هذا التوجه: معروف الكرخي» والسَّرِي السَّقَطيء والحارث المحَاسبي» وبشر بن الحارث» وسهل بن عبد الله الشستري» والجتيد البغدادي» وأمثالهم ممن ذكر بعضهم الإمام أبو سعد المّالِيني في هذا الكتاب. وقد بدا هذا الاتتجاه واضحاً في القرن الثالث» وبلغ أوجّه في القرن الخامس عند الإمام أبي حامد الغزالي.
وكان هؤلاء الأئمة قد جمعوا بين العلم والعمل”'"؛ ولا شك أن تحصيل الحديث النبوي والفقه الشرعي ضرورة لا بد منها لكل مسلمء وخصوصا بالنسبة للمتصوف. حتى يكون على بصيرة وهدىء. وإلاآً كان مُعوّضاً للانحراف )١( المقدمةء ص .١٠١551١58
(؟) وقد شهد لهم العلماء بذلك». ومنهم الإمام ابن تيمية» انظر كلامه في الفتاوى لل/كله.
والشطظ؛::ولهذا قال سَرَيٌ الشقطى للجُتيد :جلك اللّهُ صانئن حديث صوفياء ولا جعلك صوفياً صاحب حديث .
قال أبو طالب المكي في قوت القلوب؛ معلّقاً على هذا القول: يعني أنك إذا ابتدأت بعلم الحديث والأثر ومعرفة الأصول والسنن» ثم تزهدت وتعبدت تقدمت في علم الصوفية وكنت صوفياً عارفاًء وإذا ابتدأت بالتعبد والتقوى والحال شغْلتَ به عن العلم والسئن» فخرجت إما شاطحا أو غالطاً؛ لجهلك بالأصول والسئن» فأحسنٌ أحوالك أن ترجع إلى العلم الظاهر وكتب الحديث» لأنه هو الأصل الذي تفرع عليه العبادة والعلم» وأنت قد بودئت بالفرع قبل الأصل. وقد قيل: إنما حرموا الوصول بتضييع الأصول, والأصول هي كتب الحديث ومعرفة الآثار والسئه”' .
إِنَّ شرح المكي للعلاقة بين علم الفقه والتصوف فيه بيان واضح لاشتراط تحصيل العلم قبل الدخول في الطريق حتى لا يقود ذلك إلى شطحات تخرج بصاحبها عن سلوك الإسلام» فالصوفية كما يقول أبو نصر الطّوسي: اتفقوا مع الفقهاء وأصحاب الحديث في معتقداتهم وقبلوا علومهم. ولم يخالفوهم في معانيهم ورسومهم. إذا كان ذلك مجانباً للبدع واتباع الهوى» ومنوطاً بالأسوة والاقتداء»ء وشاركوهم بالقبول والموافقة في جميع علومهم”" .
وقال الغزالي: من تصوف قبل العلم خاطر بنفسهء وشرح ذلك الزَّبيديء فقال: أي أوقعها في الخطر والهلاك ولا يفلح أبداًء لأن التصوف عبارة عن تطهير السرائر وتزكيتها عن الأخلاق المذمومة» وهو متوقف على تحصيل العلوم الشرعية» يهتدي بها في سلوكه”” .
() كتاب قوت القلوب ”8/75؟١.
زف6 كتاب اللمع, ص 538؟. (9) إتحاف السادة المتقين ١77/١ .
15
أما الكلمات التي تروى عن بعض المتصوفة من التزهيد في العلمء والاستغناء عنه» كقول من قال: نحن نأخذ علمنا من الحي الذي لا يموت. وأنتم تأخذونه من حي يموت, وقول الآخر: العلم حجاب بين القلب وبين الله عزَّ وجل» وقول الآخر: إذا رأيت الصوفي يشتغل بِأْخْبّرّنا وحدثنا فاغسل يدك منهء فقد أجاب عن ذلك ابن القيم» فقال: أحسن أحوال قائلها أن يكون جاهلاً يُعذر بجهله؛ أو شاطحاً معترفاً بشطحهء وإلا فلولا أخبرنا وحدثنا لما وصل إلى هذا وأمثاله شيء من الإسلام. . . إلخ كلامه وسجوية لانن وو ا
ومما يلاحظ على هذه المرحلة : الكلام عن الصّوفية على أساس أنها كيان وجماعة» فظهرت كلمات» مثل :. مذهبنا أو علمنا أو أصولنا أو القوم. . . إلخ» يقول الجنيد: علمنا هذا مشبك بحديث رسول الله كي وقوله: مذهبنا هذا مقيّد بالكتاب والسنّة» وقول سهل: أصولنا سبعة. . . إلخ. وقول إبراهيم بن محمد النصراباذي: أصل هذا المذهب: ملازمة الكتاب والسنةء» وترك الأهواء والبدع» والتمسك بالأئمة» والاقتداء بالسلف. وقول أبي سليمان الدّاراني: إنه لتمرّ بقلبي التُكتة من نُكْتِ القوم. فلا أقبلها إلا بشاهِدَي عَدْلِ من الكتاب والسلة
ومما يلاحظ عليها أيضاً: تصنيف الكتب التي تتكلم عن خطرات النفوس وسبل معالجتهاء والتركيز على الإخلاص» والتوكل» والخشية.. وغير ذلك ككتب الحارث المحاسبي» وأبي طالب المكي» والحكيم الترمذي. . وغيرهم ممن خلّط التّصوف بالحديث والكلام» مما أدّى إلى ذكر أشياء تخالف السوية 7 )١( مدارج السالكين 458/7 .
(') انظر مجموع الفتاوى لابن تيمية 025١/٠١ وانظر كلامه أيضاً فيما تضمنته كتب الصوفية من الأحاديث والآثار فى .58٠/١٠١
1١7
ويمكن أن نسجل على هذا التوجه ملاحظتين : الأولى: بروز جانب التشدد في العبادات وترك المباحات» وهذا الأمر كان موجوداً أيضاً عند بعض الزُّهَّاد في عصر التابعين ومن بعدهم» وفي ذلك يقول الإمام الذهبي: الطريقة المثلى هي المحمدية» وهو الأخذ من الطيبات» وتناول الشهوات المباحة من غير إسراف» فلم يشرع الرهبانية ولا الوصال ولا الد للق صوة الدهن >
قلت: هكذا فهم السلف الزهد فهماً صحيحاً» فلم يتعمقوا ويشددوا على أنفسهم» فهذا سيد التابعين سعيد بن المُسيّب وهو من هو في علمه وفضله وتقواه يقول له مولاه بَرْد: ما رأيث أحسن ما يصنع هؤلاء» قال سعيد: وما يصنعون؟ قال: يصلي, أحدهم الظهر ثم لا يزال صافاً رجليه يصلي حتى العصرء قال سعيد: «ويحك يا بردء أما والله ما هي العبادة» تدري ما العبادة؟ إنما العبادة التفكر والكفثٌ عن محارم الله”" .
ولأجل هذا التدقيق والمبالغة كرة الإمام أحمد وغيره كتب الحارث المحاسبي وأتباعه: قل أن شيش كابه فى ارقا بان (الزهد) على أساس الاعتماد الكامل على الكتاب والسنة» والمأثور عن الأنبياء من آدم إلى محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين» وعن طريق الصحابة والتابعين» وعدم الخوض في الخطرات والوساوسء» وإذا أضفنا إلى ذلك ما فعله قبله أئمة
)١( سير أعلام النبلاء ؟//489.
(فة رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 5/ 18؛ ورواه بنحوه ابن الجوزي في ذم الهوى, ص .١6١ وقد مدح الخليفة أبو جعفر المنصور عمرو بن عبيد المعتزلي على زهدهء فعلق ابن كثير في البداية والنهاية "8/٠١ بقوله: الزهد لايدل على صلاح» فإن بعض الرهبان قد يكون عنده من الزهد ما لا يطيقه عمرو ولا كثير من المسلمين.
168
الحديث: عبد الله بن المبارك» ووكيع بن الجراح» وهنّاد بن السّريء ومحمد بن فُضّيل بن غزوان» وأسد بن موسىء» الذين وضعوا مؤلفات في هذا الموضوع بنفس الاسمء فإن المَغزى يُشير إلى أنهم آثروا التعبد المشروع الذي سمته التوسط وعدم مخالفة الحنيفية السمحة.
ويقيّد الإمام ابن الجوزي في ذلك خاطرة من خواطره» فيقول: تأملت أحوال الصوفية والزُهاد» فوجدت أكثرها منحرفاً عن الشريعة» بين جهل بالشرع وابتداع بالرأي... فقد علم ما خلّف الزبير وابن عوف. وغيرهماء وبلغت صدقة عليٌ أربعين ألناء :وخلت' ابن سعوة تسعين آلفاء ركان الليث.بن سعد يستغلٌ كل سنة عشرين ألفاًء وكان سفيان الثوري يتّجر بمال» وكان ابن مهدي يستغل كل سنة ألفي دينار.
وإن أكثر من النكاح والسراريٌء كان ممدوحاً لا ملومأء فقد كان للنبي يك زوجات وسراري». وجمهور الصحابة كانوا على الإكثار من ذلك» وكان لعلي بن أبي طالب أربع حرائر»ء وسبع عشرة أمة» وتزوج ولده الحسن نحواً من أربعمائة. .
وقد كان النبي يكهِ يأكل ما وجدء فإن وجد اللحم أكلهء ويأكل لحم الدجاج» وأحبٌ الأشياء إليه الحلوى والعسل» وما نقل عنه أنه امتنع من مباح. . . إلخ كلامه رحمه الله تعالى'"'.
والملاحظة الثانية: ظهور مصطلحات معينة» فيها إبهام وغموض مما يسوغ تفسيرهاء كَل حسب مايريدهء فظهر الكلام عن: الفناءء والبقاءء والصحوء والمحوء والتجريدء وغير ذلك”"'؛ وهي ألفاظ مجملة تحتمل الحق والباطل» فمثلاً عبارة (الفناء) قد تعني وجهاً باطلاًء وهو الاعتقاد بأنه ليس
. 77 70 صيد الخاطرء ص )١( انظر شرح هذه المصطلحات في الرسالة الفُشيرية. )9(
حل
موجوداً إلا الله سبحانه» وكل ما عداه ليس له وجود حقيقي» وهذه هي وحدة الوجودء وهو فناء الملاحدة» كما تحتمل هذه العبارة أن يغيب عن الناس والخلق ولا يشهد سوى الله. والباطل منه هو عدم الشعور والعلم بحيث لا يفرّق صاحبه بين نفسه وبين غيره» وقد يؤدي به إلى الكفر الصريح .
وقد أشار الإمام الذهبي إلى ذلك» فقال: فإن الفناء والبقاء من تَرّهات الصوفية» أطلقه بعضهم. فدخل من بابه كل إلحادي وكل زنديق» وقالوا: ما سوى الله باطل فان والله تعالى هو الباقي» وهو هذه الكائنات» وما ثم شيء غيره» ويقول شاعرهم:
وما أنت غيرَ الكون جل الجة ا عحهه ويقول الاخر: وحااك الواللةة بين يحصرزة
فانظر إلى هذا المروق والضلال» بل كل ما سوى الله مُحخدث موجودء قال الله تعالى : « خَلَقَ لسوت وَالْأرْضَ في سِنَةَ أَيَارٍ 4» وإنما أراد قدماءً الصوفية بالفناء نسيان المخلوقات وتركهاء وفناء النفس عن التشاغل بما سوى الله ولا يُسَلَّم إليهم هذا أيضاء بل أمرنا الله ورسوله بالتشاغل بالمخلوقات ورؤيتها والإقبال عليهاء وتعظيم خالقهاء قال تعالى: 8 أَولرٌ يووا في ملكت لصوت وَالدوْضٍ وَمَاخلقَ أَشَّهُمِن ىو » وقال: « قل أنظروأمَادًا في اَلسَّموتٍ وَالْأرْض 4. وقال عليه السلام: 'احُبّبِ إلي النساء والطّيب». وقال : #كأنك علمت حبنا للحم؟؛ وكان يحب عائشة ئشة» ويحب أسامة» ويحب سبطيهء ويحب الحلواء والعسل» ولسويه اسه ويحتب ددم اوريحيه الألصاي إلن اكاء الا سينا لالح الوم ني
.791"/18 سير أعلام النبلاء )١(
وقال الإمام الذهبي أيضاً في تاريخ الإسلام في ترجمة الإمام الزاهد أبي عبد الله محمد بن علي المعروف بالحكيم الترمذي» وهو يتحدث عن شطحات الصوفيّة: فما أدري ما أقول» أسأل الله السلامة من شطحات الصوفيّة» وأعوذ بالله من كفريات صوفية الفلاسفة الذين تستروا في الظاهر بالإسلام» ويعملوا على هدمه في الباطن» وربطوا العَوّالم برّبط ورموز الصوفيّة» وإشاراتهم المتشابهة» وعباراتهم العَذْبة» وسَّيْرهم الغريب» وأسلوبهم العجيب» وأذواقهم الجلفة» التي تجرٌ إلى الإنسلاخ والفناء والمحو والوحدة» وغير ذلك.
فال:آئ تقان -36:21719ا طن مشتقيكا فاتركرة 4 يمي ريق الكتاب: السُنة المحمديّة. ثم قال: « ولا تنَيعُوا سل فَتعَرَقَ يَكُمْ عن سبلي #. والحكيم الترمذي» فحاشئ الله ما هو من هذا التّمطء فإنه إمام في الحديث» صحيح المتابعة للإشارة» خلر العنارة» هليه مو اجات قليلة كغيره من الكبار» وكلٌ أحد يُؤْخذ من قوله ويُّترك» إلا ذاك الصادق المعصوم رسول الله كله . . . إلخ"'' .
وبهذا يتبين بأن التصوف منه ما هو محمود ومنه ما هو مذموم» وأن الصوفية كما قال ابن تيمية: يوجد فيهم المصيب والمخطىء» كما يوجد في غيرهم» وليسوا في ذلك بأجل من الصحابة والتابعين» وليس أحد واي ليها ونه ارد رل210 1و؟:
0ذ|ظ ص1 ب بن ننم ين
ثم م التصوف بعد ذلك بمرحلة تُعَدُ من أخطر مراحله» وهو الذي
(1) تاريخ الإسلام في ترجمة الحكيم الترمذي ص 778 . (؟) الاستقامة .١5/١
"5
يمكن أن نسميه بالتصوف الفلسفي وشبه الفلسفي» وهو التصوف الذي ينهج أصحابه فيه إلى المزج بين أذواقهم الصوفية وأنظارهم العقلية» وقد تأثر وا في ذلك بالتيارات والفلسفات الدخيلة على الإسلام» كالهندية» واليونانية» والفارسية» واليهودية» والنصرانية. . ودخلت مفاهيم باطنية من معاني الحلول والاتحاد والوحدة. . . إلخ» وهذا ما بدأ به أبو منصور الحلاج الذي قتل بسبب آرائه التي في ظاهرها الكفر والردة» واستمر أيضاً من خلال شخصيات» مثل: ابن عربي» وابن الفارض» وابن سبعين» وعبد الكريم الجيلي» والشهاب السّهروردي. . وغيرهم .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن ابن عربي وأمثاله» وإن ادّعوا أنهم من الصوفية» فهم من صوفية الملاحدة الفلاسفة» ليسوا من صوفية أهل العلم» فضلاً عن أن يكونوا من مشايخ أهل الكتاب والسئّة كالفضيل بن عياض» وإبراهيم بن أدهم» وأبي سليمان الدّاراني» ومعروف الكرخي» والجنيد بن محمدء وسهل بن عبد الله الستري. . وأمثالهم رضوان الله تعالى عليهم أجمعين”"' .
وبهذا يظهر بأن التصوف الذي نشأ نشأة إسلامية في البداية» فإنه لم يسلم مع الزمن من التأثيرات الخارجية» وفي ذلك يقول الدكتور عمر فروخ: الصوفية حركة بدأت زهداً وورعاء ثم تطورت فأصبحت نظاماً 15 في العبادة» ثم استقرت اتجاهاً نفسياً وعقلياً بعيداً عن مجراها الأول» وعن الإسلام في كثير من أوجهها المتطرفة”"' .
. 45 الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان» ص )٠( . 47١ (؟) تاريخ الفكر العربي. ص
"1
الباب الثاني
أولاً: عصر أبي سعد المَاليني السياسي والاجتماعي والديني والعلمي
١ الحالة السياسية:
عاش أبو سعد في النصف الثاني من القرن الرابع وأوائل القرن الخامس وذلك في خلافة بني العباس» وتعتبر هذه الفترة فترة ضعف الدولة العباسية وانقسام الخلافة إلى دويلات لا ترتبط بالخلافة العباسية إلا بالاسم.
فالغزنويون والسّلاجقة في الشرق.
والفاطميون في مصر والمغرب.
والحمدانيون في الشام .
والبويهيون في العراق وما جاورها.
وهكذا تمزقت دولة الخلافة الإسلامية إلى دويلات» ولم يبق للخليفة العباسي من الخلافة في بغداد إلا الاسم فقطء وأما بقيّة الأمور فهي بيد البويهيين الشيعة» الذين كانوا يخلعون من شاؤوا من الخلفاء وينصبون من شاؤوا.
وف
؟" الحالة الاجتماعية :
كان من نتائج هذه الفوضى السياسية اضطراب الأمن» وتدهور أحوال المجتمع»ء وظهور اللصوص الذين كانوا يُسَمََّونَ الشطارء كانوا يخيفون المقيمين في أوطانهم» ويفرضون ضرائب معينة على البيوت» كما كانوا يقطعون الطريق على المسافرين. 8 الحالة الدينية :
إن الحالة الدينية في هذا العصر لم تكن بأحسن حالاً من الحالة السياسية والاجتماعية» فقد ساءت واضطربت» وظهرت مذاهب المبتدعة وانتشرت» فكانت الدولة الفاطمية العبيدية تسيطر على مصر والمغرب» وكانت تنشر مذهب الباطنية الإباحي» كما كان للمعتزلة والجهمية ظهور في بلاد خراسان وما حولهاء كما كانت دولة بني بويه رافضية اعتزالية جمعت بين الرفض والاعتزال» ويحدثنا الإمام أبو القاسم اللالكاتي بأن أمير المؤمنين القادر بالله العباسي كان على مذهب أهل السنة» ولأجل ذلك نهى المعتزلة من نشر بدعهم وإثارة الفتن مع أهل السنة» فقال: وفي سنة ثمان وأربعمائة استتاب القادرٌ بالله أميرُ المؤمنين فقهاء المعتزلة الحنفية» فأظهروا الرجوع وتبرؤوا من الاعتزال» ثم نهاهم عن الكلام والتدريس والمناظرة في الاعتزال والرفض والمقالات المخالفة للإسلام.
(فهذه الوثيقة تبين لنا نشاط المعتزلة في المناظرة والدعوة إلى آرائهم مما جعل القادر يستتيبهم .
وليست المعتزلة هي وحدها التي كانت نشطة في نشر عقائدهاء بل كانت هناك طوائف أخرى من المبتدعة تقوم بنفس الدورء وخاصة في خراسان شرقي الخلافة» فتصدى لهم والي الخليفة في تلك البلاد وأنزل بهم شتى أنواع العقاب. فقد جاء في آخر الوثيقة التاريخية السابقة الذكر أن أبا القاسم .
>35
محمود بن سُبُكتكين قد قام بقتل المعتزلة والرافضة والإسماعيلية والقرامطة والجهمية والمشبهة» وصَلبَهم وحَبّسهم ونَقَاهمء وأمر بلعنهم على منابر المسلمين» وإبعاد كل طائفة من أهل البدع وطردهم» وصار ذلك سنة في الإسلام.
وهذا يبين لنا وجود تلك الطوائف فى البلاد الشرقية من الخلافة الإسلامية» فالمبتدعة من كل الطوائف إذاً كانت موجودة في ذلك العصر)""' .
وقد كانت للعلماء من أهل السنة دور عظيم في الرد على الفرق الضالة» وبيان زيفها بالنصوص الشرعية من كتاب الله تعالى وسنة رسوله يل الصحيحة» وشرح مذهب السلف وتأييذه بالتأليف والتدريس» فمن هؤلاء العلماء :
الإمام الآجَرَي (ت )"١ مؤلف كتاب الشريعة.
والإمام الدارقطني (ت 86”) الذي وضع مؤلفات في نصرة السّنة ككتاب النزول والرؤية وغيرها.
والإمام ابن شاهين (ت 85") مؤلف كتاب شرح مذاهب أهل السنة ومعرفة شرائع الدين والتمسك بالسنن . الناجية :
واللإمام ابن مَنْدَه (ت ه89) مؤلف كتاب الإيمان وكتاب التوحيد والرد على الجهمية وغيرها.
والإمام ابن أبي رَمّنينَ (799)» مؤلف أصول السنة .
والإمام أبو القاسم اللالكائي (ت 418) صاحب كتاب أصول اعتقاد أهل )١( شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة /١ 0/ (المقدمة).
.و"
السنة والجماعة من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والتابعين من بعدهم.
وقد وصلت إلينا هذه الكتب جميعهاء كما أن هناك كتباً أخرى في هذا الموضوع لم تصل إلينا لعلماء كانوا في هذا العصرء منهم: أبو أحمد العسّال (ت 0)7"59 وأبو القاسم الطبراني (ت 56”)» وأبو أحمد محمد بن علي القصّاب (ت 00750 وأبو بكر غلام الخلال البغدادي (ت 007577 وأبو الشيخ ابن حيّان الأصبهاني (ت 759)» وأبو ذر الهّرَوي (ت ه2»)4 وأبو نصر السّجزي (ت 445)» وغيرهم, والناظر إلى الكتب التي وصلتنا يجد أن منهجهم في التأليف لإثبات العقيدة الصحيحة والرد على مخالفيها يكاد يتفق بعضها مع بعض» فقد اعتمدوا على كتاب الله عز وجل» وسلكوا في الأحاديث والآثار مسلك المحدثين في سوق الأسانيد في كل حديث عن النبي كَل أو أثر عن صحابي أو تابعي» تحت عناوين دالة على المعنى المراد من إيراد ذلك النص .
وكان للإمام أبي سعيد المَالِيني جهدٌ طيّب في الرّد على الفرق المخالفة لأهل السنة والجماعة» فقد ذكر ابن تيمية بأن أبا سعد كانت له تصانيف مشهورة في السنة ومخالفة طريقة الكلّبية الأشعرية9© . : الحالة العلمية:
إن الحالة العلمية في عصر أبي سعدء قد خالفت الضعف السياسي والاجتماعي, فقد كان هذا العصر فترة ذهبية من الناحية العلمية» فلم يخل فرع من فروع المعرفة إلا وكتبت فيه الكتب وصنفت فيه المصنفات .
وقد ذكر الأستاذ أحمد أمين سبب الازدهار العلمي والثقافي في هذا العصرء فقال ما مُلخّصه: أن ذلك يرجع إلى عدة أسباب :
منها: أن الإمارات الإسلامية المختلفة كانت تتبارى في تجميل موطنها
.861/١ الاستقامة )١(
>35
بالعلماء والأدباء وتتفاخر بهمء وهذا أكسبهم التحبب إلى العلماء والإغداق عليهم:
ومنها: أن انفصال هذه الإمارات عن الدولة العباسية جعلها مستقلة في مالهاء لا ترسله إلى بغداد بل تغدقه على أهلهاء والعلم دائماً متأثر بالمال» فهذا جعل كثيراً من العلماء ينعمون في ظل هذا الاستقلال أكثر مما كانوا ينعمون في ظل الوحدة» فقد كان الشاعر مثلاً لا يظهر اسمه إل إذا رحل إلى بغداد» فصار يلمع اسمه في بلده.
ومنها: أن جميع الولايات الإسلامية المختلفة في ذلك الحين قد فتحت أبوابها للعلم والعلماءء فشجعت الحركة العلمية بمختلف فنونهاء من علم الحديث. والفقهء والأدب» واللغة» والطب. وعلم الكلامء والفلسفة» والتصوف. وغير ذلك من الثقافات المختلفة النافعة منها والضار.
ومن أسباب نمو العلوم وازدهارها أيضاً في هذا العصرء المكتبات العامة والخاصة في جميع الولايات الإسلامية المختلفة التي يستفيد منها طلاب العلمء هذه المكتبات كانت مزودة بكل العلوم والفنون» من الحديث» والفقهء والتفسيرء وعلم الكلام» واللغة» والطب» وغير ذلك» كما كانت مزودة أيضاً بالأدوات اللازمة من الحبر والأقلام والأوراق» فعلى سبيل المثال» كان سيف الدولة في حلب يشجع العلم وأنشأ المكتبات العامة المزودة بكل الفنون» وكذلك كان الفاطميون في مصر والمغرب» والعباسيون في بغداد» وهكذا كل واحد منهم يشجع العلم وأهله'"' .
)١( ظهر الإسلامء لأحمد أمين 291/١ و5/" وما بعدهاء وينظر كتاب الحضارة
الإسلامية في القرن الرابع الهجري لادم متر» ترجمة محمد عبد الهادي أبو ريدة 5 “وما بعدها.
يف
٠. 2 ٠. 5 مام . 0 5 ٠. و
وقد وصف ابن خلكان مكتبة نوح بن نصر السّاماني في بخارى بقوله: كانت عديمة المثل» وفيها من كل فن من الكتب المشهورة بأيدي الناس» وغيرهما مما لا يوجد في سواها ولا سُّمع باسمه فضلاً عن معرفته''".
وقد ظهر فى هذا العصر كثير من العلماء فى مختلف الفنون”''» نذكر منهم على سبيل المثال: الإمام المحدث أبو علي النيسابوري (ت7"59)) والإمام العللّمة الحافظ ابن حبان البستي (ت 6794 وشاعر الزمان أبو الطيب المتنبي» المقتول سنة (2)7854 وقاضي الجماعة بالأندلس منذر بن سعيد البَُوطي (ت 5ه7"8): والعلامة الأخباري أبو الفرج الأصبهاني صاحب كتاب الأغاني (ت 20785 والإمام المحدث الحافظ أبو القاسم الطبراني» صاحب المعاجم الثلاثئة (ت 0675٠ والإمام المحدث شيخ الحرم أبو بكر الآجري (ت »)7”5٠ وشيخ الحنابلة الإمام أبو بكر غلام الخَلاّل البغدادي (ت 7517), ومسندٌ خراسان الإمام الزاهد ابن تُجَيد النّيسابوري (ت 02756 والإمام التّاقد ابن عَدِي الجرجاني (ت 7”5668): وشيخ الصّوفية بالشام أحمد بن عطاء الرُوذباري (ت 40594 والإمام العلّمة الفقيه شيخ خراسان أبو سهل الصّعلوكي (ت 20759 والإمام الحافظ أبو بكر الإسماعيلي الجَرْجاني (ت ١/ا)2 والإمام الكبير أبو الحسن الدارقطني (ت 207865 والإمام الواعظ أبو حفص ابن شاهين (ت 868). والأديب البارع الصاحب بن عبّاد (ت 788). والإمام العلامة الحافظ اللغوي أبو سليمان الخّطابي (ت 2088 وإمام اللغة أبو الفتح ابن جني المَوؤصلي (ت 20797 ومحدّث الإسلام الحافظ الجَوّال ابن مَنْده (ت 898), )١( وفيات الأعيان .١8677/١ (0) ذكر أستاذنا الدكتور أكرم العمري في كتابه «موارد الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد»
مئات من العلماء وأسماء مصنفاتهم» وخاصة في القرنين الثالث والرابع ممن استفاد منهم الخطيب في تاريخه .
54
وشيخ قُرْطبة ابن أبي رَمَنِين الأندلسي (ت 07994: والعلامة الأديب أبو حيان التوحيدي البغدادي (ت 5٠١٠ تقريباً»» والإمام عالم المغرب أبو الحسن القابسي (ت "50)» وإمام المتكلمين والأصوليين أبو بكر ابن الطّيب الباقلاني (ت 025٠” والإمام الحافظ المؤرخ شيخ المحدثين أبو عبد الله الحاكم النيسابوري (ت 500)» والعلّمة شيخ المتكلمين أبو بكر ابن فؤْرك (ت 505)» والإمام الحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي المصري (ت 5094)» وشيخ خراسان وكبير الصوفية الإمام أبو عبد الرحمن السُّلّمِي (ت ؟7١4): وغيرهو” .
ثانيا: حياة الامام أبي سعد الماليني”")
)1١0 نسيه: خليل الأنصاري الهروي المَالينى الصّوفِىء الملقب بطاووس الفقراء.
ويبدو من نسبه أنه عربي أنصاري» ولعله حفيدٌ لأحد الأنصار ممن كان في الجيش الإسلامي الذي خرج لفتح خراسان» ونشر دين الله تعالى» وذلك فى عهد أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضى الله عنه فى سنة ثلاثين للهجرة .
)١( يراجع سير أعلام النبلاء» المجلد السادس عشر والسابع عشر.
(؟) مصادر ترجمته: تاريخ جرجان لحمزة السهمي ص 55؟١» ووفيات قوم من المصريين لابن الحبال رقم 2)١91( وتاريخ بغداد 2791/54 ومنتخب السياق لعبد الغافرء انتخاب الصريفيني ص 484 وتهذيب تاريخ دمشق لابن منظور */ 2775 والتقييد لابن نقطة 2197/١ والأنساب للسمعاني 219/8 ومعجم البلدان لياقوت 2414/0 وطبقات الشافعية لابن الصلاح 275٠١ /١ وسير أعلام النبلاء 701/117 وهناك مصادر أخرى ذكرث في حاشية السير.
>23
وأما نسبته (المّاِيني) فهي نسبة إلى مَالِين بكسر اللام وهي قرية على شط جَيْحون» تقع على فرسخين من هرَاة» ويقال لها: مالان.
وهرّاة مدينة عظيمة مشهورة تعد من أمهات مدن خراسان الذي يقع جزء منه اليوم في أفغانستان» وجزء من إيران» وجزء في جمهورية تُركمانستان» وكانت هراة من نصيب القسم الأول» إذ تقع في الشمال الغربي من أفغانستان» بالقرب من حدود إيران» قال عنها ياقوت: مدينة عظيمة مشهورة من أمهات مدن خراسان» لم أر بخراسان عند كوني بها في سنة ستمائة وسبعة مدينة أجل ولا أعظم ولا أحسن ولا أكثر أهلاً منهاء فيها بساتين كثيرة» ومياه غزيرة» وخيرات كثيرة» محشوة بالعلماء» ومملوءة بأهل الفضل والثراء» وقد أصابها عين الزمان» ونكبها طوارق الحَدثان» وجاءها الكفار من التتر فخرّبوها حتى أدخلوها في خبر كان سنة ستمائة وثمانية عشر. . . إلخ""'.
رب مولده:
ولد المّاليني في أواسط القرن الرابعء وعاش إلى أوائل الخامس الهجري» ولم تذكر المصادر شيئاً عن تاريخ ولادته» ولا شيئاً عن نشأته» إلا أنني نظرثُ في شيوخه ممن وقفتُ على ترجمتهم. فوجدث أنَّ أكبر شيخ له هو محمد بن عبد الله بن إبراهيم السّليطي النيسابوري المتوفى سنة (514) وفي هذه السئة دخل أبو سعد جرجان كما قال حمزة السهمي» ثم يليه الإمام مسند خراسان أبو عمرو إسماعيل بن تُجيد النيسابوري المتوفى سنة (056» والإمام الحافظ ابن عدي الجرجاني صاحب كتاب الكامل المتوفى سنة (0756» يليهما الإمام شيخ الإسلام محمد بن الحسن السَّراجٍ النيسابوري المتوفى سنة (755)» يليه الإمام الحافظ المؤرخ أبو الشيخ ابن حيّان الأصبهاني المتوفى سنة (9*59).
والظاهر أن أبا سعد سمع منهم في رحلاتهء إذ ليسوا هم من بلده. فالغالب أن لا يقلّ عمره عند وفاتهم عن عشرين أو خمس وعشرين سنة» وهذا يعني أنه ولد في نهاية النصف الأول من القرن الرابع.
(ج)6 رحلاته وطلبه العلم :
التحلةٌ فى طلب الحديث سُئَة متّبعة عند المحدّثين» فقد بدأت في جيل لا يكتفون بأخذ العلم عن علماء بلدهم أو البلاد المجاورة» وإنما كانوا يرحلون إلى بلاد بعيدة.
وقد مضى المَالِيني على سّئَن المحدّثين» فرحل في طلب الحديث» ولم يكتف بالأخذ عن الشيوخ الكثيرين من أهل هّرَاة أو من القادمين إليها.
وقد أجمعت المصادر التي ترجمت له أن أبا سعد كان أحد الجوالين في ظلت العلم:: ما :بين الشّاشن.ت وهي: طاشقند.عاصمة جمهورية أوزيكستان في آسيا الوسطى من بلاد ما وراء النهر إلى الإسكندرية» فقد رحل للقاء المشايخ إلى نيسابور» وأصبهان» وججرجان» وخراسان» وفارس» وخُوزستان» وبغداد. والكوفة» والشام» والحجاز»ء ومصر وغيرهاء وكان يدخل بعض البلاد مرّات كثيرة .
قال حمزة السّهمي: دخل المَالِيني أول دخوله جرجان في سنة أربع وستين وثلاثمائة. وخرج من جرجان سنة سبع وأربعمائة» وذكر حمزة أيضاً بأنه كان بينه وبين أبي سعد صداقة وصحبة قديمة بجرجان ونيسابور والعراق ومصر.
قال الخطس الغدادى : قدم بغداد دّفعات كثيرة» واخر ما قدم علينا سنة و يب البغدادي : قدم ب نِ كثيرة»؛ وآخر م علي
"١
تسع وأربعماتة. . . ثم خرج إلى مكة. ومضى منها إلى مصرء فأقام بها حتى توفي .
وذكر عبد الغافر أنه دخل نيسابور سنة ست وأربعمائة .
وقد وقفت في كتابه الأربعين على بعض رحلاته وأسماء بعض الشيوخ الذين روى عنهم في تلك المدن التي رحل إليهاء حيث إنه كان يصرّح بالتّحديث فى تلك المدن التى دخلها.
فقد رحل إلى بغداد» وروى فيها عن أبي الحسين عبد العزيز بن الحسين الهمداني» وعبد الوهاب بن محمد بن الحسن بن هاني البزاز.
ورحل إلى دمشقء» وفيها روى عن أبي بكر أحمد بن علي الحمال الصوفي .
ورحل إلى الموصل» وروى فيها عن أبي علي الحسن بن جعفر بن علي
ورحل إلى آمل من بلاد خُرّاسان » وروى فيها عن أبي إسحاق
ورحل إلى مصرء وفيها روى عن أبي القاسم عبد الرزاق بن أحمد بن يوسف الخياش» وأبي علي الحسين بن علي بن خلف الصوفي» وأبي محمد الحسن بن إسماعيل الضراب» والحسن بن على بن غالب الزهري»
ورحل إلى إخميم في صعيد مصرء وفيها روى عن بقا بن عبيد الله بن
يض
كما رحل إلى شيراز» وروى عن عمر بن أحمد بن محمد البغدادي» وجاءت روايته فى شعب الإيمان للبيهقى ؟/89".
فى هذه الرحلاات الكثيرة والطويلة تلقى الإمام أبو سعد عن شيوخه مؤلفاتهم وأحاديثهم» فقد قال الخطيب البغدادي: لقي عامة الشيوخ والحفاظ الذين عاصرهم.
وقد أحصيث من روى عنهم في كتابه الأربعين فبلغوا تسعين شيخاًء وقد ذكر له العلماء شيوخا آخرين لم يرو عنهم في هذا الكتاب» وما هذا إلا دليل على اتساع روايته. وكبر مشيخته .
وفيما يلي عرض لشيوخه في كتاب الأربعين» مع ترجمة من وقفث على
. ل إبراهيم بن عيسى بن داود المصري أبو إسحاق ١
؟ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم أبو إسحاق المكي .
إبراهيم بن محمد التّصرابادي الصّوفي أبو القاسم .
5 أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك أبو بكر البغدادي القطيعي» الإمام الزاهد. وهو راوي مسند أحمد وغيره عن عبد الله بن أحمد» توفى سنة ار تاريخ بغداد 0
ه أحمد بن عبد الله بن المنتصر أبو بكر الأندلسى .
5 أحمد بن علي بن الفرج أبو بكر الحَمّال الصّوفي» روى عن البغوي وغيره» روى عنه تمام الرازي وعبد الوهاب الميداني وآخرون. تهذيب تاريخ دمشق ١/١ :.
يفن
أحمد بن عمران أبو نصر الإسبيجاني .
م أحمد بن محمد بن أحمد أبو العباس الدَّيبْلى الخياط الزاهد» سكن
مصرء وكان فقيهاً جيد المعرفة بالفقه الشافعى» قال السبكى: حضر أبو سعد الماليني وفاته فحكى العجب من حضوره وتلاوته للقرآن إلى أن خرجت روحه. طبقات الشافعية الكبرى "/ 66 .
١١
1١ا/
168
يت أحمد بن محمد بن الحسن بن يعقوب أبو الحسن البغدادي المقرىء»
قال الخطيب البغدادي في تاريخه 474/4: كان يظهر النسك والصلاح» ولم يكن في الحديث ثقة.
أحمد بن محمد بن سدر أبو جعفر .
ب أحمد بن محمد بن على بن هارون أبو العباس التؤديجى الحافظ » ذكره
الذهبي في تاريخ الإسلام ص 2555 وقال: توفي عشر السبعين وثلاثمائة. وانظر: تهذيب تاريخ دمشق 7/75" .
إسماعيل بن عمر بن كامل أبو الحسن . بقا بن عبيد الله بن عتيق أبو حفص الإخميمي .
الحارث بن عدي أبو أسامة.
الحسن بن إسماعيل بن محمد أبو محمد الضّراب المصري» توفي سنة
7" كما في وفيات المصريين لأبي إسحاق الحبّال رقم 2)١7:5( وتاريخ علماء مصر لابن الطحان رقم .)51١١(
الحسن بن جعفر بن علي الحاجب أبو علي .
مصرء توفى سنة ٠/ا#. السير .78٠١/١5
>33
لحا
ف
يفا
١
يض
الحسن بن عبد الله بن سعيد أبو أحمد العسكريء الإمام المحدث الأديب صاحب التصانيف» وفى سنة 87". السير .5١7 7/1١5
الحسين بن علي بن سليمان بن خلف أبو علي المطرّزء توفي سنة ه/ل"”. وفيات المصريين للحبال (7) .
الحسن بن علي بن غالب أبو محمد الزهري. |
الحسن بن علي أبو محمد الصّدفي المصري» توفي سنة 784. وفيات المصريين للحبال .)١٠١:”(
الحسن بن القاسم بن اليسع .
الحسين بن عبد الله أبو القاسم القرشي .
سلامة بن علي أبو القاسم .
العباس بن أحمد بن عثمان الشاعر أبو الفضل الصُّوفِيء شيخ الصّوفية بالشام» مات سنة ”077 تاريخ الإسلام ص 204١ وتهذيب تاريخ د ا
العباس بن أحمد أبو الطيب الهاشمي» المعروف بالشافعي المصريء صاحب أبي بكر الزّقاق» توفي سنة 237 تاريخ الإسلام ص .61١٠ عبد الله بن إبراهيم بن جعفر أبو الحسين الزُّبيري.
عبد الله بن بكر أبو بكر الطبراني.
عبد الله بن بكر أبو أحمد الطبراني» ولعله المذكور آنفاً.
عبد الله بن سعيد بن علي أبو القاسم الأزدي .
عبد الله بن عدي أبو أحمد الجرجاني» الإمام الحافظء صاحب كتاب
الكامل وغيره» توفى سنة 7508.
هم
رذن
>25
8
يض
١
"؛
و
تك
ه:
عبد الله بن محمد بن إسماعيل ابن بنت أبي حفص النسائي أبو محمد. عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيّان أبو محمد الأصبهانى» المعروف نأش الشيخ. الإمام المحدث الثقة صاحب التصانيف. توفى سنة ل ا ل"
غيه'الها نر محم ون مسد رن فرك أبو بكر المقرىء الأصبهانى» الإمام المحدث المقرىء». توفي سنة ."1٠١ السير 5١//ا8؟.
عبد الرزاق بن أحمد بن يوسف الخيّاش أبو القاسم المصريء ذكره ابن الطحان في تاريخ علماء أهل مصر رقم (454).
عبد العزيز بن الحسين الهمذاني أبو الحسين.
عبد الغنني بن سعيد بن علي أبو محمد الأزدي» الإمام المحدث صاحب التصانيف المشهورة» توفى سنة 5509 . السير .759/١١/
عبد الملك بن حبان بن عبد القاهر الصوفي أبو إسحاق المُرَادي المصري» المعروف بمأمون. ذكره الخطيتب البغدادي فى تلخيص المتشابه .778/١
عبد المنعم بن عبد الله أبو الطيب المقرىء.
عبد الواحد بن أحمد بن إبراهيم أبو القاسم الشّيرازي.
عبد الواحد بن أحمد بن عبيد الله أبو القاسم .
عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد بن موسى أبو الحسين الكلآابي
الدمشق. » كان ثقة مأموناً» توف سنة 5ة". | 5 . مسفي مونا». بوفي 2
ب
كك
كه
ذكره ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد /١ 786. ن أبو الفضل الزهري .
عبيد الله بن عبد الرحمن
علي بن إبراهيم البصري .
علي بن إبراهيم أبو الحسن الحُصْري الصوفي»
له ترجمة فى طبقات
الصوفية ص 584 » وتاريخ بغداد 50/١١ "2 والأنساب 5/7؟؟.
علي بن أحمد أبو الحسن الشمشاطي .
علي بن أحمد بن يوسف أبو الحسن العسقلاني. علي بن أحمد بن عبد الرحمن أبو الحسن الفهُري علي بن أحمد بن قرقر أبو الحسن.
علي بن إسحاق أبو الحسن.
علي بن إسماعيل أبو الوزير الصّوفِيء ذكره ابن النجار في ذيل تاريخ
عدا 16م
على تن الحسين .ين تدان أبنو الشبيق الأذى القاضى :الثقة» توفي :سة
.555/١5 السير "86
علي بن الحسن بن جعفر بن أبي زكار أبو القاسم .
علي بن عبد الرحمن أبو الحسين الفهُري» ولعله علي بن أحمد بن عبد
الرحمن» المتقدم آنفاً.
علي بن عثمان بن نصر بن عمر القَرَافي أبو الحسن» ذكره ابن نقطة في
تكملة الإكمال 4/ 47١ .
إيضن
3
"5
"16
5
3
"4
14
ئ
علي بن عمر بن أحمد أبو الحسن الدارقطني البغدادي الإمام الحافظ الشهير» توفى سئة 86" .
علي بن محمد بن إبراهيم أبو الحسن البغدادي» له ذكر في تاريخ بغداد 1.
علي بن محمد أبو الحسن السّرُوجي .
عمر بن أحمد بن عثمان أبو حفص البغدادي» المعروف بابن شاهين» عمر بن محمد بن عِرَاك أبو حفص المقرىء» توفى سنة 784. كما فى وفيات المصريين رقم (97).
عمر بن محمد بن إبراهيم بن سَبَنك أبو القاسم البغدادي القاضي» الثقة» توفى سنة 5/ا#. السير .71/8/١5
عمر بن محمد بن أحمد بن مقبل أبو القاسم ابن الثلاج البغدادي» مُنَّهم بالكذب» مات بعد السبعين وثلاثماتة . تاريخ بغداد »7517/1١١ ولسان الميزان 57/5؟7".
محمد بن إبراهيم بن علي الأصبهاني» أبو بكر المقرىء» الإمام الحافظط المحدث» توفى سنة ."١ السير 0/1
معجم الشيوخ . مات سنة .5١7
26
فى
رف
ع
773
3,7
م١
ذه
لذذا
8
محمد بن أحمد بن سَمْعون أبو الحسين البغدادي» الإمام المحدّث الثقة الواعظ » توفى سنة /81/”. السير .6٠8/١5
محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب أب بكر الجؤجراني البغدادي المحدّث» توفى سنة 1/8". السير .759/1١5
محمد بن إسحاق بن محمد الحجار أبو بكر المصري .
محمد بن الحسن بن حمزة أبو علي الجعفري الصوفي الرازي.
محمد بن الحسن بن علي .
محمد بن الحسين بن حمزة الصوفي الرازي أبو علي .
محمد بن خلف بن جيّان الحَلآّل أبو بكر البغدادي» الإمام الفقيه المحدث» توفي سنة ١الا". السير ."69/1١5
محمد بن عبد الله البغدادي أبو عبد الله .
محمد بن عبد الله بن شيرويه أبو بكر النّسوي» جاء ذكره في المعجم المختص بالمحدثين للذهبى ص ١48 .
محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان أبو بكر الرازي الواعظ الصوفى» كان واعظاً ولكنه كان ضعيفاً فى الحديث» توفى سنة /1/ا. السير ."515/١5
المالكي» إمام المالكية بالعراق» كان ثقة مأموناً زاهداً» توفي سنة هلال. السير /١5 77:5 .
0
6م
ىم
/ا8/
1/4
4١
مخلد بن جعفر بن سهيل أبو على الدقاق الفارسي الباقرحي البغدادي, كان ثقة صحيح السماعء توفى سنة 59. السير .7854/١5
المظفر بن أحمد بن إبراهيم أبو الفتح الدمشقي. المعروف بابن برهان» الإمام المحدث المقرىء الثقة» مات سنة 7”8©68. غأية النهاية لابن الجزري ؟7/١٠7.
هارون بن خيوان أبو صالح .
يوسف بن عبد السيد بن سهل أبو الطيب السنى .
يوسف بن عمر بن مسرور أبو الفتح البغدادي» الإمام الثقة الزاهدء كان مُجَابٍ الدَّعوة» توفي مثنة 80. تاريخ بغداد .76/١4
أبو بكر بن منصور.
(ه) تلاميذه:
مع رحلة الإمام أب سعد الماليني الطويلة إلى الأمصار لطلب العلم وتحصيله. والتقائه بالجم الغفير من العلماء ممن كان يزخر بهم زمانه» مما كان له الأثر الكبير في كثرة مرواياته؛ ومع ما كان يتصف به من العلم والعدالة والصلاح؛ أصبح أبو سعد عَلَمَاً من الأعلام» يتسابق الطلاب إلى السماع والاستفادة منه.
وكان من أبرزهم :
١ الإمام الحافظ شيخ السّنة أبو نصر عبيد الله بن سعيد السّجزي شيخ الحرم؛ صاحب كتاب الإبانة في أصول السنة» المتوفى سنة 4554 .
5:
؟" - الفقيه العللّمة أبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القُضاعي المصري» قاضي مصرء صاحب كتاب مسند الشّهاب» المتوفى سنة 484 .
8 أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي» الإمام الحافظ شيخ الإسلام» المتوفى سنة /480. روى البيهقي عن شيخه أبي سعد في السنن الكبرى فقط (4”) رواية» كما ذكر ذلك الأخ الدكتور نجم عبد الرحمن ا
الإمام الكبير شيخ القرّاء أبو بكر أحمد بن الفضل الأصبهاني الباطرقاني»
التو :سئة +45 ه الإمام الحافظ المؤرخ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي» المتوفى ديل “47
قال الخطيب في تاريخ بغداد في ترجمة شيخه الماليني : قدم بغداد دفعات كثيرة» وآخر ما قدم علينا سنة تسع وأربعمائة» سمعنا منه في رباط الصوفية وقد استفاد الخطيب من شيخه الماليني في تاريخ بغداد في (04) موضعاًء عدا ما أورده بواسطته من المقتطفات عن الكتب المتقدمة التى رواها الماليني» كما ذكر ذلك أستاذنا الدكتور أكرم العمري”"' . ١. الومام المستك فلك أصبهان أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن مُّندة العَبْدي الأصبهاني» المتوفى سنة 47٠ . ب تلمحف المتدوق اببن الكنين اخعدد نو عبن الرحيين: اليذكتواني الأصبهانى» المتوفى سنة 5814 . 4 - الإمام المحدث أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الأصبهاني» المتوفى سنة 485 .
زفق في الصناعة الحديثية في السنن الكبرى للبيهقي ص 507. (؟) في موارد الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ص 457 .
١
المصرية» المتوفى سنة ١4947 وهو آخر من حدث عن أبى سعد كما قال 0ر)2 مؤلفاته:
وُصفٌ الإمام المَاليني بأنه كان ممن جَمَعّ وصئّفَ فقد قال عبد الغافر بن إسماعيل: جمع الأحاديث والحكايات الكثيرة والتصنيف فيهاء وقال حمزة السهمي: جمع أحاديث مالك وغيرهء وقال ابن تيمية: كانت له تصانيف مشهورة في السنة ومخالفة طريقة الكلابية الأشعرية.
وقد وقفت على أسماء بعض مؤلفاته» وهى: ١ الأربعين في شيوخ الصوفية» وهو كتابنا هذاء وسيأتي الكلام عليه.
؟ حليثه» ومنه نسخة خطيّة فى المكتبة الظاهرية. برقم 34 مجموع ككء من 1١675 "ل١.
"* أحاديث الإمام مالك بن أنس» ذكره حمزة السهمي في تاريخ جرجان.
4 المؤتلف والمختلف». ذكره الحافظ ابن حجر في تبصير المنتبه 5 وقال: ولم أرهء وإنما أنقل عنه بواسطة الوُشَاطيء وذكره أيضاً السخاوي في فتح المغيث 07١/4 وقال: لكن في الأنساب خاصةء ونقل المتقي الهندي في كنز العمال حديثين منه في 2475/١ وه١/ "7 .
6ه الفتوكةء ذكره تلميذه الإمام البيهقى فى كتاب الزهد ص 85.
.,/0 /19 في سير أعلام النبلاء )١(
ث
والمقصود بالفتوة: التخلق بالأخلاق الكريمة» والإحسان إلى الناس» وكف الأذى عنهم . * ب مسند شيوخ الصوفيّة» ذكره السيوطي في اللالىء المصنوعة في الأحاديث
الموضوعة ؟/6١5. ( ز ) مكانته العلمية وثناء العلماء عليه :
لقد شهد العلماء لأبي سعد بالحفظ والإتقان والصّلاح» وأنه كان على مذهب السّلف في السّنة كما نقلنا ذلك عن ابن تيمية.
فقال عنه تلميذه الخطيب البغدادي في تاريخه: كان ثقة صدوقاً متقناً خيّراً صالحاًء كان قد سمع وكتب من الكتب الطوال والمصئّفات الكبار ما لم يكن عن غيره.
وقال عبد الغافر الفارسي: من جملة المشايخ المذكورين بالفضائل الكثيرة من العبادة والتصوفف. . حج حجات وطاف البلاد.
وقال السمعانى: كان أحد الرحالين فى طلب الحديث والمكثرين منه. . وكاة ضوقا عالما ورها تتخلنا ضبن الأخلاق.
وقال ابن الجوزي: كان ثقة مصئفاً صدوقاً صالحاً.
وقال عنه الإمام الذهبي: الإمام المحدث الصادق الزاهد الجوال. . كان ذا صدق وورع وإتقان. 1 ( ح) عقيدته ومذهبه :
لقد تبين لنا من قول الإمام ابن تيمية السابق: أن أبا سعد ألف مؤلفات في الَثنّة والرة على" المخالفيه من الكلابية الأشغريةء أنه كان فى الأصول على مذهب السلف من أهل السنة والجماعة» وأنه كان يرد على المبتدعة ويفئّد
وف
ويظهر من كتابه الأربعين الذي قمنا بتحقيقه أنه كان متصوفاً وأنَّ له اهتماماً بجمع أخبار المتصوفة الزُهادء ممن جمع بين العلم والعمل» وهو التصوف الذي اصطلحنا على تسميته بالتصوف السّني» ولم يعرّج المَاليني إلى الصّوفية المتّهمين بالسّحر والشعوذة والاتحاد والحلول. فلأجل ذلك لم يُشر إلى أبي منصور الحَلاّج أو غيره ممن اتهموا بالحلول والاتحاد» مما يدل بأنَّ أبا سعد له اتجاهه السَّني في التصوف, وأنه كان يدعو إلى هذا التوجه ويدافع عنه. كما أنه روى جميع الأقوال التي ذكرها في الكتاب بسنده إلى أصحابهاء مقرراً بذلك منهج المُحَدَّئِين في تآليفهم .
أما مذهبه في الفروع». فقد كان على مذهب الإمام الشافعي» كما قرر ذلك ابن الصلاح وابن السبكي في كتابيهما: طبقات الشافعية.
(ط) مآخذ على أبي سعد :
على الرغم مما يتمتع به الإمام أبو سعد المَّاليني من الحفظ والاتقان والورع؛ إلا أنه كغيره معرض للخطأء وقد يكون لهذا الخطأ عند هذا الإمام الجليل ما يبرره» وله بذلك وجهته الخاصة.
فمن هذه المآخذ:
١ ل تبين لي من خلال تحقيقي وخدمتي لكتابه الأربعين أنه كان يدلس تدليس الشيوخ» وهو كما قال الخطيب البغدادي: أن يروي المحدّث عن شيخ سمع منه حديثاً» فغيّر اسمه أو كنيته أو نسبه» أو حاله المشهور من أمره0؟2.
وقد وقع أبو سعد في ذلك كثيراء فذكر بعض شيوخه بغير ما اشتهروا به فمن ذلك على سبيل المثال: أنه روى عن شيخه أبي الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن يعقوب المقرىء»؛ فقال مرّة: حدثنا أحمد بن محمد بن )١( الكفاية ص 250 وانظر: فتح المغيث .707//١
فك
يعقوب» ومرّة: حدثنا أحمد بن يعقوب البغدادي» ومرة: حدثنا أحمد بن يعقوب أبو الحسن المقرىء» ومرادهٌ في هذا كلّه الشيخ الذي ذكرناه آنفآء ومن أمثلته أيضاً قوله: أخبرنا أبو بكر محمد بن علي» ومراده: أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي المعروف بابن المقرىء.
وحُكمٌ هذا النوع من التدليس كما قال ابن الصلاح: إن أمره أخف. . ويُخْتلف في كراهة ذلك بحسب الغرض الحامل عليه. . وتسمّح بذلك جماعة فق الزواة المطنة 37
وقد وقع ذلك أيضاً لبعض تلاميذه كالخطيب البغدادي» وكأبي حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي» فقد ذكر السمعاني: أنه كان إذا روى عن شيخه أبي سعد المّاليني يدلس» ويقول: حدثنا أحمد بن حفص الحديثي» فينسبه إلى جده الأعلى» وينسبه إلى التحديث يعني إلى رواية الحديث» وليست نسبته إلى الحديثي''" .
؟ ل حَكمَ الإمام أبو سعد على الأحاديث التي رواها مُعَاصِره الإمام أبو عبد الله الحاكم في كتاب المستدرك على الصحيحين بأنها لا تصحء فقال: طالعثُ كتاب المستدرك الذي صنّفه الحاكم من أوله إلى آخرهء فلم أر فيه حديثاً 5 إفرف الأقران غالباً. وقد رد كلامه الإمام الذهبي, فقال: هذا مكابرة وغلررٌء وليست
. ١7١ مقدمة ابن الصلاح ص )١(
(؟) الأنساب 188/9١ء وذكره أيضاً محمد ابن طاهر المقدسى فى الأنساب المتفقة 0 بي ”يي
(9) نقله الذهبي في السير /١17 175 » والسبكي في طبقات الشافعية 4/ 2١56 وابن حجر في النكت على ابن الصلاح :8154/١ والسخاوي في فتح المغيث .54١/١
:6
رتبة أبي سعد أن يحكم بهذاء بل في المستدرك شيء كثير على شرطهماء وشيء كثير على شرط أحدهما. ولعل مجموع ذلك ثلث الكتاب بل أقل» فإن في كثير من ذلك أحاديث في الظاهر على شرط أحدهما أو كليهماء وفي الباطن لها علل خفية مؤثرة» وقطعة من الكتاب إسنادها صالح وحسن وجيدء وذلك نحو ربعه» وباقي الكتاب مناكير وعجائب» وفي غضون ذلك أحاديث نحو المائة يشهد القلب ببطلانها. . إلخ. وانظر كلام الحافظ ابن حجر في النكت على ابن الصلاح» فقد قسّم أحاديث المستدرك على أقسام» وأنَّ منه ما هو مقبول ومنه ما هو مردود. (ي2 وفاته:
بعد حياة عامرة بالخير والصلاح في خدمة حديث رسول الله يَكَهِ والدفاع عنه» انتقل الإمام أبو سعد إلى جوار ربه» وذلك في يوم الثلاثاء السابع عشر من شوال سنة اثنتي عشرة وأربعمائة في مصرء حيث استقر بها آخر حياته» رحمه الله تعالى وتجاوز عنه.
هذا وذكر حمزة السهمي بأنه توفي سنة تسع وأربعمائة» وهو خطأء وقد رد عليه الذهبيء, فقال: كذا قال» وهذا وَهَم.
كع
الباب الثالث
(1) اسم الكتاب:
جاء اسم الكتاب في جميع نسخ الكتاب الخطيّة باسم: (كتاب الأربعين في شيوخ الصوفية)» وقد عرفٌ الكتابُ بهذا الاسم أيضا في جميع كتب التّراجمء إلا أنَّ صدر الدين البكري ذكره في كتابه الأربعين ص 0945 باسم: (كتاب الأربعين من أحاديث شيوخ الزهاد وكبارهم)» ولم أجد أحدا وافقه على هذه التسمية .
هذا الكتاب روى المؤلف فيه أربعين حديثاء رُويت من طريق بعض أئمة التصوف, مع ذكر شيء من حكمهم وأخبارهم .
وقد غرف هذا النوع وهو المُسمى عند المحدّثين ن بالأربعينات قبل الإمام الماليني» ويذكر ابن الجوزي في العلل المتناهية ١ بأن الهو ألّف فيه: عبد الله بن المبارك. وبعده محمد بن أسلم الطرسي» وأحمد بن حرب الزاهدء والحسن بن سفيان النسويء» وغيرهم كثير» وانظر: كشف الظنون لحاجي خليفة /١ 87.
ع
على أمتي أربعينَ حديثاً في أمر دينها بعثه اللَّهُ تعالى يوم القيامة في زُمْرَةِ الفقهاء والعُلّمَاءِه. وقد جاء لهذا الحديث طرقٌ كثيرة؛ ولكن مع كثرتها فإنّه ضعيف لاا يصح باتفاق المحدثين» وجمع الأستاذ الفاضل عبد الله بن يوسف في مقدمة كتاب الأربعين في الحث على الجهاد. لابن عساكرء طرقه ورواياته وحكم عليها حكماً جيداًء فليراجعه نا
ومع ضعف الحديث فقد تفنن علماء الرواية فى التأليف فى هذا الباب» والذي دعاهم إلى ذلك: أن هذا الحديث يدخل في فضائل الأعمال والحتٌّ على الخيرء وقد تساهل المحدّئثون في هذا الجانب كما هو مشهور من صنيعهم .
وقال حاجي خليفة في كشف الظنون :57/١ إنَّ المحدّثين اختلفت مقاصدهم في تأليفها وجمعها وترتيبها» فمنهم: من اعتمد على ذكر أحاديث التوحيد وإثبات الصفات» ومنهم: من قصد ذكر أحاديث الأحكام» ومنهم: من اقتصر على مايتعلق بالعبادات» وملنهم: من اختار حديث المواعظ
لم يذكر أبو سعد مقدمة تين الدافع إلى تأليفه» وإنما بدأ بذكر التراجم» مستهلاً أولا بترجمة معروف الكرخي. ثم سَرِيٌ السّقَطيء ثم الجُنيد. . . إلخ» ولم يراع الترتيب في ذكرهمء وبعد إيراد الترجمة يبدأ بذكر حديثه» ثم شيء من أقواله» وينّضح من هذه الأقوال أنها تدخل في باب الزُهد والإعراض عن الدنياء
1/4
والالتجاء إلى الله تعالى في طلب العلم والأنس بهء والتوكل عليه» وتخلية القلب من هموم الدنيا بصفاء الودٌ وحسن المعاملة» وأن على الإنسان أن يعمل ليحوز رضا الله عزَّ وجلّ» وإِنَّ أشرَّ ما يُصابُ به المرء هو أن يركن إلى الجَدَل ويهمل العمل» فلا بد من دوام العبادة وحثٌ النفس بالترغيب في الجنة» والترهيب من النارء وبهذه المجاهدة تتفتح للعبد مغاليق الطريق» وتسهل له نفسهء وتلقاد إليه .
وسلك المؤلف طريقة المحدّثين في إسناد الأحاديث» وكذلك الأقوال» ومن المعلوم أن المحدّثين تساهلوا في ذكر الأسانيد للحكايات والأقوال المأثورة» كما حكى ذلك الخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي واداب السامع 218/7 فقال: أما أخبار الصالحين» وحكايات الزُهاد والمتعبدين» ومواعظ البلغاء» وحكّم الأدياء » #الأسانيك زينة لها وليسع فرظا
والذي دعا الماليني إلى ذلك تأثره بالمحدّثين» ورغبته في السير على سه .
كما أن أبا سعد لم يعلق على المادة التي رواهاء وإنما كان همّه رواية الأحاديث والأقوال فقطء. وما رأيتُ له تعليقاً سوى ماذكره في الترجمة رقم (2)71 بعد أن روى حديثاً من طريق عبد الله بن وهبء فقال: ما رواه إلا ابن وهبء أي أنه يشير إلى أنه من أفراد ابن وهب». ولم يشاركه فيه أحد غيره» ولا شك أن هذه فائدة جيدة من هذا الإمام الجليل» وهو ما أقره عليه العلماء .
250 الفائدة العلمية من الكتاب : لقد أشرت في المقدمة إلى ضرورة أن يعرف المسلم شيئاً من أخبار أئمة
اح
الزهد والورع» وذلك لكي يتأسى بهم ويقتدي بهديهم» فإن المسلم بحاجة إلى أن يجاهد نفسه ويأخذها بالجدّ والعمل الصالح» وبخاصة في واقعنا المعاصرء فقد أخذت الدنيا اهتمام كثير من المسلمين بحيث أنستهم الآخرة والجنة والئار.
وقد رأيتٌ الإمام الواعظ ابن الجوزيء يُشير إلى هذا المعنى ويقيّد خاطرة من خواطره؛ فيقول:
ريت الاشتغال بالفقه وسماع الحديث لا يكاد يكفي في صلاح القلب» إل أن يُمزْج بالرقائق والنظر في سيّر السّلف الصالحين. . . وما أخبرثك بهذا إلا أحدهم في الحديث العالي وتكثير الأجزاء؛ وجمهور الفقهاء في علوم الجدل وما يغلب به الخصمء وكيف يَرِقّ القلبُ مع هذه الأشياء؟ وقد كان جماعة من السلف يقصدون العبدَ الصالح للنظر إلى سَّمْتهِ وهذيه» لا لاقتباس علمه؛ وذلك أنَّ ثمرة علمه هديّهُ وسميّهُ فافهم هذا وامزج طلب الفقه والحديث بمطالعة سير السلف والزهاد 0 الدنيا ليكون 5 لرقة قلبك . . . إلخ كلامه رحمه الله ا
ولا شك أن كتاب أبي سعد قد تضمن جملة طيّبة من حياة هؤلاء الزُهاد أكمة التصوف الذين كانوا أقرب الناس إلى الله عر وجلّ: ولأجل ذلك كان هذا الكتاب مصدراً لكثير من المؤلفين» كالخطيب البغدادي» والبيهقي». وابن عساكر» وابن العديم» والسّبكي . . وغيرهم» وسنذكر اقتباساتهم لاحقاً.
. 7١5 صيد الخاطر ص )١(
(ه ) ملاحظات على الكتاب :
إن القتهى انق طنهة لتر والة فييكانة زتفالن الل مطل الكمال إلا لكتابه الكريم» وقد لاحظت على كتاب أبي سعد بعض الملاحظات التي لاتقلل من شأنه» ومن أهمها: أنه أورد بعض الأحاديث التي لا تصح» وقد أشار إلى ذلك الإمام الذهبي» فقال في ترجمة أبي سعد: الفا أريعية محديناء كل حديث من طريق صوفاي معتبر» وجاء في ذلك مناكير لا تُنكر للقوم» فإن غالبهم لا اعتناء لهم بالرواية""' .
قلت: يرجع السبب في روايتهم لبعض الأحاديث المنكرة» أن المذكورين اشتغلوا بالتعبد عن الرواية.
قال ايه ثتمنة “كفي من العناد<لة يفط الأخاديف ولا اناتنعاء فكيرا ما يغلطون في إنناة الحديك أوعقنه»:«ولهذا :قال يحبى بن شسحيد:” إمنا رأينا الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث» يعني على سبيل الخطأء وقال أيوب السختياني: إن من جيراني لمن أرجو بركة دعائهم في السّحرء ولو شهد عندي على جَرّرة بَقلٍ لما قبلتُ شهادته.
ولهذا يميزون في أهل الخير والزهد والعبادة بين ثابت البناني والفضيل بن عياض . . ونحوهماء» وبين مالك بن دينار وفرقل السّبخي وحبيب العَجَمي وطبقتهم» وكل هؤلاء أهل خير وفضل ودين» والطبقة الأولى يدخل حديثها في وال هاللسون "الى ركننة ننه" ادرقتقى ذا لسع انين ريخات
.708 /11/ سير أعلام النبلاء )١(
اه
لم نأخذ عن أحد منهم شيئاًء وكان ابن شهاب يأتينا وهو شاب فنزدحم على بابه» لأنه كان يعرف هذا الشأن.
هذا وابن شهاب كان فيه من مداخلة الملوك» وقبول جوائزهم ما لا يحبه أهل الزهد والنسكء والله يختص كل قوم بما يختاره. . . إلخ”" .
قلت: ولعل عذر الإمام الماليني في إيراده لبعض الأحاديث التى لا تصح أنه التزم منهج المحدثين في روايتهم للأحاديث بالأسانيد فمن أراد أن يتحفق من صحتها فدونه الإسناد. أخذا هن العبارة المشهورة: من أسئد فقد أحال .
وقد اشتمل. هذا الكتاب: غلى "واخد وطعرين: جذيكا عيضا وحسداء وبعض هذه الأحاديث ضعيفة» ولكنها ارتفعت إلى الحسن لوجود متابعات لها أو شبواعل» أما الأحاديث الضعيفة» فقد بلغت: أحد عشر حديئاً» وبلغت الأحاديث المتروكة أو التي لا تثبت: سبعة أحاديث.
( و ) توثيق نسبة الكتاب إلى المؤلف : لاتشك :فى ضبحة عذا الكتات إلن أبن سعد المالني ويدكت أذ مدل على ذلك بأمورء منها:
ات
أولاً: أن الكتاب جاءت نسبته إلى المؤلف بالسند المتصل فى بداية الكتاب .
وهذا السند رجاله ثقات معروفونء. كما سيأتى» وهو من أقوى الأدلة
.5١”-7١١/١ الاستقامة )1١(
إن
ثانياً: وجود السماعات الكثيرة المدونة على نسخ الكتاب» وسنذكرها في نهاية الكتاب .
ثالثاً: ذَكَرَ بعض العلماء هذا الكتاب» كما نقل آخرون بعض النصوص منهء ومن هؤلاء العلماء: بعض تلامذة أبي سعد المّاليني» كالخطيب البغدادي» والبيهقي» ولا شك أن هذا دليل قوي على صحة نسبة الكتاب إلى
مؤلفه. وإليك بيان ذلك» وقد رتبت هذه الاقتباسات والذكر على حسب تقدّم
وفيات مؤلفيها:
١ - روى تلميذ المصنف الإمام البيهقي (ت458) نصوصاً كثيرة من هذا الكتاب» فقد روى في شعب الإيمان أحد عشر نصاً من كتاب الأربعين» في المواضع التالية: ؟#54/5, و #/لاهاء و4ع/4”5. "01١/4 و15١/0١45. وخ7#, وككك, ومدق وهذه المواضع في طبعة شعب الإيمان الهندية» أما في طبعة دار الكتب العلمية» فقد روى له في المواضع: 2598/5 و١ه”, ولا/ره". كما روى له في الزهد أربعة نصوصء في الصفحات: /151, و١١5ء و“م7ء و/اا".
وروى له فى كتاب البعث والنشور حديئاً واحداً فى صفحة 7177 .
الممالينى خمسة نصوص» في المواضع: ١/هد وه/ ١ 5:» و9/ 2.747 77/15 و2”14/14 وهى موجودة فى هذا الكتاب.
يود
كما نقل منه أيضاً حديثاً واحداً فى تلخيص المتشابه ٠774/١ من طريق ذكره الامام عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي (ت50595)» في السّياق» كما فى منتخبه ص 2894 فى ترجمة أبى سعد المالينى» وقال: رأيت من مجموعاته أحاديث الأربعين لمشايخ الصوفية» ذكر فيه رواية كل واحد منهمء سمعها الوالد عن أبي سعيد الخشاب عنه.
ذكره الإمام ابن عساكر (ت ١لاه). في كتابه «الأربعين البلدانية» ص 3536.
روى ابن الجوزي (ت 097) في كتاب «مثير العزم الساكن» خبراً واحداً
فى "09/١ من طريق أبى سعد المالينى» وهو موجود فى كتاب
روى له الامام الرافعي (ت 577) في التدوين في أخبار قزوين ”2557/7 وع/*لل حديثين » وعزاه لأبي سعد المّاليني.
نقل ابن نقطة (ت5755)» نصين في تكملة الاكمال / 20149. و 45١/4 من كتاب الأربعين» ونسبه إلى أبي سعد. روى له ابن النجار (ت 2547 في ذيل تاريخ بغداد 2886/١ حديثاً
واعدا: من طريق المالينى» والحديث موجود فى الأربعين.
روى ابن باطيش (ت 568) في التمييز والفصل »4١4/١ وه١:. نصين من كتاب الأربعين.
5ه
٠ ذكره صدر الدين البكري (ت 555)» في كتاب الأربعين ص 245 وسمّاه باسم: (الأربعين من أحاديث شيوخ الرُهاد وكبارهم)» ثم روى بإسناده حديثاً منه .
١ روى ابن العَديم (ت 550) نصوصاً من هذا الكتاب في: بُغية الطلب في تاريخ حلب "/ 21774 5717/4.
5_ذكره الذهبيى (ت 1518) في سيّر أعلام النبلاء /11/ *270 وقد سبق أن ذكرنا نص كلامه.
روى تاج الدين السبكي (ت ١/ا/) في طبقات الشافعية الكبرى و١7 و٠278 مجموعة من النصوص من كتاب أبي سعد هذا.
15" تقل ابن ناصر الدين الدمشقى رت ؟”2)865 في توضيح المشتبه نصين من كتاب أبى سعد 444/١ و91//8١1ء وعزاهما إلى أبي سعد في
ز) رُواةالكتاب: وصل هذا الكتاب من طريق أبي طاهر السّلَفيء عن أبي بكر أحمد بن
على بن الحسن الطريثيئى» عن أبيه» عن مؤلفه أبى سعد المَاليني. ورواه عن السّلفي كلّ من: الحسن بن عبد الباقي الصّقلي المديني» كما
فى نسخة الأصل» وتقى الدين حسن بن أحمد بن يوسف الأوقي» كما في
نسخة (1أ)» وأبى محمد عبد الله بن عبد الجيار العثماني»؛ كما في
كليم ثغات آلبات »و إلبك لخنم باختضان:
كت
أبو الحسن علي بن الحسين بن زكريا الطريثيثي الصّوفي المقرىء» كان
أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين الطريثيثي الصوفي البغدادي» الإمام الزاهد؛ المعروف بابن زهراءء قال السّلفي: هو أجل شيخ رأيته للصوفية» وأكثرهم حرمة وهيبة عند أصحابه» لم يقرأ عليه إلا من أصل . :. ثم قال: وأصوله كالشمس»ء تو 7
أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد الأضبهانئ السّلفي» نزيل الاسكندرية» الإمام العلامة الحافظ شيخ الإسلام» توفي سنة
أبو علي حسن بن عبد الباقي بن أبي القاسم الصّقلي المدني المالكي» المعروف بابن الباجى» المحدث الثقة» توفى سنة /4وه©' .
أبو علي الحسن بن أحمد بن يوسف الإوقي» الصوفي. الإمام الثقة
أبو محمد عبد الله بن عبد الجبار القرشي الأموي العثماني الشاطبي الأصل الاسكندارني يي المولد. كان ها 0 توفي
ا
اعد القراو, عند َ
وه ت_ِ 6 ل
الصالح» توفي سنة 580 . 0
014 () غاية النهاية لابن الجزري /١ 08 . (؟) سير أعلام النبلاء 150/19 . (*) السير ١؟6/7. (5) التكملة لوفيات النقلة .45١/١ (6) التكملة لوفيات النقلة */ 774 . (5) التكملة لوفيات النقلة 4١57/7 .
5ه
وهذه خارطة ثُبَيّن روايات الكتاب عن الحافظ أبي طاهر السّلَنِيء من خلال ما سبق ذكره من روايات» وكذلك ما وجدته في نسخة (الأصل) من روايات أخرى متصلة إلى الإمام السّلفيء وقد ذكرتها في آخر الكتاب كما وردت في النسخة وبنفس الترتيب» كما ذكرث ترجمة مختصرة لأصحاب هذه
الروايات : أبو الحسن علي بن الحسين بن زكريا الطريثيثي
ولده أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين الطريثيثي
أبو طاهر حمد بن محمد السّلَمْي
تقى الدين عبد الله بن حسن بن أحمد الإوقي عبد الجبار العثماني (نسخةأ) (نسخةب) محمد بن ا سين عبد الهادي بن قداوة المقدسي مرتضى بن أب بي الجودٍ
لاه
(ح) نسخ الكتاب :
اعتمدت في تحقيق شيو يق الكتاب على ثلاث نسَخ خطيّة» وجميعها من دار الكتب الظاهرية» وقد صوّرثها من مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصّلاة والسّلامِ وإليك وصقّها :
* النسخة الأولى: وهى النسخة التى اتخذتها أصلاً فى التحقيق.
وتقع في ثمانية عشر ورقة. ذات صفحتين» في كل صفحة اثنين وعشرين سطراٌ وخطها واضح جد وهي نسخة قئّمة 0 كتبها الحسن بن عبد الباقي الصقلى» وعليها سماعات كثيرة» وسنذكرها فى نهاية الكتاب إن شاء الله تعالى.
* النسخة الثانية: وهى التى رمزت لها بحرف (أ).
تقع في ست وعشرين ورقة» بواقع (©6) صفحة» في كل صفحة ما بين 1868-6 سطراً.
وهي نسخة جيدة» وخطها واضح أيضا» وقد كتبها أبو الحسن الإوقي» وليس فيها إل سماعين.
7 النسخة الثالثة: وهى التى رمزت لها يحرف (ب).
تقع في تسع عشرة ورقة» بواقع (ف#خرة ورقة. وفي كل صفحة ما بين 18-11 سطراً.
وهى جيدة » ولكنها سيئة الخط. وعليها ثلاثة سماعات. 0ط ) عملي في تحقيق ق هذا الكتاب : 5 12110110111 ثم قابلته على النسختين الأخريين»
وقام ولدي العزيز حارث بمقابلة النص والقراءة عليّ» أسأل الله تعالى أن
ثم وذ ضعت ما كان من زيادة في ال: لنسختين وهو قليل بين معقوفتين»
ثم قوّمت النص» وضبطه بالشكل» ورقّمت تراجمه.
مه
عرّفت بشيوخ الصوفية الذين أوردهم المؤلف وذلك بذكر ترجمتهم وبعض أخبارهم» وذكرت المصادر التي رجعث إليها في الترجمة.
قمثُ بالتعريف ببعض رجال الإسناد ممن يحتاج إلى تعريف» ولم أترك ذلك إلا لمن لم أجد له ترجمة؛ أو كان من المشهورين» سواء كانوا من رجال التهذيب أو من في حكمهم.
خكجت الأحاديث الواردة بالكتاب» وعزوت الأخبار إلى مصادرها.
قمت بالتعليق على بعض المواضع التي تحتاج إلى توضيح وشرح . ذكرثُ بعض الأقوال المنسوبة إلى أئمة التصوف» لما فيها من حكم عظيمة وفوائد غالية.
أرجعثُ صيغ الأداء إلى أصلهاء فأرجعثٌ (نا) و (ثنا) إلى حدثنا و (أنا) و (أبنا) إلى أخبرنا.
وضعتُ دراسة» تضمنت الكلام عن التصوف ومراحله» والتعريف بالإمام أبي سعد الماليني» وعصره. وبكتابه الأربعين.
ذكرث في آخر الكتاب السماعات التي وجدتها في النسخ الثلاث» وذكرث ترجمة لمن وقفت على خبره.
. ذيّلتُ الكتاب بالفهارس التي تكشف عن مضامين الكتاب ٠
وأخيراً أسأل الله العظيمء رب العرش الكريم» أن يغفر لي ولوالديّ
ولجميع المسلمين» وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وا والحمد لله رب
العالمين.
وكتب أبو حارث عامر حسن صبري
عفا الله عنه ووالديه
ان
7 ليس 20004 حدم ملسيييام موت ف يبر ويمور و
3 1 1 م إٍ 1 1
5:
حم : وصلوليمع[ ير هر إأخا عطسي (لاسللم [عدر صيهاو رص لتضعة عراء (رنح وستحيروقسأنه
٠.
عل ١
؟, ك1 7 2 2 1 ل ب 2 8 3 أألم لاس ب رومة5 و بام ب 7 و 22
2 3 ا 5 ججا: كر بيك 4 0 _, 25 و عرس 56 عيأت 1 رادا 0 0 5 1 1 لوصا ا 000 ١ - و ؟ لصا ! ل سم ل 27 : : 0 ا ١ 3 : 60ل رسي 1 0.0 7 ىك 1 ْ لض 7 للد كام ا 1 2 00 ا ب ا د 2 : :
3 9
2 5 ضُ - :
052
3 5: به” 1 2 : لو :
رز ماشه المورادئ لرمل نوم ةن االو التبإيتول وورسل '
عزالتودلهها التؤدل وجواسك ويجارىالاحدام عزيل انح يريا ,'
يربع عطات الراق والممو ابا روالسلنرق بن ومو الإعدراس اللمرو يعو لح السا ولا سكول رموا جب الإخرة وإاندى ]لامر . ١ 8 "1 5-0 + . 5
الريك ريرج ى رازم ات انويعقؤيك عو بوابوه ع الى اموا زسمىة - ذ١المورا مسق سو زاللم ايسول امل الر اسع تك نوها سم ا خلق وا مضاح ع جودجلا لجال يجهل وعط حب و كجمناى حداف رلما نات دامر م ا مإلرس شسرجبت ارداحع ولعلا رحطت قر علويع وم بات الهوا حجنا وا
إ ل
ب ولاه هع سوط الم وداه [الصيعه كسمسراء زط اويل و جوزي رلطوسى رع
|[ | اجر
وبا «لامعع ويتدوبوابواسوا لودل وجا فوا ج السردد وإستظلوا 1 خت فنا الكرامه سمو ان القس توصدن تجويمو لب .
حم ىا جنيو وااو اسالهاننسان ا ربويكعوا
١ 0-0 ' 3 اليه وجع ماه تلمك وس و1 طرممواه 0 0 باجالطورفك
واخرح مز جلبكهالاردى راسملن و تلبل رضاء ورل عله
دازيزلك ا سس .زا برش الليواستزواحع حت السعوب اخ ذريا سالك عإيا تكرة 8 اخرا حودا جويدحوجرك رصلواء إججلى بي ررال يكب حم تيع هاا كر الع ررديا تشع صو دمه المزلكا لنويةه انز نترام ضاف ا حول و لاعسم ضوالرتن :ورب كوا ل رشع نداد لما ولوالرف م دنا والعماعساا وسو اما لسرا رلا) اجر هرددات هرزادوك
الوط جر كير زككرالنسا مو إلطو سويا اكُبمر نزاسي بوسيق ١ لا خاصول إبمصعورةا ياي اندو د ريس ا سج ولسوبر ممه وحار لهم زواسسة ور ران ة قمع مسموي وان ينسهارإنه 0
أسلا
2 ا 00 سل ملب 0
امن موصارىإلالهالكاتب العووم ريشق ل مه
تب ولا ريش تخي
سل اجر زيوالق هرى -
: ىك :
ا أ آذ م 0 وسم
اوسا
ٍ
!
ٍ. : .هه 2« 5 5
2 ا
لخر كح نعم ورك ور وك ويا رحو 0 0
1 اللا اوت يصع واي 16 0 ١
ْ ا وظاهرا حصن رهاس 0 را 0 2 0
ابذك اا ل «الاسكزرة ا . ٠ لبك حو لاطرط تدخا ودللك شنا لول :
ا فسف ب كنا ومستغفوط فعيولنا الإتعك ابد ملكه ١ ]أل اناق 2
4 كدان والسا رع لاعلا
ا 2 4 00 7 1 . والاصعرا ماك كر م
لجل عا ,:
0
رقة
1 / اعبس لوا 9 . ات 4 ل م
ا
لع لف 5 ذّ 1 بحر ب
5-7
0 0 2 9 ال حي 307 2 2 الم لقف 9 3
53
ووصاكااد 2
- الطرعاله ]| ا لالسنا
2 :9 ٍ 1
من ذ .م
)1(
9 6 01 5 ا ٠ المقلفاملا ءاربا (لمقاط: 22 ا
للسدماوٌ لوال نك
7
لون 0 0 لحرت 3 ع2 1/0
2 بنالازرة. | عله مرو
53 0 ١ يي -
ا د 7 النتاريم 7 ا
عنوان نسخة (ب)
8
الورقة الأخيرة من نسخة (ب)
لسغ سهد لي نحو لراش لعا ارم 1
5 ,
موي [ي(سيو را دروا لصن ل ايه عقت
العاف و ص عرز
تأليف :
حفص بن الخليل المّاليني الهَّرّوي رحمه الله
وؤَابة :ابي كر اشمدين علن بن التعسين الطويشفة عن أبيه علي بن الحسين المقرىء عنه وعنه الشيخ الفقيه الإمام العالم الحافظ أبو طاهر أحمد . ابن محمد بن أحمد السّلفي رضي الله عنه . سماع لحسن بن عبد الباقي الصّقلي المديني متع به .
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد
أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام العالم الحافظ شيخ الإسلام أوحد الأنام رضى الله عنه قراءة عليه وأنا أسمع في شهر الله الأصم رجب سنة أربع في ذي القعدة سنة خمس وتسعين وأرتماثة : قال: أخبرنا والدي أبو الحشق على بن الحسين الطويقيئى الصّوفن »+ حدثنا أبو سعد أحمد بن محمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل الهّرَوي لفظاء قال:
7:
كو و 01
)١( معروف الكرخي هو معروف ابن الفيرزان» ويقال معروف بن علي» الزاهدء كان نصرانياً فأسلم على يد علي بن موسى الرضا. والكرخي نسبة إلى الكرخ. وهي محلة معروفة في بغداد» كان مجاب الدعوة» وهو أستاذ سَرِي السّقطي» صحب داود الطائي. قال إسماعيل بن شداد: قال لنا سفيان بن عيينة : ما فعل ذلك الكَبر الذي فيكم ببغداد؟ قلنا: من هو؟ قال: أبو محفوظ معروفء. قلنا: بخيرء قال: لا يزال أهل تلك المدينة بخير ما بقي فيهم. وجرى ذكره يوماً في مجلس الإمام أحمد بن حنبل» فقال واحد من الجماعة: هو قصير العلم» فقال الإمام أحمد: أمسك. عافاك الله» وهل يُراد العلم إلا ما وصل إليه معروف؟ وقال أبو يعلى في طبقاته: كان أحد المشهورين بالزهد والعزوف عن الدنياء يغشاه الصالحونء ويتبرك بلقائه العارفون» وكان يوصف بأنه مجاب الدعوة» وحكي عنه كرامات . روى البيهقي في شعب الإيمان 46/5” وابن الجوزي في مناقب معروف ص 4١ بسندهما إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: جاء يحيى بن معين إلى أبي يومآء فقال له: يا أبا عبد الله» قد أحببثٌ ملاقاة معروف الكرخي وسماع كلامهء لكن رأيت أن تصل جناحي فنمضي جميعاًء قال: أخشى أن تؤذيه» قال: لست أؤذيهء فمضينا إليه» فلما رأى معروف ات عدي رورضي بهء وتحادثا طويلاء فلما أراد الانصراف قال له يحيى بن -
6؟
معين: أيُُ شيء في معنى سجدتي السهو؟ ولم جعلتا في الصلاة؟ فقال له مسرعاً: عقوبة القلب عافاك الله إذا سهاء لم سها عن الله عز وجل وهو بين يدي الله؟ فقال له ابي يا أبا زكرياء هذا من علمك! هذا من كتبك! وكتب أصحابك !
قلت: وهذا يبين الفرق بين ما يسمى بعلم الحقيقة وعلم الشريعة» فإن يحيى بن معين كان يننظر جواباً يتصل بعلم الشريعة» وهو الفقه الخاص بالظاهر وعمل الجوارح» أما معروف فإنه كان يرى أن الصلاة ليست عبارة عن حركات يؤديها المصلي بجوارحه» ولكنها من عمل القلب حين يتجه فيها العابد إلى ربه مباشرة» فسجدتا الشّهو عنده عقوبة للقلب لانشغاله عن ذكر ربه سبحانه وتعالى.
وقد رُويت عن هذا الإمام كرامات كثيرة» منها ما رواه الخطيب البغدادي في تاريخه 7١7/١1 بإسناده الصحيح إلى الشيخ الزاهد أبي العباس بن مسروق» قال: أخبرنا محمد بن منصور الطُّوسي قال: كنت عند معروف» ثم جئت وفي وجهه أثرء فسأله رجل عن الأثرء فقال: سل عمًّا يعنيك عافك الله فألحَ وأقسم عليه» فتغيّر ثم قال: صلّيت البارحة هناء واشتهيت أن أطوف بالبيت» فمضيتٌ إلى مكة فطفتُ» وجئثٌ لأشرب من زمزمء فزلقتُ» فأصاب وجهي هذا.
وقبره ببغداد ظاهر. داخل جامع» يعرف بجامع الشيخ معروف» وتعرف مقبرته قديماً بباب الدّير» وهي بالجانب .الغربي-من بغداد» عرفت فيما بعد بمقبرة معروف» ودفن في هذه المقبرة جمهرة كبيرة من المفسرين والمحدثين والفقهاء والأدباء وغيرهم» وممن دفن في هذه المقبرة الوالد العزيز برّد الله ضريحه ونور قبره» وأعلى منزلته» جزاء تربيته وتوجيههء ومحبته للعلم والدّين» وحسن متابعته » وأن يُلحقني به على الإيمان الكامل والعمل الصالح» وأن يجمعني معه في مقعد صدق عند مليك مقتدر. 3
ك/
هاه ه اود ةا هاه ع« دهاع فى فى وو .قاع هاو هاو هاعد واوا ع وا وا .دا افا .ا .د وا و ما فاع مد ٠. 060060 ه.
بعض مصادر ترجمة الإمام معروف: طبقات الصوفية ص 287 وحلية الأولياء 4*:» وتاريخ بغداد 1919/17» والرسالة القشيرية /١ 2564 وطبقات الحنابلة »*0١ وترجمة معروف لابن الجوزي» وسير أعلام النبلاء 2779/9 وتاريخ الإسلام ص 798.
من حكم هذا الإمام الجليل :
ما أكثر الصالحين» وأقل الصادقين الصالحين.
غضوا أبصاركم» ولو عن أنثى شاة.
قلوب الطاهرين تُشرح بالتقوى» وتُزهر بالبرّء وقلوب الفججار تُظلم بالفجورء وتُعمّى بسوء النية.
إذا أراد الله بعبد خيراً فتح عليه باب العمل» وأغلق عنه باب الجدل» وإذا أراد بعبد شراً أغلق باب العمل وفتح باب الجدل.
توكل على الله حتى يكون هو معلمك وأنيسك؛ وموضع شكواكء وليكن ذكر الموت جليسك لا يفارقنك» واعلم أن الشفاء من كل بلاء نزل بك كتمانه» فإن الناس لا ينفعونك ولا يضرونك ولا يمنعونك ولا يطعمونك .
التقوى في الحرام» ثم في الشبهاتء, ثم في الفضول.
قال أبو سليمان الدّاراني: سألت معروف الكرخي عن الطائعين لله تعالى» بأي شيء قدروا على الطاعة؟ قال: بإخراج الدنيا من قلوبهم» ولو كان منها شيء في قلوبهم ما صححّت لهم سجدة.
- وسئل: بم تُخرج الدنيا من القلب؟ قال: بصفاء الودّء وحسن المعاملة. وسئل: ما علامة الأولياء؟ فقال: ثلاثة: هموهم لله» وشغلهم فيهء وفرارهم إليه .
وقال:
موث التقيٌ حياة لانفاد لها قد مات قومٌ وهم في النّاس أحياء
/ا/ا
ببغدادء» أخبرنا أحمد بن الحسن دنيسن المق غ237 حدثنى أبو عبد الله
محمد بن يحيى الكسّائي”"©2. حدثني خَلففُ بن هشام المقرىء”"» أخبرنا
معروف الكرخي» حدثنا بكر بن خخنيس”*2» حدثنا سفيان*2» عن عمرو بن ديتارة عن ابن عباس عن الى ملع الاعله وهل قال من قال عند منامه: اللَّهُمَ لا تُوئيئًا مَكْركَء ولا تُنْسنا ذكركء ولا تَهِتِفْ عنا ستركء ولا تجعلنا من الغافلين» اللَّهّمَ ابعثنا في أحبٌ السّاعات إليك حتى نذكرك
(010
فم
إفية
2
اليك
هو أبو علي أحمد بن الحسن بن علي بن الحسين أبو علي المقرىء» المعروف
بدذبيس الخياطء منكر الحديث ليس بثقةء وكان مقرئاً أخذ القراءة عَرْضِاً عن محمد بن يحيى الكسائي .
تاريخ بغداد 2848/5 وغاية النهاية في طبقات القراء 017/١ .
أحد الأئمة المقرئين» بغدادي» ولد سنة تسع وثمانين ومائة» ومات سنة ثمان وثمانين ومائتين» كان كثير الرواية للحديث والعلم» وقد صَححِبَ الرشيد في آخر عمره. وكان يُكرمُه ويجله.
تاريخ بغداد 571/7 » ومعرفة القراء الكبار 555/1١ .
عالم أهل بغداد ومقرئهم بهاء وكان رجلاً صالحاً كثير العلم والرواية» وكان عالماً بوجوه قراءات الأئمة» مات ببغداد سنة 778.
تاريخ بغداد 2”:””/48 والسير ١١/5لاه.
بكر بن ُنيس» ضعيف الرواية» وكان صالحاًء وقد سأله معروف: كيف يكون تقيّاً من لا يدري من يتقي؟ إذا كنت لا تحسن تتقي أكلت الرباء وإذا كنت لا تحسن تتقي لقيتك امرأة لم تغض بصرك .
الكامل لابن عدي ”/ 459 » وحلية الأولياء 4/ 56".
سفيان هو سفيان بن سعيد الثوري.
,28
فتذكرناء ونسألك فتُعطناء وندعوك فتستّجيبَ لناء ونستغفرك فتغفر لناء إلا بعت اللَّهُ مَلّكا في أحبٌ الساعات إليه فيوقظه» فإن قام وإلاّ صَعَدَ المَلّكُ فيعيّد الله في السّماءء ثُمَ يَمْمْجُّ إليه مَلَكّ أخر فيوقظه» فإِنْ قام وإلاً صعد المَلّك فقام مع صاحبه. ويَحْرْجٌ إليه مَلَك آخر فيوقظه, فإن قام وإلاّ صعد الملك؛» فقام مع صاحبه» فإن قام بعد ذلك ودعا استجيبت لهء فإن لم يَقُمْ كتب اللَّهُ له ثواب أولئك من الملائكة”" .
اخيرنا أبو الحسين إسماعيل بن عمر بن كامل» أخبرنا أحمد بن
ل أخبرنا أحمد بن خالد الآ 1 قال : سجفيت معروفاً
الكرخي يقول: كلامٌ الرّجلٍ فيما لا يعنيه مقثٌ من الله تعالى9' .
)١( الحديث ضعيف. رواه الخطيب في تاريخ بغداد /١ 280 وابن النجار في ذيل بغداد 780/١ بإسنادهما إلى أبي سعد المَالِيني» ورواه ابن الجوزي في مناقب معروف ص 1١ ١امن طريق أبي الفتح ابن أبي الفوارس عن عبد الوهاب بن محمد به. وذكره الزَّبيدي في إتحاف السادة المتقين ©/ 1 75 و »٠١١ وعزاه للديلمي في مسند الفردوس وابن النجار» ثم نقل عن أبي الدنيا في كتاب الدعاء بإسناده إلى أبي محمد حبيب العَجَمي أنه قال: إذا آوى العبد إلى فراشه قال: اللهم لا تنسنا ذكرك. . فساق الدعاء بطوله» يعني من قول حبيب العَجَمي» وإسناده إليه حسن
(؟) هو أحمد بن مروان أبو بكر الدّينوري المالكي» الإمام الفقيه المحدث» صاحب كتاب المجالسة» مات بعد الثلاثين وثلاثمائة. سير أعلام النبلاء 4717/١1 .
(5) هو أبو بكر أحمد بن خالد بن يزيد الآجريء. ذكره الخطيب البغدادي في تاريخ 5 »؛ وقال: توفي سنة 787 وكان له ست وتسعون سنة.
(5) رواه البيهقي في شعب الويمان 6»8” عن شيخه أبي سعد به وروأه بنحوه: -
32/2
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن شيرويهء أخبرنا أبو العباس
محمد بن إسحاق الثقفي”''» قال سمعت إبراهيم بن الجُنيد”"2 يقول: كان من دُعاء معروف: اللّهّمَ لا تجعلنا بثناء الئاس مفتونين» ولا بالستر مغرورين» اجعلنا ممن يؤمن بلقائك» ويرضى بتضائكب ويقنع بعطائك» ويخشاك حَقَّ خشيتك”" .
(010
زفة
إفرة
00
))
أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب الزَّاهدء أخبرنا عبد الله بن و 0 حدثنا محمد بن منصور الطوفي كن قال:
السّلمي في طبقات الصوفية ص 284 وأبو تُعيم في الحلية :”5١/8 وابن الجوزي في مناقب معروف ص 2١77 والذهبي في معجم الشيوخ م ,» وذكره ابن أبي يعلى الحنبلي في طبقاته 2787/١ والذهبي في السير 0/4 *.
هو شيخ الإسلام أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي المعروف بالسّراج المقرىء؛: محدّث خراسانء صاحب المسند الكبير» مات سنة 7#31. انظر: سير أعلام النبلاء /١5 /78.
هو أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن الجُنيد الختّلي» نزيل سامراءء الإمام المحدّث الرّاهدء توفي في حدود الستين ومائتين» تاريخ بغداد 5/ .1١١
رواه أبو نعيم في الحلية »7”51١/4 من طريق علي بن الموفّق عن إبراهيم بن الجتّيد» وابن الجوزي في مناقب معروف ص ”57١ء من طريق إبراهيم بن عبد الله عن محمد بن إسحاق الثقفي به.
هو أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي» الإمام المحدّث المشهورء صاحب التصانيف المشهورةء مات سنة /#311.
هو أبو جعفر محمد بن منصور الأورسي البغدادي» سيترجم له المؤلف في رقم 0).
شعت معروفاً الكرخي يقول: اللهم اجعلنا صالحين حتى نكون ال
سمعت أبا حفص عمر بن أحمد بن عثمان يقول: سمعت أبا القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز يقول: سمعث محمد بن منصور الطُوسي يقول: سمعت معروفاً الكزخيّ يقول في دعائه: أعوذ بك من أمَلٍِ يمنع رن
سيقت أبا الحس: علي بن عمر الحافظ يقول: توفي معروف الكرخي سنة مائتين.
)١( رواه ابن الجوزي في مناقب معروف ص لا7١ء» من طريق أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي به.
(') رواه البيهقي في الزهد ص 2١90 وأبو نعيم في الحلية 2757/8 كلاهما من طريق ابن شاهين عن البغوي بهء ورواه أبو الشيخ ابن حيّان في طبقات المحدثين بأصبهان 791//5» من طريق محمد بن النعمان عن محمد بن منصور به» وذكره ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة /١ 7815.
م١
.١ن ان ٌ ؟؛ (1) ذكر سَرِيٌّ بن المُعَلس السّقطي
)١( هو أبو الحسن السّرِي بن المُعَلْس السّقطي البغدادي» أحد الأولياء المشهورين بالعبادة» 2007 بالورع والرّهادة» وكان أستاذ الجنيد وخاله» صَّحِبَ معروفاً الكرخي» وهو من أجل أصحابه» وروى عن أئمة الحديث كهشيم بن بَشيرء وسفيان بن عبينة» ويزيد بن هارون» وحماد بن أسامة. . وغيرهم» وأقام بطَرسوس» وغزا الروم غزوات متعددة» وجال في تلك الثغورء وتوفي ببغدادء ودُفن في مقبرة الشُونيزية» وقبره ظاهر معروف إلى اليوم» وإلى جنبه قبر الجنيد. قال الجنيد: مارأيت أعبد من السَّريء أتت عليه ثمان وتسعون سنة ما رئي مضطجعاً إلا في علة الموت. قال السّلمي: هو أول من تكلم ببغداد في لسان التوحيد وحقائق الأحوال» وهو إمام البغدادين وشيخهم في وقته. روى أبو نعيم في الحلية بإسناده عن أبي الحسن البزاز قال: سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن السَّري بعد قدومه من التَمَرء فقال أبو عبد الله: أليس الشيخ الذي يُعرف بطيب الغذاء؟ قلت: بلى» قال: هو على سيره عندنا قبل أن يخرج . وقد كان السّري يُعرف بطيب الغذاء وتصفية القوت وشدة الورع» حتى انتشر ذلك عنهء وبلغ أبا عبد الله أحمد بن حنبل» فقال: الشيخ الذي عرف بطيب الغذاء . وقال الجنيد: سمعت الحسن البزاز يقول: كان أحمد بن حنبل ههناء وكان بشر بن الحارث ههناء وكنا نرجو أن يحفظنا الله بهماء ثم إنهما ماتا وبقي -
ذه
ههه ها هه هه هاه هأوها و فاه وهاه فاه ياوه و واوا ةا .ا يوه و م فاه واه .ا .ا م و مه مد مد مد و6 هد ه.
السريّ» وإنى أرجو أن يحفظنا الله بالسري.
مصادر ترجمته : طبقات الصوفية ص 58 »2 وحلية الأولياء لل/ركككف وتاريخ بغداد 248 والرسالة القشيرية 55/١ وصفة الصفوة امال وتهذيب تاريخ دمشق ا وبغية الطلب في تاريخ حلب 452549 والسير 86/11 .
من حكم هذا الإمام:
قليل في سُنّة خيرٌ من كثير مع بدعة» كيف يقل عمل مع التقوى.
كل الدنيا فضول» الأخيمي حال كه يفيت وماء يرويه» وثوب يستره» وبيت يُكنه. وعلم يستعمله.
الأمور ثلاثة : أمر بان لك رشده فاتبعه» وأمر بان لك غيّه فاجتنبه» وأمر أشكل عليك فقف عنده وكله إلى الله عرَّ وجلّء وليكن الله دليلك» واجعل فقرك إليه تستعن به عمّن سواأه.
أقوى القوة غلبتك نفسك» ومن عجز عن أدب نفسه كان عن أدب غيره د
ل ا 0 0 كفثٌ الأذى عن الناس» واحتمال الأذى عنهم بلا حقد ولا مكافأة .
أحسن الأشياء خمسة: البكاء على الذنوب» وإصلاح العيوب» وطاعة علام الغيوب» وجلاء الرَيْنِ من القلوب» وألاً تكون لكل ما تهوى ركوب.
لن يكمل رجل حتى يؤثر دينه على شهوته» ولن يهلك حتى يُؤثر شهوته على
دينه .
أن
اذا
أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن ثابت» حدثنا السّري بن المُعَلْس السّقّطى » حدثنا أبو أسامة» عن مِسْعّرء عن إبراهيم الشكسكى: عن عبد الله بن أبي أوفى قال: رآنث النبع ضلى :الل عليه وسلم. متكا على
عليٌ رضي الله عنهء فإذا أبو بكر وعَمَرُ قد أقبلاء فقال: يا أبا الحَسَنء
يك
حيّهماء فبِحُبّهما تَدْحْلٍ ال
000
يا معشر الشباب» جدّوا قبل أن تبلغوا مبلغي فتضعفوا وتقصّروا كما قصّرت» وكان في ذلك الوقت لا يلحقه الشباب في العبادة.
لا تصحب الأشرارء ولا تشغل عن الله بمجالسة الأخيار.
إحذر أن يكون لك ثناء منشور وعيب مستور.
سئل عن المتصوف. فقال: هو اسم لثلاث معان: هو الذي لا تطفىء نور معرفته نور ورعهء ولا يتكلم بباطن من علم يُنْقِضه عليه ظاهر الكتاب». ولا تحمله الكرامات من الله على هتك أستار محارم الله .
إني لأنظر في المرآة كل يوم مرتين أخاف أن يكون اسود وجهي.
قال السري: وقع ببغداد حريق» فاستقبلني واحد فقال لي: نجا حانوتك», فقلت: الحمد لله» فمنذ ثلاثين سنة أنا نادم على ما قلت»ء حيث أردت لنفسي خيراً مما للمسلمين.
النجاة في ثلاث: في طيب الغذاء. وكمال التقى» وطريق الهدى (من كتاب الزهد ص 7”147).
النصيحة لله أربعة: المعاداة لمن عصى اللهء والموالاة لمن والاه» وحب من أطاع الله وبغض من عصى الله (من كتاب المتحابين في الله. لابن قدامة ص 8*").
الحديث باطل» لا يصح.
فيه أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الأشناني البغدادي» وهو كذَّابٍء كما
م
عبد الحميد الغضّائريّ”'' يقول: جئث إلى سَرِي بن المُغْلّس السّقطي لأقرأ عليه شيئاًء فدققتُ عليه الباب» فسمعئه من داخل وهو يقول: اللَْهُمّ من
شغلني عنك فاشغله بكء. ثُمَّ فتح الباب» وقَعَدَه فأخذثُ أقرأ عليه فقال: إِنَّ هذه أغلال» إِنَّ هذه أغلال”" .
لمعت" أباحفصن: .عمرين.. أحمد ين عتمان: قال أحبرن71؟
قال الدارقطني وغيره. انظر: تاريخ بغداد ه/ »45١ ولسان الميزان © 8؟7. رواه الخطيب البغدادي في تاريخه 44٠/5 عن شيخه أبي سعد المَالِيني به ومن طريقه: ابن الجوزي في الموضوعات 2771/١ ورواه ابن العَدِيم في تاريخ حلب 45١7 47١7/94 بإسناده إلى المّالِيني. والحديث رُوي أيضاً بإسناد مظلم عن أبي هريرة» رواه ابن الأعرابي في المعجم 257١/١ والعُشاري في فضائل أبي بكر رقم (2)078 والخطيب البغدادي في تاريخه »7477/١ وابن الجوزي في الموضوعات .7754/١
)١( هو أبو الحسن علي بن عبد الحميد بن عبد الله بن سليمان العْضَائري» محدّث حلب وزاهدهاء مات سنة 7"317. انظر: الأنساب 2789/5 والسير .7777/١5
(5) رواه ابن العَدِيم في بغية الطلب 557١/9 بإسناده إلى أبي سعد المَّالِيني به» ٠ ورواه أبو نعيم في الحلية 2١١7/٠١ وذكره السمعاني في الأنساب 2599/4 وابن الملقن في طبقات الأولياء ص ١55 .
5) هذه الزيادة لا توجد في جميع النسخ» وقد زدتها من كتاب بغية الطّلب لابن العَديم»؛ حيث روى هذا الخبر من هذا الكتاب مما يدل على أنه اعتمد على نسخة غير النسخ التي في حوزتنا.
6
أبو عبيد علي بن الحسين القاضي"''2: توفي سَرِيّ بن المُغلس يوم الثلاثاء لقلاك: خلون مخ شهر زمضان سنة ثلاث وخمسين وماضينء ' بعد 'أذان
الفجرء ودفنَ بعد العصر”'"'.
أخبرنا أبو الحسن على بن الحسين بن بندارء حدثنا على بن 2
عبد الحميد» [قال]! سيعت" الثرئ الشقطى يقول* عيعيت لمن يبهد ضالَّته وقد أَضَلّ نفسه. وعجبث لمن سافر”*؟ في طلب الأرباح» ولن يربح
تا عل ل .
أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن هارون البؤدعي» قال:
سمعث المُرْتَعِش'' يقول: قال لي الجنيد: قال لي سريٌّ
(010
زفق فرق فق الك
فثك
هو أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب البغدادي القاضي» الإمام العلامة المحدّث» مات سنة 2919 السير 085/١4 .
رواه ابن العديم في بغية الطلب 5778/9 47794 بإسناده إلى أبي سعد.
فق أت
في أ » ب: يسافر.
رواه ابن العديم في بغية الطلب 4555/4 بإسناده إلى الماليني» ورواه ابن عساكر كما في مختصر تاريخ دمشق 27717//9 وتهذيب تاريخ دمشق 460
المرتعش هو أبو محمد عبد الله بن محمد النّيسابوري» الإمام الزَّاهد. صَحِبَ الجنيد وأبا عثمان سعيد بن عثمان الجيري» وأقام ببغداد حتى صار أحد مشايخ العراق وأئمتهم» قال أبو عبد الله الرازي: كان مشايخ العراق يقولون: عجائبٌُ بغداد في التصوف ثلاث: إشارات الشبلي» ونكت المرتعش» وحكايات الخُلْديء وكان يقيم في مسجد الشُونيزية» وهو مسجد الجنيد» ومات ببغداد سنة 74 ودّفن عند الجنيد. انظر: سير أعلام النبلاء 770/1٠6 .
كم
[السّقَطي]27: احفظ عني يا غلام» إِنَّ المعرفة تُرَفْرفُ على القَلْبِء فإن كان فيه الحَيّاءٌ وإلآّ اتتحلث”'" .
الحسين بن حربويه يقول: سمعت السَّرِيٌ السّقَطي يقول: لا يُقوى على ترك الشّهوات إلا بترك الشّبهات29 .
(010 00
فر
شذرات من حكم هذا الإمام :
أصول التوحيد ثلاثة أشياء: معرفة الله تعالى بالربوبية»ء والإقرار له بالوحدانية» ونفي الأنداد عنه جملة .
كلما أزددت علماً كانت الحجة عليك أوكد.
وسئل» بماذا ينال العبد المحبة؟ قال: بموالاة أولياء الله ومعاداة أعدائه.
من: ب.
رواه ابن العديم في بغية الطلب 5755/9 بإسناده إلى أبي سعد بهء» ورواه ابن عساكر كما في مختصر تاريخ دمشق 9/ه8؟277, وتهذيب تاريخ دمشق 5:؛» وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة ”7/7 81.
رواه البيهقي في الزهد ص »7١7 عن شيخه أبي سعد به» ورواه ابن العَدِيم في بغية الطلب 555١/94 بإسناده إلى أبي سعدء ورواه أبو نعيم في الحلية بإسناده إلى السّريء ورواه ابن عساكر كما في مختصر تاريخ دمشق 0/4 5.
/ام/
ذكر الجنيد بن محمد"١)
)١( هو أبو القاسم الجنيد بن محمد بن الججنيد النّهاوندي الأصل» البغدادي القَوَاريري» سيّد الطائفة وشيخ العارفين وقدوة السائرين وعَلَّم الأولياء في زمانه» ولد ببغداد بعد العشرين ومائتين» وتوفي فيهاء ودفن عند قبر خاله الشسّري في مقبرة الشونيزية» وهي مقبرة الصوفية التي تسمى اليوم بمقبرة الشيخ جنيد غربي بغداد» وكان ممن بَرّز في العلم والعمل» كان فقيهاً على مذهب أبي ثور» وكان يُفتي في حلقته بحضرته وهو ابن عشرين سنة» صحب خَالَه السَّرِيّ والحارث المُحَاسبي . وكان يقول: تفقهثُ على مذهب أصحاب الحديث» كأبي عبيد وأبي ثورء وصَّحِبتٌ الحارث المُحَاسبي وسَرِيّ بن المَلْسِ رحمة الله عليهم» وذلك كان سبب فلاحي» إذ عَلَننا مقنوط بالكبان والشيف ومن لم يحفظ القرآن ويكتب الحديث ولم يتفقه قبل سلوكه فإنه لا يُقتَدَىئ به. لأن مذهبنا مُتيَدٌ بأصول الكتاب والسنة. قال ابن المُتادي: سمع الحديث الكثيرٌ من الشيوخ» وشاهد الصالحين وأهل المعرفة» ورزق من الذكاء وصواب الإجابات في فنون العلم ما لم ير في زمانه مثله عند أحد من قرنائه» ولا ممن أرفع سنآ منه ممن كان منهم يُنسب إلى العلم الباطن والعلم الظاهر في عفاف وعزوف عن الدنيا وأبنائها. وقال جعفر بن محمد الخُلدي: لم نر في شيوخنا من اجتمع له علم وحال غير أبي القاسم الجنيد» وإلا فأكثرهم كان يكون لأحدهم علم كثير ولا يكون له حال» وآخر يكون له حال كثير وعلم يسيرء وأبو القاسم الجُنيد كانت له حال -
م/م
ود أو يآ لي أو فال “شيف ور كله" 6 اي ك1 هرأ و1 مه جهن ده بم كيو وق “بهد كوخ بو يا لقال اهار “يه انها ابل ف فك ول توب جو واد با قاد ١ يو + فرك يز “6 ج87
خطيرة وعلم غزيرء فإذا رأيت حاله رجّحته على علمه. وإذا رأيت علمه رجحته على حاله.
ونقل ابن القيم في مدارج السالكين / ١7١ عن أبي بكر العَطّوي» قال: كنت عند الجنيد حين مات فَحُتّم القرآن» فقلت: يا أبا القاسمء أرفق بنفسكء فقال: أرأيت أحداً أحوج إليه مني في مثل هذا الوقت» وهو ذا تطوى صحيفتي! ثم ابتدأ في ختمة أخرى» فقرأ من البقرة سبعين آية» ثم مات.
وقال جعفر الحُلدي: رأيت الجُنيد في النوم» فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: طاحت تلك الإشارات» وغابت تلك العبارات» وفنيت تلك الرسوم». وما نفعنا إل ُكيعات كنا نركعها في السّحر.
مضادر ترشففه:. .طبقات: الضوفية هن ههلا" والزسالة التشيرية 115/1 وتاريخ بغداد /1/ 237141١ والأنساب 585/5» والسير 557/15.
من أقوال هذا الإمام الجليل:
الطريق إلى الله عرّ وجل مسدودٌ على خلقهء إل على المقتفين آثار رسول الله يَلِْ والتابعين لسنته» كما قال الله تعالى: « لَقَّدَ كان لَكُمْ في رَسُول أ ما أخذنا التّصوف عن القيل والقال» لكن عن الجوع وترك الدنيا وقطع المألوفات والمستحسنات» لأن التصوف هو صفاء المعاملة مع الله تعالى» وأصله التَّعَزّف عن الدنيا.
لا يصفو قلب لعمل الآخرة إلا إذا تجرد من حب الدنيا.
إن الله تعالى يُخْلِص إلى القلوب من بره حسْب ما خلّصت القلوب به إليه من ذكره» فانظر ماذا خالط قلبك.
الوقت إذا فات لا يُستدرك» وليس شيء أعرَّ من الوقت.
العمر قصيرء والوقت ضيّق» والأيام تمضيء» وليس في الوقت فضل .
عليك بحفظ الهمّة» فإن حفظ الهمة مقدمة الأشياء.
/9
تو 11 أخبرنا أبو القاسم الجنيد بن محمد» حدثنا الحسن بن
(010
من خالفت إشارته معاملته فهو مدّع كذاب.
جماع الخير كله في ثلاثة أشياء: إن لم تمض نهارك بما هو لك فلا تمضه بما هو عليك» وإن لم تصحب الأخيار فلا تصحب الأشرار»ء وإن لم تنفق مالك قوالل قم وهنا ملاتقق قمااة فسيخط:
سُئل عن الزهد» فقال: استصغار الدنيا ومحو آثارها من القلب.
- وسُئل عن حقيقة الشكرء فقال: ألا يستعان بشيء من نعمه على معاصيه. وسّئل عن حقيقة الخوف» فقال: تو ع المتريدوم بجازي الالقامن»
هو الإمام القدوة المُحدَّتْء شيخ الصوفية» أبو محمد الخُلْديء صَحب الجنيد وغرف بصحبته» وروى عن الحارث بن أبي أسامة» وأبي القاسم البغوي. . وغيرهما من أئمة الحديث» وكان ثقة صادقاً فاضلاًء وكان المرجع إليه في علوم الوم وكتبهم وحكاياتهم» وكان من أفتى المشايخ وأجلّهم وأحستهم قولآء حجّ قريباً من ستين حجة» وتوفي ببغداد سنة 744 عن خمس وتسعين عاماًء ودفن بالشونيزية عند قبر سَريّ والجنيد؛ وله مؤلفات» منها: كتاب الفوائد والزهد والمرائي» وقد طبع بعضه. وفي خزانتي نسخة مخطوطة من هذا الكتاب» والنيّة متجهة إلى تحقيقه وخدمته في القريب العاجل إن شاء الله تعالى.
انظر: تاريخ بغداد /1/ 23575 والسير .668/١6
وله حكم نفيسة. منها:
من لم يزن أقواله وأفعاله وأحواله بالكتاب والسنة» ولم ينهم خاطره فلا تعدّه في ديوان الرجال.
من أراد أن يزهد فليزهد أولاً في الرياسة» ثم ليزهد في قذْر نصيب نفسه ومراداتها.
الفرق بين الرّيّاء والإخلاص: أن المرائي يعمل ليُرى» والمخلص يعمل ليصل .
ان
عَرَفَة حدثنا محمد بن كثير الكوفي”"', عن عمرو بن قيس » عن عطية 7" عن أبي سعيد الخُدري قال: قال سول الله صلى الله عليه كك انوا فرَاسَةَ المؤمن» فإنّه * ينظ بنُور اللَّه عزّ وجل نُمّ تلى 8 إِنَّف لِك لآب سوحن 406" .
)١( محمد بن كثير الكوفي» ضعيف. قال البخاري في التاريخ الكبير 547/١ : منكر الحديث. وقال مسلم في الكنى :4١/١ متروك الحديث» وقال ابن عدي في الكامل 5 7 الضعف على حديثه ورواياته بيّن.
(؟) عطيّة هو ابن سعد العَوْفي» وهو صدوق يهم كثيراً» وهو مشهور بالتدليس» ومن تدليسه أنه كان يسمع من الكلبي الكذاب أشياء يرسلها الكلبي إلى النبي كك فيقوم عطية بروايتها عن أبي سعد»ء وهي كنية اصطلحها للكلبي» فيظن السامع أنه يريد أبا سعيد الخدري». انظر: المجروحين 2١75/5 وتهذيب التهذيب ا 776 وبهذا يظهر أن رواية عطية عن أبي سعيد لا يحتج بها سواء أصرح بالسماع أم لاء وذلك لاحتمال أن يكون أبا سعيد هو الكلبي وليس الصحابي.
() الحديث ضعيف. رواه الخطيب البغدادي في تاريخه 2747/1 من طريق أبي سعد المَّاليني به ورواه من طريقه: السبكي في طبقات الشافعية الكبرى ؟/754. ورواه أبو نعيم في الحلية 374١/٠١ 2585 والسّلمي في طبقات الصوفية ص 2165 ومن طريقه: القشيري في الرسالة ؟/١٠48» بإسنادهما إلى الجنيد عن الحسن بن عرفة به. ورواه البخاري في التاريخ الكبير /ا/ 785 من طريق أحمد بن أبي الطيب» عن مصعب بن سلام» عن عمرو بن قيس به. ورواه من طريقه: الترمذي رقم (1؟1١2)7 من طريق مصعب بن سلام» عن -
4١
هاه اه« هاه هاه ه ا هاه هاه هه هاه هاده هاه هه فاع هاه ده هاه عساع قاع هدو .د ود عد و .د وا. ا .ا عد ما م
عمرو بن قيس به» وقال: هذا حديث غريب» إنما نعرفه من هذا الوجه.
ورواه الطبري في التفسير »47/١5 والعقيلي في الضعفاء 2١79/5 وأبو الشيخ ابن حيان في الأمثال رقم »)١717( وابن جميع في المعجم ص 777» والخطيب البغدادي في تاريخه 191/7., والسّلمِي في الأربعين (كما في تخريج أحاديثه ص ”22177 وابن الجوزي في الموضوعات »١45/7 كلهم من طريق محمد بن كثير به.
وفي الباب: عن أبي أمامة» وثوبان» وأبي هريرة» وعبد الله بن عمر.
يراجع تخريجها: سلسلة الأحاديث الصحيحة 75919/4» وانظر كتاب الأربعين على مذهب المتحققين من الصوفية لأبي نُعيم ص 2٠١4 ولكن جميع طرقه ضعيفة كما قال السخاوي في المقاصد الحسنة ص ١9 .
قلثٌ: ويغني عن هذا الحديث حديث بمعناه. عن أنس قال: قال رسول الله كِ: «إِنَّ لله عباداً يَعْرِفُون النّاسَ بِالتّوسّم».
رواه البزار في المسند 747/4 (كشف لجان ولند شرن الطبري في التفسير 15 » والطبراني في الأوسط 64 (مجمع البحرين)» والقضاعي في مسند الشهاب 5 »؛ وهو حديث حسن كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد "8/٠ .
شرح الحديث: الفراسة بكسر الفاء وهي لغة تستعمل بمعنى النظر والتثبّت والتأمل للشيء. أما اصطلاحاء فهي ما توسّمته من أخيك بدليل يظهر لك أو شاهد يبدو منهء أو علامة تَشْهدها ذلك فيه» ولا تنطق به إن كان سوءء كما أنه لا يحكم عليه ولا يقطع به لكي لا يقع في الإثم» ولا تقع الفراسة على القلب إلا إذا كان محباً لما أحب الله تعالى» مبغضاً ما أبغضه الله تعالى.
قال أبو القاسم القشيري في الرسالة 48١/7 : الفراسة خاطر على القلب فينفي ما يضاده» وله على القلب حكم. . . وهي على حسب قوّة الإيمان» فكل من كان أقوى إيماناً كان أحدّ فراسة» وقال أبو سعيد الخرّاز: من نظر بنور الفراسة -
4
هوا هد .ىعم مداع د .دهاع قاو .ماع ماع فاو .6ه دهاع واوا فاه قاع فاه ود و و٠ فاع هادع عا وف .ها ماع مث م6ا ام
نظر بنور الحق» وتكون موادٌ علمه من الحق بلا سهو ولا غفلة» بل حُكم حت جرى على لسان عبد.
ثم قال القشيري معقّباً على قول أبي سعيد (نظر بنور الحق): يعني بنور رخصه به الحق سبحانه. وقال: والمتوسّم» هو الذي يعرف الوّسم (أي العلامة)» وهو العارف بما في سويداء القلوب بالاستدلال والعلامات... والمتفرّس ينظر بنور الله تعالى» وذلك: سواطع أنوار لمعت في قلبه فأدرك بها المعاني» وهو من خواص الويمان.
ثم نقل عن شاه الكرماني وكان حادٌ الفراسة لا يخطىء أنه قال: من غضص بصره عن المحارم» وأمسك نفسه عن الشهوات وعمّر باطنه بدوام المراقبة» وظاهره باتّباع السّة» وتعوّد أكل الحلال» لم تُخطىء فراسته.
ونقل ابن السبكي في طبقات الشافعية 71/7" أن رجلا دخل على عثمان رضي الله عنهء وكان قد رأى امرأة في الطريق» وتأمّل محاسنهاء فقال عثمان: يدخل علي أحدكم وآثار الزنا على عينيهء فقال الرجل: أَوَحْيٌ بعد رسول الله يَلِ؟ ! فقال: لاء ولكن تبصرة وبرهان وفراسة صادقة .
قال ابن السبكي: إنما أظهر عثمان هذا تأديباً لهذا الرجل» وزجراً له عن سوء واعلم أن المرء إذا صفاء قلبه صاز ينظر بنور الله» فلا يقع بصره على كدر أو صافٍ إلا عرفه» ثم تختلف المقامات» فمنهم من يعرف أن هناك كدراً ولا يدري ما أصلهء ومنهم من يكون أعلا من هذا المقام فيدري أصلهء كما اتفق لعثمان رضي الله عنه؛ فإنَّ تأمّل الرجل للمرأة أورثه كدراًء فأبصره عثمان» وفهم سببه.
وقال ابن القيم في مدارج السالكين ١71/١ : وأما فراسة الصادقين العارفين بالله وأمرهء فإن همتهم لما تعلقتٌ بمحبة الله ومعرفته وعبوديته» ودعوة الخلق إليه على بصيرة» كانت فراستهم متصلة بالله» متعلقة بنور الوحي مع نور الإيمان» -
١
سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن إبراهيم البغدادي يقول: سمعت الجنيد يقول: دخلت على سَرِي السّقَطي فقال لي : يا أبا القاسمء حتى متى لا تطوي عنك فراش المرضى» وحتى متى لا تستريح من عيادة الهلكى» وحتى متى لا تنفع فيك أدوية الأطباءء يا أبا القاسم» اجعل قَبْركَ خزانتك» وقدّم إليها ما تقدر عليه صق إذا دلت :إل الخزانة سكك
فميّزت بين ما يحبه الله وما يبغضه. من الأعيان والأقوال والأعمال» وميّزت بين الخبيث والطيب». والمحق والمبطل» والصادق والكاذب» وعرفت مقادير استعداد السالكين إلى الله» فحملت كل إنسان على قدر استعداده» علماً وإرادة وعملا.
وقال رحمه الله أيضاً في 86/7 : وكان الصدّيق رضي الله عنه أعظم الأمة فراسة» وبعده عمر بن الخطاب رضي الله عنه» ووقائع فراسته مشهورة» فإنه ما قال لشيء: أظنه كذاء وإلا كان كما قال» ويكفي في فراسته موافقته لربه في المواضع المعروفة.
وقد ذكر القشيري أمثلة للعارفين بالفراسة» فمن ذلك ما ذكره في 5497/7 عن الجُنيدء أنه كان يقول له السَّرِيُ: تكلّم على الناس» فقال الججنيد: وكان في قلبي حشّْمةٌ من الكلام على الناس» فإني كنت أنَّهِم نفسي في استحقاق ذلك» فرأيثُ ليلةً النبي يل في المنام» وكانت ليلة جمعة» فقال لي: تكلم على الناس» فانتبهت» وأتيت باب السّري قبل أن أصبح» فدققت عليه» فقال: لم تصدّقنا حتى قيل لك؟ فقعد للناس في الجامع بالغد» فانتشر في الناس أن الجنيد قعد يتكلم على الناس» فوقف عليه فتىّ نصراني متنكراء وقال له: أيها الشيخ» ما معنى قول رسول الله تلِ: «اتقوا فراسة المؤمن» فإن المؤمن ينظر بنور الله تعالى» قال: فأطرق الجنيدء» ثم رفع رأسه وقال: أسلم» فقد حان وقت إسلامك» فأسلم الغلام.
14
ما قدَّمتٌ إليها(' .
سمعت أبا الوزير علي بن إسماعيل الصوفي يقول: سمعت أبا الحسين المنصوري يقول: سألت الجنيد: متى يستوجبٌ العبد أن يقال له عاقل؟ قال: سمعت سَّرِياً يقول: هو أن لا يظهرَ في جوارحه شيءٌ قد ذمّه هؤلاء”" .
سمعت أبا القاسم يوسف بن يحيى يقول: سمعت أبا القاسم الجُنيد بن محمد يدعو: بموضعك في قلوب العارفينَ دلي على رضاك. وأخرج من قلبي ما لا ترضاهء وأسكنْ في قلبي رضاك” .
سمعت أبا بكر بن منصور يقول: سمعت أبا الحسن العلوي قال: سنعك الجنية يقول ب .وقل ستل عن الْكَّفْقَة على الكل ماهو ؟ فقال بت:: تعطيهم من نفسك ما يطلبون» ولا تحملهم ما لا يطيقون» ولا تخاطبهم نالا يعلمون:
سمعت علي بن عثمان بن نصر القرّافي يقول: سمعت إسماعيل بن المتوكل يقول: سمعت عثمان بن عبد الله الزّنجي يقول: سمعت الجنيد بن متحيدا يقول وقد شكل عن البقين ماهو # قال كرك فاترئ"' لا كع 0
)١( رواه ابن العديم في بغية الطلب 477/9 4555 بإسناده إلى أبي سعد الماليني به. ورواه بنحوه البيهقي في الزهد ص ٠٠١ 1١99 و595, ورواه ابن عساكر كما في مختصر تاريخ دمشق 7757/9 .
(؟) رواه ابن السبكي في طبقات الشافعية الكبرى 559/7 بإسناده إلى أبي سعد الماليني بهء وفيه: قد ذمّه مولاه.
(9) رواه ابن السبكي في طبقاته 559/7 بإسناده إلى الماليني به.
(5) رواه ابن السبكي في طبقاته 77١/7 بإسناده إلى الماليني به.
م946
سمعت علي بن إبراهيم البصري يقول: سمعت أبا الحسن أحمد بن زيزي يقول: قلت للجنيد: من أصحبُ بعدَّكَ؟ فقال: اصحبٌ بعدي من تأكدنة الل قيلق 3 ,
سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن يعقوب يقول: توفي الجنيد [بن
حون ]الايية سبع وتسعين ومائتين.
)١( رواه ابن السبكي في طبقاته ؟/ 77١ بإسناده إلى الماليني به. وذكر السُلمي في الطبقات ص ١١١ بلفظ : قال الجنيد لرجل سأله: من أصحب؟ فقال: من تقدر أن يُطلعه على ما يعلمه الله فيك .
(90) من: ب.
45
: : 2030 ؟ - ذكر عمرو بن عثمان المكي''
)١( هو أبو عبد الله عمرو بن عثمان بن كُرَبٍ المكي. صحب أبا سعيد الخرّاز وغيره» ومات ببغداد سنة 7917 على القول الصحيح» وكان قد ولي قضاء جدة» فهجره الجُنيدء وقال: لا أكلّم من كان يُظهرالرُهدء ثم يبدو منه الإتساع في طلب الدنيا. وقال أبو تُعيم: من أئمة المتصوفة» قدم أصبهان زائراً. . له المصنفات الكثيرة في علم المعاملات والأجوبة اللطيفة في العبادات والإشارات. وكان عمرو بن عثمان على عقيدة السلف في الصفات» فكان يقول: تعالى وتقدّس أن يَحِلَّ بجسم أو يلاصق بهء تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً. وكان بينه وبين الحلاج صداقة» ولكنه لما اكتشف محاولته تقليد القرآن عنّفه واشتدّ عليه ثم نبذه» قال: كنت أماشيه يقصد الحلاج في بعض أزقّة مكة. وكنثُ أقرأ القرآن» فسمع قراءتي» فقال: يمكنني أن أقول مثل هذاء ففارقته. مصادر ترجمته: طبقات المحدثين بأصبهان #//461» وطبقات الصوفية ص »5٠١ والرسالة القشيرية 2١17/١ وحلية الأولياء »59١/٠١ وتاريخ بغداد *3» والمنتظم 91/١7 وصفة الصفوة 54١/7 . شذرات من حكم هذا الإمام : المعرفة دوام محبّة الله تعالى» ودوام مخافتهء ودوام الإقبال عليهء ودوام انتصاب القلب بذكره. التوبة فرض على جميع المذنبين والعاصين» صَّعْر الذنب أو كبر» وليس لأحد عُذر في ترك التوبة بعد ارتكاب المعصية» لأن المعاصي كلها قد توعّد الله -
/ا4
أخيرتنا أبو محمد عي الله ين محمد نن جعفر ين :جِيّان قال أملى
عليّ أبو عبد الله عمرو بن عثمان المكي الصّوفيء, ثنا يونس بن
عبد الأعلىء ثنا ابن عبينة0'؟» عن ابن عجلان» عن أبيه» عن أبى هريرة»
0010
عليها أهلهاء ولا يسقط عنهم الوعيد إلا بالتوبة» وهذا مما يبين أن التوبة فرض . اعلم أن العلم قائدء» والخوف سائقء والنفس حَرون بين ذلك» جَموح خدّاعة روّاغة» فاحذرهاء وراعها بسياسة العلم» وسّقها بتهديد الخوف» يتم لك ما تريد.
اعلم أن رأس الزهد وأصله في القلوب هو احتقار الدنيا واستصغارهاء والنظر إليها بعين القلّة» وهذا هو الأصل الذي يكون منه حقيقة الزهد.
وا أغمّاه من عهد لم نقم له بوفاء» ومن خلوة لم نصحبها بحياء» ومن مسألة ما لجواب فيها غداً! ومن أيام تفنى ويبقى ما كان فيها أبداً.
ثلاثة أشياء من صفات الأولياء: الرجوع إلى الله في كل شيء» والفقر إلى الله في كل شيء» والثقة به في كل شيء.
هو الإمام سفيان بن عيينة أبو محمد الهلالي الكوفي ثم المكي» الإمام القدوة شيخ الإسلام» وهو أشهر من أن يُذكر»ء ولكن كما يُقال: بذكر الصالحين تتنزل الرّحمّات»ء توفي هذا الإمام الجليل سنة ١94 .
ومن أقوال هذا الإمام: اسلكوا سبل الحق» ولا تستوحشوا من قِلَّةَ أهلها.
لا يُصيب رجل حقيقة التقوى حتى يُحيل بينه وبين الحرام حاجزاً من الحلال» وحتى يدع الاثم وما تشابه منه.
وسّئل هذا الإمام عن الزهد. فقال: الزهد فيما حرّم اللهء فأما ما أحل الله فقد أباحكه. فإن النبيين قد نكحواء وركبواء ولبسواء وأكلواء لكن الله نهاهم عن شيء» فانتهوا عنهء وكانوا به زُهّاداً.
وروى أبو نعيم في الحلية 9/ 791 بإسناده إلى العباس الثُّرقفي قال: خرج علينا سفيان بن عيينة يومآء فنظر إلى أصحاب الحديث» فقال: أفيكم أحد من أهل -
418
أو عن أبى سعيد("©» فلا أدري الشلكٌّ من أبى عبد الله: أن النَبىَ صلى الله
عليه
كر ورهك. بيع به ده > . سمثظ 9 وسّلم قال: المُؤْمنْ القَوِيٌ خَيْرٌ من المؤمن الضعيف وكل على خيْرٍ»
الخرص على ما ينفعكَ. ولا تعجزء فإِنْ فاتك شيءٌ فقل: كذَا قُذّرء كذا كان وإِيّاك ولو فإنها مفتاحٌ عَمَلٍ الشيطان”" .
للك
فق
مصر؟ فقالوا: نعمء فقال: ما فعل فيكم الليث بن سعد؟ فقالوا: توفي. قال: أفيكم أحد من أهل الورّملة؟ فقالوا: نعم» قال: ما فعل ضمرة بن ربيعة الوَّمْلي؟ قالوا: توفي. قال: هل فيكم أحد من أهل حمص؟ قالوا: نعم» قال: ما فعل بقيّة بن الوليد؟ قالوا: توفي. قال: هل فيكم أحد من أهل دمشق؟ قالوا: نعم» قال: ما فعل الوليد بن مسلم؟ قالوا: توفي. فقال: هل فيكم أحد من أهل قيساريّة؟ قالوا: نعمء فقال: ما فعل محمد بن يوسف الفريابي؟ قالوا: توفي. قال: فبكى طويلاً» ثم أنشد يقول:
خَلَتٍِ الدّيارُ فَسُدْتُ غير مُسَكَدِ | ومس الشَّقَاءٍ تَقَُدِي بالسُودد ايه أو عن أبي هريرة» وهو خطأء وجاء في تاريخ بغداد وقد روى الحديث عن الماليني: أو غير أبي هريرة.
الحديث صحيح من حديث أبي هريرة.
رواه أبو نعيم في الحلية »7595/٠١ وفي أخبار أصبهان ؟/"”, من طريق أبي الشيخ ابن حيّان» عن عمرو بن عثمان بإسناده إلى أبي هريرة به» وليس فيه ذكر أبي سعيد كما في رواية المؤلف. فلعل الشكٌ من أبي الشيخ وليس من عمرو بن عثمان كما قال الماليني.
ورواه الخطيب البغدادي في تاريخه 5 من طريق أبي سعد الماليني عن ابن حيّان به.
ورواه مسلم (56565). والنسائي في اليوم والليلة (57). وابن ماجه (5154)» وأحمد ؟/٠لالاء» وابن أبن الدنيا في كتاب الرضا عن الله رقم (01)» وابن أبي عاصم في السنة .1617/١ والطحاوي في مشكل الآثار
19
قال عمرو: فهذا يدل على معنى التّوكل بالتكسّب» فإذا فاتهم الأمر بعد الكَسّْب قالوا: كذا أراد الله وكذا قَدَّر الله.
عثمان الأدّمي7١) يقول: معي مووود عثمان المكي يقول: مع التَّصَيّر -ه 5(8) عو - إل )مم و 2 البَوْم”" 2 ومع المحاسبة الألمء ومع المعرفة السَقمء ومع الورع الشفاعء»
لتو أنا القاسم سلامة بن علي يقول: سئل عمرو عن المُرؤة ما هي؟ فقال: التّعَافْلُ عن رَلَلٍ الإخوان29” .
©970١ وابن حبان في الصحيح 2794/١ والبيهقي في السئن 289/٠١ وفي الاعتقاد ص »١159 وفي الأسماء والصفات 2757/١ وابن عبد البر في التمهيد 4 81”» كلهم بإسنادهم إلى الأعرج عن أبي هريرة.
)١( هو أبو عمرو عثمان بن محمد بن القاسم الأَدَميء ثقةء انظر: تاريخ بغداد 0/1 #.
(0) التصبر: حمل النفس على الصبر. والبَرْم: إحكام الشيء.
(9) رواه السّلمي في طبقات الصوفية ص 27١7” بإسناده إلى عمرو بن عثمان» ورواه عنه: الخطيب في تاريخ بغداد 2774/17 وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة 42/1 .
. 5 2 10 ه ذكر محمد بن يعقوب بن الفرّجي
محمد بن عبد الملك بن قريب الأصمعي» 520000
عن سعيد المَقبّري» عن أبي هريرة» عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال:
)١( هو أبو جعفر محمد بن يعقوب بن الفرج الصوفي» المعروف بابن الفَرّجي» من أهل سامراء. قال ابن الأعرابي: كان من أبناء الدنيا وأرباب الأحوال» ورث مالا كثيرأء فأخرجه جميعهء وأنفقه في طلب العلمء وعلى الفقراء والنّساك والصوفية» وكان له موضع من الفقه والعلم ومعرفة الحديث. صحب أبا تراب النخْشْبي وذا النون المصري وحارثا المحاسبيء ولزم عليّ بن المديني فأكثر عنه» وحدّث عن إبراهيم بن عبد الله الهّروي وأبي ثور الفقيه» وقد نزل الوَمْلة» وكان له مجلس وعظ في جامعهاء وله مصنفات في التصوف» مات بعد سنة 5/٠ . مصادر ترجمته: الحلية ١٠/0ا78» وتاريخ بغداد //ا#41» والأنساب 5 "”. 0 5 من لم يغت يغتنم الفرضة في وقت الإمكان ورث الندم في وقت عدم الإمكان (رواه البيهقي في الزهد ص .)١94
٠١١
قوذ في اننقي دين باذ انوا
سمعث أبا الحسن علي بن أحمد بن يوسف العَسْقَّلاني يقول: قال نان بن محمد الحَمْال: دخلث على محمد بن يعقوب بن الفَرّجي فوجدته قاعداً في بيتِ علم» فقلت: اختصر لي من هذا العلم كلّه كلمتين أعمل بهما؟ فقاللي: يكون قصدّكَ رضاةً» فإن سَقَطْت بين هذين فبفضل الله" .
ذا ينا
)1١( الحديث ضعيف جدأء ولا يصح عن رسول الله يَكِِ. فيه أبو معشر نتجيح بن عبد الرحمن السّندي» وهو ضعيف الحديثء» وذلك لأنه اختلط في آخر عمره وبقي قبل أن يموت سئتين في تغير شديد لا يدري ما يحدث بهء فكان ينفرد بأحاديث منكرة بسبب اختلاطه . رواه أبو نعيم في الحلية 2590/٠١ والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 0١ » وعنه ابن الجوزي في العلل المتناهية 2.5١49 57١4/7 كلهم من طريق ابن الفَرّجي به. وله طريق آخر من حديث ابن أبي ذتئب عن المَقَبْرِي به رواه ابن عدي في الكامل 1771/5. وابن الجوزي في العلل المتناهية 2719/7 ولا يصح أيضاً. وللحديث شواهد. لا يصح منه شيء» من حديث ابن عمرء رواه ابن حبان في المجروحين ”/ 87» وابن عدي في الكامل 8/ 1517/7. و 7/ 27879 والخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 257١/١ وابن الجوزي في العلل المتناهية 0/7 714. ومن حديث أنس» رواه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي ».3575/١ وعزاه المتقي الهندي في كنز العمال »54٠0 /١© إلى ابن بشران في الأمالي . ومن حديث أبي سعيد الحُدري» رواه ابن عدي في الكامل / 5855١ .
(؟) ذكره ابن الجوزي في التبصرة 191/١ .
١,
(000)
5 8 له ١ 5 ذكر محمد بن محمد بن أبى الوَرْد العابد” ١ أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن يعقوب» أخبرنا
هو أبو الحسن محمد بن محمد.بن عيسى بن عبد الرحمن بن عبد الصمد بن
أبي الورد مولى سعيد بن العاص» المعروف بحبشيء وسّمي بذلك لسمرته»
من جلة مشايخ الصوفية وكبارهم.ء روى عن بشر بن الحارث الحافي
وأبي النضر هاشم بن القاسم» وصحب سريا والحارث المحَاسبي. قال
أبو الحسين بن المُنَادي: أبو الحسن بن أبي الورد ما زال مشهوراً بالورع
والزهد والفضل والانكماش في العبادة حتى فارق الدنيا. وقال الخطيب
البغدادي: كان يحسن الطريقةء مشهوراً بالفضل معروفاً بالعبادة. مات في
زعطم ننه قار
مصادر ترجمته: طبقات الصوفية ص 2.559 والحلية ١١/8١”ء وتاريخ بغداد
.894 7/7 وصفة الصفوة .»7١1١/
ومن حكمه :
في ارتفاع الغفلة ارتفاع العبودية» ثم الغفلة غفلتان: غفلة رحمةء وغفلة 1 '
نقمةء فأمًا التي هي رحمة» فلو كشف الغطاءء وشهد القوم العظمة» ما انقطعوا
عن العبودية ومراعاة السّر. وأما التي هي نقمة فهي الغفلة التي تشغل العبد عن
طاعة الله بمعصيته .
سئل: من الولي؟ قال: من يوالي أولياء الله» ويعادي أعداءه.
وسئل عن قوله تعالى: # أفمن رين لَمْسُوء عَمَلِهء هرَماهُ حسما 4 قال: من ظن في
إساءته أنه محسن .
بُزيه2'1» حدثنا محمد بن محمد بن أبي الود
العَابد» قال: سمعث بشرَ بن الحارث يقول: ثنا المُعافى بن عمران» عن الراك عن 0 المُلآئي» عن حب 0 عن 00 0 0 ٠ لي
ك0 ,
أخبرنا أبو الحسن علي بن إسحاق» أخبرنا علي بن عبد الحميد
قال: سمعت محمد بن أبى الورد يقول: دون الهم أَغْطِيةٌ على القلوب»
(0010)
(00
هو محمد بن هارون بن عيسى بن بريه الهاشمي» قال الخطيب البغدادي في
تاريخه ع/رده”: في حديثه مناكير كثيزة» وقال الدارقطني» لاشيء .
الحديث ضعيف.
فيه مسلم بن كيسان المّلآئي الكوفي» وهو متروك الحديث» وقد اتهمه بعضهم . وفيه أيضاً حبّة بن جوين العرني» وهو ضعيف» وكان يغلو في الَتَشْيٍ
رواه الشّلمي في طبقات ص 2558 وأبو نعيم في الحلية 8/لاهلاء و 215/٠١ كلاهما من طريق ابن أبي الوَرّد به.
ورواه: البزار في المسند 59/7" (كشف الأستار)» والطبراني في المعجم الأوسط 7/0 (مجمع البحرين»)» وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات رقم (985).» وأبو الشيخ ابن حيّان في طبقات المحدثين بأصبهان “2111/7 20/5 وعنه أبو تُعيم في أخبار أصبهان 25١8/1 كلهم بإسنادهم إلى إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السّبيعي به.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 55/0» وعزاه للبزار والطبراني» وقال: فيه حبّة بن جوين العغرني» وقد ضعفه الجمهور ووثقه العجلي. كذا قال رحمه الله تعالى» وكان الأولى أن يضعفه برواية مسلم المُّلآئي» فهو أشدّ ضعفاً من حبّة العرني.
قد حَجَبَ الفهمُ الذنوب والتكبرَ على المؤمنين» قال الله تعالى: « سَأَصَرِدُ عن ءايلق لذن يبرو فى ايض 176 .
سمعتُ أبا بكر أحمد بن علي الحَمّال الصّوفي بدمشق يقول: سمعت علي بن عبد الحميد يقول: سمعت ابن أبي الورد يقول: هلاكٌ الناس في حرفين: اشتغالٍ بنافلة وتضييع فريضةء وعملٍ الجوارح بلا ااه القليع) ]نما منعوا الوضيوك لضي الالضيؤل70
)١( رواه البيهقي في شُعب الإيمان 5/ 7940 (طبعة دار الكتب العلمية)» عن شيخه أبي سعد الماليني به.
(؟) رواه أبو نعيم في الحلية 2١5/٠١ من طريق علي بن عبد الحميد العّضائري به» وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة ؟/ 95".
وقال ابن تيمية في الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ص *”7» وهو
يشرح كلمة هذا الإمام: (وإنما منعوا الوصول لتضييع الأصول): إِنْ أصل الأصول تحقيق الإيمان بما جاء به الرسول يكل فلا بْكَ من الإيمان بالله ورسوله» وبما جاء به الرسول يك فلا بد من الإيمان بأنَّ محمدآ رسول الله يَكِهِ إلى جميع الخلق إنسهم وجنهم وعربهم وعجمهم وعلمائهم وعبادهم وملوكهم وسوقتهم». وأنَّهِ لا طريق إلى الله عز وجل لأحد من الخلق إلا بمتابعته باطناً وظاهراً. . وكل ما خالف شيئاً مما جاء به الرسول مقلّداً في ذلك لمن يظن أنه ولي الله فإنه بنى أمره على أنه ولي لله» وإِنّ ولي الله لا يخالف في شيء» ولو كان هذا الرجل من أكبر أولياء الله كأكابر الصحابة والتابعين لهم بإحسان لم يقبل منه ما خالف الكتاب والسنة» فكيف إذا لم يكن كذلك؟! . . إلخ كلامه رحمه الله .
6.6
:5 ٌ )2000 ذكر محمد بن منصور الطوسي
)١( هو أبو جعفر محمد بن منصور بن داود بن إبراهيم الطّوسي ثم البغدادي» الإمام الحافظ القدوة شيخ الإسلام» روى عن أئمة الحديث كأحمد بن حنبل» وابن عُلَية» وسفيان بن عبيئة»ء ويحيى بن سعيد القطان» والحسن بن موسى الأشيب» وغيرهم وروى عنه أبو داود والنسائي والبزار وجماعة.» وهو أستاذ أبي سعيد الخرّاز وأبي العباس بن مسروقء كتَبَ الحديث الكثير وروا مات في شوال سنة 785 . سئل الإمام أحمد عنه فقال: لا أعلم إلا خيراًء صاحب صلاة. مصادر ترجمته: الحلية 25١5/٠١ وتاريخ بغداد / 278417 وسير أعلام النبلاء .
ومن جكم هذ الإمام الجليل: للمؤمن أربع علامات: كلامه ذكرء وصمته تفكرء ونظره عبرة» وعمله برّ. العبد لا يستحق اليقين حتى يقطع كل سبب بينه وبين العرش إلى الثرى» حتى يكون الله عز وجل مراده لا غيرء ويؤثر الله على كل ما سواه. سثُ خصالٍ يُعرف بها الجاهل: الغضب في غير شيء» والكلام في غير نفع» وإفشاء السرّء والثقة بكل أحدء والعظة في غير موضعهاء ولا يعرف صديقه من عدوه. وكان يقول:
إنما الدنيا وإنْ سرّت 0 قليلٌ من قليل
ليس تعدو أن تدي لك في زيٌّ جميل
١٠١5
أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظء» حدثنا الفضل بن
عبد الله بن سليمان20» حدثنا محمد بن منصور الطوسي» حدثنا شاذان»
0
حدثنا شعبة» عن ابن عون» عن نافعء عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلّم : من جاءً إلى الجمْعَة فَليَفْتن9©.
4
أخبرنا أبو علي محمد بن الحسن بن حمرزة الجعفري» أخبرنا (*9) ا
مين محمد الخلدع قال # معت عبادق يخ رتدييى يقول: سمعت ميخم بن متمتون :وقه ادل :< ل كلنت قن مشرتين الخساريف و امايق حنبل؟ فقال: اللَّهُمَ إنّكَ تعلمٌ أني ما أردث إلا رَينَهُماء فإِنْ كنت أردثُ َينهُما فاغفر لي» وإن كنت أردثُ شَيئَهُما فاستوهبني منهما.
(010
فق
فيه
ثم ترميك من المأمن بالخَطب الجَلِيِلٍ
إنما العيش جوار الله في ظلٍ َيِل هو الفضل بن محمد بن عبد الله بن الحارث بن مليمان الباهلي أبو العباس الأنطاكي الأحدب. قال ابن عدي في الكامل 44/5 :7١ كان أحدّ من كُتَبْنَا عنه بأنطاكية» حدثنا بأحاديث لم نكتبها عن غيره» وأوصل أحاديث» وسرق أحاديث» وزاد في المتون. وانظر: لسان الميزان 458/5 . الحديث بهذا الإسناد ضعيف» ولكنه حديث مشهور روي من طرق كثيرة إلى نافع» فرواه مالك» وإسماعيل بن أميّة» وأيوب» وعبيد الله بن عمر العمري» ومالك بن مغوّل» ويحيى بن أبي كثيرء والحكم بن عتيبة» وأبو إسحاق السّبيعي» والليث بن سعدء» وصخر بن جويرية» وموسى بن عقبة» كلهم عن نافع مولى ابن عمر به. انظر تخريج أحاديثهم في المسند الجامع .19/١٠١ كذا في جميع الأصول. ولم أجد له ترجمةء ولعله: عباس بن محمد وهو الدوري» فإن روايته عن محمد بن منصور مشهورة.
١٠٠١و
قال: سمعثٌ العباس بن عبد الله بن عصمان يقول: سمعت أيا سعيد الكداق كول معت محمد بن مصوز الطويي: يول مناغ اليافة في سفره إلى أربعة أشياء: عِلَْمٌ يَسُوسُّه وَذْكْرُ يؤنسة© وَوَرِعٌ يُحجرٌُه0 ويّقينٌ ملف فإن كات هكذائلم يال كان من الأحباء آويبيق الأمواق 7
)١( روي هذا القول أيضاً عن محمد بن علي الكَتّاني وهو من كبار شيوخ الصوفية» وواة القن فى الهس ا ا
٠١8
4 ذكر أبي سعيد أحمد بن عيسى الحََوَار'')
)١( هو أبو سعيد أحمد بن عيسى البغدادي الخرّازء شيخ الصوفية» يقال له: قمر الصُُوفِيّة» الإمام القدوة» كان من المذكورين بالمجاهدة والورع والمراقبة» وله تصانيف في الصّوفية» صّحِبٍ بشر بن الحارث» وسَّريَّآء وذا النُونْ المصريء وأبا عبيد البُسري ونظرائهم» مات سنة لالا١» وقيل 7857 . قال المرتعش: الخلق كلّهم عيالٌ على أبي سعيد الخرّاز إذا تكلّم في شيء من الحقائق . وقال السّلمي: هو إمام القوم في كل فن من علومهم» وله في مبادىء أمره عجائب وكرامات» وهو أحسن القوم كلاماً خلا الجنيد» فإنه الإمام. مصادر ترجمته: طبقات الصوفية ص 2778 والحلية 2545/٠١ وتاريخ بغداد 4 والرسالة القُشيرية »١50/١ والأنساب .##68/١ والمنتظم 5 ومختصر تاريخ دمشق ”4/7 27١ والسير 519/17. شذرات من حِكّم هذا الإمام الجليل : كل باطن يُخالفه ظاهر فهو باطل . علامات العبودية ثلاث: الوفاء لله على الحقيقة» والمتابعة للرسول كَكِِْ في الشريعة» والنصيحة لجميع الأمة (من كتاب الزهد للبيهقي ص 387) . المُحبّ يتعلل إلى محبوبه بكل شيء» ولا يتسلى عنه بشيء» ويتبع آثاره. إذا بكت أعين الخائفين فقد كاتبوا الله بدموعهم. العافية سترت البرّ والفاجرء فإذا جاءت البلوى يتبين عندها الرجال. كل ما فاتك من الله سوى الله يسيرء وكل حظ لك سوى الله قليل .
ل
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عمر بن مسرورء أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري(2. حدثنا أحمد بن عيسى الخَرَّازء حدثنا إبراهيم بن الجُتّيدء أخبرنا يحيى بن عبد الحميد الحمّاني”” ا محمدء عن يزيد بن الهادء عن محمد بن إبراهيم» عن مكاتوم بنت العباس» عن العباس بن عبد المطلب قال: قال رسولٌ الله صلَى الله عليه وسَلّم: امن افَشَعَرَ جِلَدُهُ مِنْ > حَشْيَة اللّه تحانَّتْ عنه ذُنوبُه كما يتحاثٌ عَن الشّجرة وَرَقهاة9 .
)١( هو أبو الحسن البغدادي» الواعظء الإمام المحدّث الرَّخَّالء المشهور بالمصري لإقامته هِدَّهُ تمصر كان ثقة حافظاء. وضتت كنا كد ةو في الزهدء مات سنة 4“”. انظر: السير 7/16 81".
(5) هو أبو زكريا الحمّاني»: أحد الحفاظ المشهورين» وهو أول من صنّف المسند بالكوفة» وقد تكلم فيه بعض علماء الحديث واتّهمه بعضهم. وأعدل الأقوال فيه عندي قول ابن عدي !/5596: تكلّم فيه أحمدء وعلي ابن المديني» ويحيى بن معين حُسَّنُ الثناء عليه... وذكر أن الذي تكلم فيه من حسدء ولم أر في مسنده وأحاديثه مناكير» وأرجو أن لا بأس به.
(9) الحديث إسناده حسن . رواه البيهقي في شعب الإيمان 97/7 917» من طريق أبي شعيب عبد الله بن الحسن بن أحمد الحرّاني» عن يحيى الحمّاني به.
0 توبع الحمّاني في روايته عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي» فقد رواه البزار في المسند ١549 ١548/54 (كشف الأستار)» من طريق محمد بن عقبة» عن الدراوردي به. وقال: هذا الكلام لا نحفظه بهذا اللفظ عن رسول الله يل إلا عن العباس عنه» ولا نعلم له إسناداً عن العباس إلا هذا الإسناد.
وتابعه أيضاً ضرار بن صَّرَّدء رواه الطبراني كما في الإصابة 8/ 0796 وابن مَنْده كماقي أسد الغاية بالف البيهقي في الشعب "97/7 .
١٠
قال علي بن محمد: كان أبو سعيد الخْرّاز يُعْجَبٌ بهذا القول.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الرّازي قال: سمعت محمد بن علي ل تدك أنااصيك للك ةنا ور لذ ار عر أنه بدن المجهود يَصِلْ فَمُتَعَنٌ» وَمَن ظَنّ أنه بغير بَذْلِ المَجْهُودِ يَصِلُّ فمْتمَنٌ”".
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 2٠١/٠١ وعزاه للبزار» وقال: فيه أم كلثوم بنت العباس» لم أعرفهاء وبقيّة رجاله ثقات. قلت: أم كلشوم بنت العباس بن عبد المطلب الهاشمية» أدركت
النبي كلِدْ كما قال ابن حجر في الإصابة 4/ 7968 .
)١( في حاشية الأصل: أبو بكر محمد بن علي الكتّاني» بفتح الكاف. كان من كبار شيوخ الصوفية» جاور بمكة. قلت: الكنّاني بفتح الكاف وتشديد التاء المفتوحة أحد الأئمة الأعلام» صَحِبَ الجُنيد وأبا سعيد الخرّاز والثُوري» بغداديٌ الأصل» جاور بمكة» إلى أن مات سنة 23377 وكان المرتعش يقول: الكّاني سراج الحرم» ختم في الطّواف اثنيى عشر ألف ختمة. انظر : الرسالة 21557١ والأنساب ه/”:”27 والسير .877/١5 ومن أقواله : من يدخل في هذه المفازة يحتاج إلى أربع : حال يحميه» وعلم يسوسه» وورع يُحجزه» وذكر يؤنسه. ١ من حكم المريد أن يكون نومه غلبّة» وأكله فاقة» وكلامه ضرورة. إذا سألت الله التوفيق فابدأ بالعمل. كن في الدنيا ببدنك» وفي الآخرة بقلبك . من طلب الراحة بالراحة عَدِم الراحة (من كتاب الزهد للبيهقي ص ؟81).
(0) رواه البيهقي في الزهد ص 2787 عن شيخه أبي سعد الماليني به. ورواه القشيري في الرسالة 279/١ وابن عساكر كما في تهذيب تاريخ دمشق -
١1١١
أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن قال: جعت أن القاسم بن مردان
التهاؤ دي" يفول سمعت: !بااشعيف الخواز تقول حروقك شثل :ما علومة الفانى؟ فقال : علامة الفْنَاءِ ذَمَاتُ حظه من الدنيا والآخرة إلآ من الله
ع نا
)0( فم
0؛ وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة ؟/48» والذهبي في السير 11# . ظ
وذكره ابن تيمية في الاستقامة 21١ /١ وعلَّق عليه بقوله: هذا كلام حَسَنْء كما قال النبي يَكِةِ في الحديث الصحيح: «احرص على ما ينفعك» واستعن بالله ولا تعجز إن أصابك شيء فلا تقل : لو أني فعلت كذا وكذا. ..» الحديث.
هو أبو القاسم عثمان بن مردان النّهاوندي.
الفناء مصطلح صوفي مشهورء يراد به تبديل الصفات البشرية بالصفات الإلهية دون الذات» فكلما انتفت صفة قامت صفة إلهية مقامهاء فيكون الحق سمعه وبصره» وقيل: هو سقوط الأوصاف المذمومة» وقيل: الفناء أن لا ترى شيئاً إلا اللهء ولا تعلم إلا الله» وتكون ناسياً لنفسك ولكل الأشياء سوى الله تعالى. وقد بِيّن شيخ الإسلام ابن تيمية الفناء الموجود في كلام الصوفية» فقال في مجموع الفتاوى 5١8/٠١ و9" ما فحواه: أن الفناء عندهم له ثلاثة أقسام : الأول: للكاملين السابقين» وهو الفناء عن عبادة ما سوى الله والاستعانة به بحيث لا يعبد إلا الله» ولا يستعين إلا به» وهذا هو دين الإسلام.
الثاني: الفناء عن شهود ما سوى الله» وهو فناء ناقص يعتري أصحاب اليمين» بحيث يغيب بمشهوده عن شهودهء وهذا لمن لم يقدر على الجمع بين شهود
الحقائق وعبادة الخالق» بل ما شهده عنده ومعبوده واحد» فمشهوده واحد.
١١ ؟
لا
قوله : ونه حَرَآبنُ موت وَالْأرَضِ »» فقال: خزائنه فى السماء الغيوب» وفي الأرض القلوب”' .
الثالث: فناء الكافرين» وهو جعل وجود الأشياء عين وجود الحق» أو وجود نفسه عين وجوده» وهذا مذهب الاتحادية. اه .
يتبين من كلام ابن تيمية بأن الفناء الصوفي السّلفي هو أن تفنى بعبادة الله تعالى عن عبادة ما سواه» وبطاعته عن طاعة ما سواه» وبسؤاله عن سؤال ما سواه وبخوفه عن خوف ما سواه» والحب فيه عن محبة ما سواهء وهذا الفناء هو فناء المرسلين وأتباعهم» وليس هو فناء أصحاب وحلة الوجود الذين سوّغوا فعل المحرمات» وتركوا الأوامر والنواهي» وهو فناء الكافرين.
قلت: ولكن هذا الفناء السلفي المزعوم استعمال مُحدث» فإن هذه الكلمة لم يقلها رسول الله كلو ولا أحد من أصحابه» ولم يتفوه بها إمام من التابعين» ولا شك أن الالتزام بالألفاظ الشرعية أولى» كما أن معناه لا يُسلّم أيضاًء كما قال الإمام الذهبي في السير 2797/١168 فقد أمرنا الله ورسوله بالتُّشاغل بالمخلوقات ورؤيتها والإقبالعليهاء وتعظيم خالقها . قال الله تعالى : « ول ينظروا في مَلَكُوتٍ السَمْواتَ وَالْارضٍ وَمَاخَلَقَ دمن
6
شَيْء4» وقال : # قل أنظروأمادا في لسوت وَالارْضْ» . وقال رسول الله يِه : حَبّب إليّ من دنياكم النساء والطيب . . الحديث» وكان عليه الصلاة والسلام يْحبٌ عائشة» ويحب ابأهاة وسحب الانهنا قم ويسب الها الناروه ريعي الفد ل ونيب عدا ارقي لان من أشياء مما لا يغني المؤمن عنها قط ء والخير كل الخير في اتباع من سلف .
وانظر بتفصيل موضوع الفناء : كتاب مدارج السالكين لابن القيم ١144/١ وفي طريق الهجرتين وباب السعادتين ص 45 » فقد ذكر الفناء وأقسامه ومراتبه» وماهو محمود وماهو مذموم.
. 41/١ رواه ابن عساكرء كما في تهذيب تاريخ دمشق )١(
١1
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن يعقوب المقرىء قال: سمعت أبا القاسم بن مردان يقول: سمعت أبا سعيد الخرّاز يقول: لا يكون شريفاً أبداً من لا تسكن صفئه إلآ بالغذاء» فإذا صارت الأذكارٌ هي الغذاء فقد وَقَمّ الشَّرفٌ الأعلى وامْتّحى الوَضْفتُ الأدنى .
سمعت أبا إسحاق عبد الملك بن حبّان المراديّ يقول: سمعت الحسن بن عبد العزيز يقول: جاء أبو سعيد الخرّاز إلى رَجَلٍ من أبناء الدُنياء فقال: جنثك من عنده» وأنا أعرف به منك». وأنت تشهدٌ لي بذلك» فلا ترُدَّني إليه”" .
سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد بن سمعون يقول : فتحيت الخرّاز يقول: ليس في طبع المؤمن قول: لاء وذلك أنه إذا نظر إلى ما بينه وبين ربه من إِحُكام الكَرّم استحيى أن يقول ل”"' .
سمعت أبا أسامة الحارث بن عدي يقول: سمعت أبا القاسم بن مردان يقول: أول ما لقيث أبا سعيد أحمد بن عيسى الخرّاز في سنة اثنتين وسبعير" ومائتين » وصحبته أربع عشدّة سنة» ومات سنة ست وثمانين ماع 00 و اسمن 0
)2000 رواه ابن عساكر» كما في تهذيب تاريخ دمشق 459/١ .
زم رواه ابن عساكرء كما في تهذيب تاريخ دمشق 459/١ .
فرق ذكره الذهبي في السير 247١/١ وقال: قال غيره: بل توفي سنة سبع وسبعين ومائتين.
١15
1 ذكر الحسن بن علي المُسُوحي"''
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن يعقوب». أخبرنا محمد بن 0 أعيننا الحسن بن علي المسوحي كال سعفت بشر بن الحارث يقول:
ح: وحدثنا أبو القاسم عمر بن محمد بن إبراهيم» حدثني أحمد بن محمد بن عمار القطّانء حدثنا جعفر بن أبي عثمان الطّيالسي7”"» أخبرنا )١( هو شيخ الزُهاد أبو علي الحسن بن علي البغدادي الصُّوفِيٌ المُسُوحيء صحب
سَريًا وغيره» وكان أول من عقدت له حلقة ببغداد للكلام في الحقائق» وكان
عَذْبِ العبارة» روى عنه: الجنيد وابن مسروق وأبو علي الرُوذباري وابن
الأعرابي والمحَاملي وغيرهم» مات سنة .7١
والمُسّوحي بضم الميم والسين وسكون الواو هذه النسبة إلى المُسّوحء وهو
جمع مسحء قال السمعاني: ولعله لَقَّبِ على الضدّء لأنه كان يدخل البادية بإزار
حاف
مصادر ترجمته: الحلية »#”77/٠١ وتاريخ بغداد 255/19 والأنساب
© والسير .08٠/١7 (؟) هو محمد بن هارون بن عيسى بن بِرَيّة الهاشمي» تقدمت ترجمته . () هو أبو الفضل جعفر بن محمد بن أبي عثمان البغدادي. الإمام الحافظ الثقةء
مات سنة 587 . السير 755/17.
١16
نصر بن منصور الحُزاعي27» حدثنا بشر بن الحارث». حدثنا علي بن رعق الفتتا ريق للق عن اند بوتنالف قال لكا "اصرف وقد بني المُصطلق أو بني المُنتفق من عند النبي صلَى الله عليه وسلّم اتبعتهم. فقالوا لي: يا أنس» ارجعْ إلى النبي صلَّى الله عليه وسلّم فقل له: سول الل انصرفنا من عندك ولم نيالك إِنْ نك هلكت» إلق مَنْ ندقَعٌ صدقاتنا؟ فقال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: ارجع إليهم فقل لهم : ادفعوها إلى أبي بكرء فرجِعْتٌ إليهم فأخبرتهم بذلك» فقالوا لي: ارجع إلى النبي صلَّى الله عليه وسلّم فقل له: فإنْ هلك أبو بكرء فقال: ارجع إليهم فقل لهم: ادفعوها إلى عُمَرَهِ فرجعتُ إليهمء فقلتٌ لهم: إِنَّ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ادفعوها إلى عُمَرَ فقالوا لي: ارجع إليه فقل له: فإن هلك عمرٌء قال: ارجع إليهم فقل لهم: ادفعوها إلى عثمان7” .
)١( هو صاحب بشر الحافي» وهو مروزي الأصل. ذكره الخطيب في تاريخه ركم .
(9) “إسدادة سق رواه الحاكم في المستدرك ”/لالاء من طريق أحمد بن سلمان الفقيه» عن جعفر بن محمد الطيالسي بهء وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. ورواه أبو نُعيم في الحلية 4/ 789» من طريق بشر بن الحارث الحافي به. وله شواهد؛ من حديث سهل بن أبي حَثْمة» وعصمة بن مالك» وأبي هريرة. فأما حديث سهلء فرواه الطبراني في الأوسط 57/5 (مجمع البحرين)» والإسماعيلي في المعجم 0/٠/5 وأبو نُعيم في الحلية »58٠/8 وإسناده
صعيف . 52
١15
أخبرنا أبو الحسين عبد العزيز بن الحسين الهّمّذانى ببغداد» أخبرنا جعفر بن محمد بن 0 أخبرنا أبو القاسم الجدين قال: كلمت توا الحسن المُسّوحيَ في شيء من الأنْس بالله» فقال لي : ويحك وما الأنيث! لهات من تحت السسماء ما الع
وأما حديث عصمةء فقد رواه الطبراني في المعجم الكبير 218٠/١1 وفيه
الفضل بن المختار وهو ضعيف. وأما حديث أبي هريرة» فقد رواه الإسماعيلي في المعجم 2547/١ وإسناده
ويغني عن هذه الأحاديث حديث جبير بن مُطعم قال: أتت امرأة النبي كَل فأمرها أن ترجع إليه» قالت: أرأيت إن جئث ولم أجذْكٌ كأنها تقول الموت فقال رسول الله يَكِ: إن لم تجديني فأتي أبا بكر. رواه البخاري 1177/1» ومسلم (كم؟؟). قلت: ولا شك أن هذه الأحاديث تفيد بأن رسول الله ككِهِ كان على علم عن طريق الوحي بأن المسلمين سيجتمعون على خلافة أبي بكرء ثم عمرهء ثم عثمان. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة النبوية /١ 5؟0: فخلافة أبي بكر الصديق دلت النصوص الصحيحة على صحتها وثبوتها ورضا الله ورسول الله كلهِ له بهاء وانعقدت بمبايعة المسلمين له واختيارهم إِيّاه اختياراً استندوا فيه إلى ما علموه من تفضيل الله ورسوله» فصارت ثابتة بالنص والإجماع جميعاً. . إلخ.
)١( هو الخُلديء الإمام الزاهدء وقد تقدمت ترجمته فيما سبق.
(9) رواه الخطيب في تاريخ بغداد 19/ 517 بإسناده إلى الخُلدي به» وذكره السمعاني في الأنساب 599/0» والذهبي في السير 581/157.
١ ١/
٠-ذكر أبي علي المُشْتُولي الصّوفي”
أخبرنا أبو القاسم عبد الرزاق بن أحمد بن يوسف الخيّاش بمصرء
حدثنا أبو علي الحسن بن علي بن موسى المُشتولي الصّوفي» يونا بكر بن سهل”"©» حدثنا عبد الله بن يوسف7©. حدثنا ابن لهيعة:2. حدثنا بُكير بن الأشجّء عن أبي بكر بن المحدوة كن مدرو ان كليم .من عبد الرحمن بن أبي سعيدء عن أبيه قال: قال وسو اللوحلن :الله علية
000
زفق
إفرة
فق
هو أبو علي الحسن بن علي بن موسى المُشتولي» أحد مشايخ الصوفية .
والمُشتولي» نسبة إلى مُشْتُول بضم الميم وسكون الشين وضم التاء ثالث الحروف هذه النسبة إلى قرية من قرى مصر.
انظر: تاريخ علماء أهل مصر لابن الطحان رقم »)١40( والأنساب 07/8" ومعجم البلدان 2177/0 ولم يذكره السيوطي في حسن المحاضرة مع أنه على شرطه.
هو بكر بن سهل بن إسماعيل بن نافع الدمياطي» الإمام المحدّث المفسّر المقرىء. مات سنة 7589 . السير 5756/١ .
هو عبد الله بن يوسف التنيسي» ثقة ثبت مشهورء حديثه في صحيح البخاري وغيره .
هو عبد الله بن لهيعة» صدوقء» ولكن احترقت كتبه» فكان يقرأ من كتب غيره أو من حفظه» فوقعت المناكير في أحاديثه .
١18
وسلّم: الغْْلُ واجبٌ على كُلّ مُختَلِمِه وأنْ يَمَسّ مِنَ اليب ما يقير عليه وَلَوْ منْ طيب أهله(" .
المخكولن:ننة أرهية وثلائمانة, 8 أبا جعفر أحمد بن محمد بن سَذْرة يقول: سمعت أبا علي
ا و ا "© قرنأيية فيا
. إسناده حسن» والحديث صحيح )١( رواه مسلم ”/”ء وأبو داود (7”515)» والنسائي 947/7. من طريق سعيد بن . أبي هلال عن أبي بكر بن المنكدر بهء ولكن فيه (الغسل يوم الجمعة واجب. . الحديث) ورواه شعبة ومحمد بن المنكدر عن أبي بكر بن المنكدر بهء رواه البخاري “ا ومسلم / 7 وغيرهماء انظر: المسند الجامع 9/5؟5. /”
(6) هو أبو يعقوب إسحاق بن محمد انَهْرَجَرَيُء الإمام العارف» صحب الجتيد وعمرو بن عثمان المكي» وغيرهماء ومات بمكة سنة ./٠ ومن أقواله: الدنيا بحرء والآخرة ساحل» والمركب التقوى» والناس سفر. تل وال للفنة إذا كرك زلا قاف ليا إذا كرك من عرف الله لم يغترٌ بالله . أفضل الأحوال ما قارن العلم. انظر: طبقات الصوفية ص 277/8 والسير 775/1١8 . والنّهْرجوري» نسبة إلى نهر جور بضم الجيم وسكون الواو بلدة بين الأهواز وميسان. معجم البلدان ه/ .7١19
احليل
مشتول فقد أقمناك وكيلاً للفقراء» فقلت: يا رسول اللهء بالكفايةء فقال: لي: يا أبا علي قد طردث من بين الفقراء. فرجع إلى مُشتول» وفتح الله عليه الدنياء وكان وكيلاً للفقراء لا يقصده أحد فيمنعه من شىء يريده39" .
."07/8 ذكر هذه الحكاية مختصرة: السمعانى فى الأنساب )1١(
1١
5 ذكر سهل بن عبد الله التشتري17)
)١( هو أبو محمد سهل بن عبد الله بن يونس التُّسْتَريء الإمام القدوة الزاهد» صحب خاله محمد بن سوّار» ولقي بالحج ذا الْنُونَ المصري وصحبهء وكانت له قدم راسخة في التّصوفء وله مواعظ حسنة» وكلمات نافعة» توفي سنة 74817 . وكان سهل محبّاً للحديث وأهلهء فقد روي أنه أتى الإمام المحدث أبا داود السّجستاني» وقال له: أخرج 8 لسانك هذا الذي حدّئت به أحاديث رسول الله كلِْهِ حتى أقبّله* فأخرجه له. وكان يقول لأصحاب الحديث: اجتهدوا أن لا تلقوا الله إل ومعكم المحابر. وقد نصح أصحابه يوماً فقال لهم: من أراد الدُنيا والآخرة فليكتب الحديث» فإن فيه منفعة الدنيا والآخرة. وكان سهل رحمه الله تعالى على مذهب أهل السّنة والجماعة في الاعتقاد» فقد روى الإمام اللالكائي في أصول اعتقاد أهل السّنة والجماعة /١ 187 بإسناده إلى سهل» أنه سئل : متى يُعلم الرجل أنه على السنة والجماعة؟ فقال: إذا عرف من نفسه عشْرٌ خصال: لا يترك الجماعة» ولا يسبّ أصحاب النبي كله ولا يخرج على هذا الأمة بالسيف, ولا يكذّب بالقدرء ولا يشكٌ في الإيمان» ولا يماري في الدين» ولا يترك الصلاة على من يموت من أهل القبلة بالذنب» ولا يترك المسح على الخفين» ولا يترك الجماعة خلف كل والٍ جار أو عدل. وقد رد على القدرية المكذبين للقدرء والزاعمين بأن الله تعالى لا يعلم الأشياء قبل وجودهاء روى اللالكائي /- ١ال عنهء وقد سثئل عن القدرء فقال: الإيمان بالقدر فرض» والتكذيب به كفرء والكلام فيه بدعة» والسكوت عنه سّنة. وقال أيضاً: من قال: إِنَ الله لا يعلم الشيء حتى يكون فهو كافر» -
١7١
ومن قال: أنا مستغني عن الله عزّ وجل فهو كافرء ومن قال: إِنَّ الله ظالم للعباد فهو كافر.
وسئل سهل عن القرآن» فقال: من قال: القرآن مخلوق فهو كافر بالربوبية لا كافر بالنعمة. اللالكائي 75/8/7.
وقد أشاد شيخ الإسلام ابن تيمية بسهل وأمثالة في الاعتقاد» فقال في كتاب الاستقامة :١68/١ كلام سهل بن عبد الله في السّنة وأصول الاعتقاد أسدّ وأصوب من كلام غيره» وكذلك الفضيل بن عياض ونحوهء فإن الذين كانوا من المشايخ أعلم بالحديث والسّنة وأتبع لذلك هم أعظم علماً وإيمانآً وأجلّ قدراً مصادر ترجمته: طبقات الصوفية ص »75١5 والحلية »1884/٠١ والسير ين
وَالشَّْتّريء نسبة إلى تُسْئَر بالتاء المضمومة وسكون السين وفتح التاء الثانية وهي بلدة في خوزستان» أو ما يسمّى اليوم بإقليم عربستان» في إيران.
شذرات من حكم هذا الإمام القدوة:
أصولنا سبعة: التّمسك بالقرآن» والاقتداء بالسّنة» وأكل الحلال» وكنتٌ الأذى» واجتناب الآثام» والتوبة» وأداء الحقوق.
علامة حب الله حبٌ القرآن» وعلامة حب النبي يكل حبٌ سنّته» وعلامة حبها حب الآخرة» وعلامة حبها بغض الدنياء وعلامة بغضها أن لا يتناول منها لأ البلغة.
أركان الدين: النصيحة» والرحمةء والصدق. والإنصاف» والتمفضل» والاقتداء بالنبي كَل والاستعانة بالله على ذلك إلى الممات.
إذا جنّك الليل فلا تأمل النهار حتى تسلّم ليلتك لك» وتؤدي حق الله فيهاء وتنصح فيها لنفسك» فإذا أصبحت فكذلك .
الأنفاس معدودة» فكل نَفّس يخرج بغير ذكر الله فهي ميتة» وكل نفس يخرج -
١"
# له هه هاه هدق عه هه وه عه و فاع ود هاه ه.ا .ع .ا واه مادعا .د وا وام عا عد مدا .د وا .دا .هد .ا مثا .ا م 60 6ه
بذكر الله فهي موصولة بذكر الله .
تربة المعاصي الأمل» وبذرها الحرصء وماؤها الجهل» وصاحبها الإصرارء وتربة الطاعة المعرفة» وبذرها اليقين» وماؤها العلم» وصاحبها السعيد المفوّض أموره إلى الله تعالى.
ك أصل الذنا الجهل :.وقرعها الأكل والشدرت واللاتن.والطيية والتساء والغيال والتفاخر والتكاثرء وثمرتها المعاصي. وعقوبة المعاصي الإصرارء وثمرة الإصرار الغفلة» وثمرة الغفلة الاستجراء على الله .
أَيُما عبد لم يتورع ولم يستعمل الورع في عمله انتشرت جوارحه في المعاصي» وصار قلبه بيد الشيطان ومَلّكهء فإذا عمل بالعلم دلّه على الورع» فإذا تورّع صار القلب مع الله .
من نظر في مطعمه دخل الزهد عليه من غير دعوى» ولا يشم طريق الصدق عبد داهن نفسه أو داهن غيره.
من أكل الحرام عصت جوارحه؛ شاء أم أبى» أو لم يعلم» ومن أكل طعمته حلالاً أطاعت جوارحه ووقق للخيرات.
لا مُعين إلا اللهء ولا دليل إلآّ رسول الله؛ ولا زاد إلا التقوى» ولا عمل إلأّ الصبرعلية.
5 شكر العلم العمل» وشكر العمل زيادة العلم.
أعمال البرٌ يعملها البَدُ والفاجرء ولا يجتنب المعاصي إلا صدّيق.
من خلا قلبه من ذكر الآخرة تعرّض لوساوس الشيطان.
الأعمال بالتوفيق» والتوفيق من الله» ومفتاحها الذّعاء والتضرّع .
لا تفتش عن مساوىء الناس ورداءة أخلاقهم» ولكن فتّش وابحث في أخلاق الإسلام ما حالك فيه.
الدنيا كلها جهل إلا العلم فيهاء والعلم كله وبال إلا العمل به» والعمل كله هباء منثور إلا الإخلاص فيه» والإخلاص فيه أنت منه على وَجََلِء حتى تعلم -
١ 7*
عاء .ع )١١ ك.ى. . و ا 00 5 عبد الله يقول: أخبرني محمد بن سوّار”"'» أخبرني مالك بن دينار
ا عن الحسن. عن مُحَارب بن دثارء عن جابر بن
عبد الله قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم : لعانولتك 00
00 فر
فق
هل قبل أم لا. |
وسئل: إلى من تأمرني أن أجلس؟ فقال: إلى من تكذّمك جوارحه؛ لا من يكلمك لسانه.
ذكره الخطيب البغدادي في تاريخه "85/١٠١ قال: ويعرف بالسّاجي .
بصري» سكن بغداد» روى بها عن سهل» وغيره» تاريخ بغداد ١١1/١؟؟.
هو خال سهل» وهو الذي علمه السلوكء فقد قال سهل: قال لي خالي يوما: ألا تذكر الله الذي خلقك؟ فقلت: كيف أذكره ؟ فقال لي: قل بقلبك عند تقلَبكَ في ثيابك ثلاث مرّات» من غير أن تحرّك به لسانك: الله معي» الله ناظر إليّ» الله شاهد عليَّ. فقلت ذلك ثلاث ليال» ثم أعلمته» فقال لي: قل في كل ليلة سبع مرات». فقلت ذلكء» ثم أعلمته» فقال: قل في كل ليلة إحدى عشرة مرّة فقلت ذلك. فوقع في قلبي له حلاوة. فلما كان بعد سنة قال لي خالي: احفظ ما علّمتكء ودُم عليه إلى أن تدخل القبر» فإنه ينفعك في الدنيا والآخرة. فلم أزل على ذلك سنين» فوجدت لها حلاوة في سرّي. ثم قال لي خالي يوماً: يا سهل» من كان الله معهء وهو ناظر إليه» وشاهده.ء أيعصيه؟! إِيّاك والمعصية. رواه القشيري في الرسالة 97/١ .
معروف بن علي لم يتبيّن لي أمره. وأما مالك بن دينار فهو أحد الأئمة الأعلام» علماً وزهداً وورعاء وحديثه في الكتب الأربعة وغيرهاء مات سنة 210 انظر سير أعلام النبلاء ©/ 7557.
١»
براءة بُعِثْتُ بمُداراة النّاس7'.
محمد بن المنذر الهُجيمي يقول: سمعتٌ سهل بن عبد الله يقول: ما أَعْطِيّ أحدٌ شيئاً أفضلّ من علم يستزيد”" به افتقاراً إلى الله عرَّ وجَلَ0 .
أخبرنا أبو الفتح المظفر بن أحمد بن برهانء أخبرنا محمد بن
ابيع :الامينيات 299 فال عمف مني ين خيلا الله كول العام
(0010
إفة فرة
05
إسناده ضعيف .
لأن فيه الحسن البصري» وهو مدلس» وقد عنعن في روايته.
رواه البيهقي في شعب الإيمان "0١/5 (طبعة دار الكتب العلمية) عن شيخه أبي سعد الماليني به. وقال: غريب بهذا الإسناد وذكره السيوطي في الدر المنثور ١177/4 وعزاه للبيهقي في الشّعب .
نقل البيهقي عن سهل تعليقه على الحديث فقال: فمن خالطهم داراهم ولم يمارهم» فإن مداراتهم صدقة» ومداراة الوالد فريضة» ومداراة ذوي الأرحام سنة» ومداراة السلطان طاعة» ومداراة أهل البدع مداهنة» ومداراة الأحمق شرفء» والشرف التغافل» والسلامة للجميع التقرب لله عز وجل .
في ب : يستزيده.
رواه البيهقي في شعب الإيمان 4714/4 ه”4 عن شيخه أبي سعد الماليني به .
ورواه أبو تُعيم في الحلية .» من طريق أحمد بن محمد بن مقسم» عن أبي بكر الهجيمي به.
كذا جاء اسمه: محمد بن الحسن». وفي مصادر ترجمته: محمد بن الحسين»
وهو ابن إبراهيم الأبهري الأصبهاني» ثم البغدادي» ثقة» توفي سنة 785.
انظر: أخبار أصبهان "/ 7307 وتاريخ بغداد 5557/5 .
١6
ميت والنّاسي 0 والعّاصي سَكْرانٌ» والمُصِدٌ هالكٌ7" . علي بن - حّان أب الحسن الدّينو 0 قو 0 جل ى سهلٍ وأنا سن 0-0 لكء قال: فلم يوثّوِ ذلك علئ سهل» وقال: و أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن هارون كآل > سديت العباس بن عبد الله يقول : سمعت سهل بن عبد الله يقول: ما من ساعةٍ إلا واللّهُ تعالى يطّلِعٌ في القلوب» فأيّ قلب رأى فيه غيرّه سلّطَ عليه ال أخبرنا أبو الحسن على بن أحمد بن عبد الرحمن الفهرئ» ثنا أبو بشر عيسى بن إبراهيم””؟ قال: قال سهل بن عبد الله: اطلبوا من السّرٌ الْيَةَ بالإخلاص» ومن العَلانيةَ الفعل بالاقتداءء وغير ذلك مغاليطدً9"' .
أخبرنا أبو بكر عبد الله بن بكر الطبرانى» حدثنا عبد الجبار بن
)00 رواه البيهقي في شعب الإيمان 506/1١7 -0505» عن شيخه أبي سعد الماليني به. وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء 731/117 .
(؟) في حاشية الأصل: حيّانء بالحاء المهملة» والياء المعجمة باثنين من تحتها. قلت: بحثثُ كثيراً عن هذا الراوي فلم أجده.
زفوة في ب : دفع.
(54) رواه ابن الجوزي في كتاب ذم الهوى ص 59 بإسناده إلى عباس بن عبد الله به.
(5) هو أبو بشر الصّيدلاني» روى عن ابن جميع» وذكره في معجمه ص ."6٠
050 رواه البيهقي في شعب الإيمان 2718/١7 عن أبي سعد الماليني به.
١75
شيران(١2» قال: سمعت سهلّ بن عبد الله يقول: التَّائبٌ هو الذي يتوب عن غفلته في كل لمحةٍ ولفظة.
سمعت أبا نصر أحمد بن عمران الإِسْبِيْجَابي يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن غالب التَسْتَري يقول: سمعت سهل بن عبد الله يقول: الجُوعٌ سد اللَّه في أرضهء لا يُودِعُهُ عند من يُذيْعه0" .
حدثنا أحمد بن محمد بن يعقوب» حدثنا محمد بن المنذر قال: سمعتٌ سهلّ بن عبد الله يقول وقد سّئل عن معنى قول الله عزَّ وجل : « وَأجَعل ل من لَدْنكَ سُلْطدنًا تصِيرًا )4 قال: لساناً ينطق عنك ولا ينطق عن عترك77,
. في ب: عبد الجبار بن بشران» ولم أجد له ذكراً في المراجع التي بين يدي )1١(
(؟) جاء في حاشية أ: لعله يُضَيّعهء والخبر ذكره الذهبي في سير النبلاء 771/17.
(6) رواه أبو نعيم في الحلية 2196/٠١ من طريق أحمد بن محمد بن مقسم» عن أبي بكر محمد بن المنذر الهُجيمي به.
١ /
ذكر فُضيلٍ بن عياض"")
)١( هو أبو علي التميمي اليربوعي الخُراساني» شيخ الإسلام» الإمام القدوة الثَبّتء ولد بخُراسان. وقدم الكوفة» ثم انتقل إلى مكة» ونزلها إلى أن مات في أول سنة /ا14» وكان محدّثاً ثقة» سيّداً فاضلاًء عابداً ورعاً. أسئد الحديث عن جماعة من التابعين وغيرهمء منهم: الأعمش» ومنصور بن المعتمر» وخصّين بن عبد الرحمن وآخرون» وأخذ عنه خلق كثير» ومن أعيانهم : سفيان الثوريء وسفيان بن عييلة » ويحيى بن سعيد القطان» وحسين بن علي الجَعْفيء وعبد الرحمن بن مهدي» ويحيى بن يحيى النيسابوري ونظرائهم . روى له أصحاب الكتب الستة سوى ابن ماجه. وقال الذهبي في السير 448/8 : وقول ابن مهدي: لم يكن بالحافظ» فمعناه: لم يكن في علم الحديث كهؤلاء الحفاظ البحور» كشعبة ومالك وسفيان وحماد
و وابن المبارك ونظرائهم» لكنه ثبْت قيّم بما نقل» ما أخذ عليه في حديث فيما علمت» وهل يُراد من العلم إلا ما انتهى إليه الفُضيل رحمة الله عليه؟ وكان الفُضيل معنياً بأهل الحديث» ناصحاً لهم» فقد رأى مرة قوماً من أصحاب الحديث يمزحون ويضحكون بصورة تتنافى مع حالهم» فناداهم: مهلا يا ورثة الأنبياء مها ثلاث إنكم أئمة يقتدى بكم. وكان يحثهم على العمل» ويقول لهم : هذا الحديث لا يسمعه الرجل خير له من أن يسمعه ولايعمل به. رواه الخطيب البغدادي في اقتضاء العلم العمل صن 1 وكان يقول عن أصحاب رسول الله يك : إن الله عرَّ وجل قد حجز التوبة عن كل -
١>
خف اا لقا ل جا اا اا اك ار اق وال ته اا ااام ااا شاد ا ل رقف م بور يعوا* و" بيه“ بها أ اهن لخو اه بان واد مال" ئها ها ها “تون ها أو“ ع " ارو الها هد 161 بها
صاحب بدعةء وشرٌ أهل البدع: المبغضون لأصحاب رسول الله كلد ثم قال: اجعل أوثق عملك عند الله حبك أصحاب نبيّه» فإنك لو قدمت الموقف بمثل كرات الأرض ذنوباً غفر الله لك» ولو جئت الموقف وفي قلبك مثقال ذرّة بغضاً لهم لما نفعك مع ذلك عمل. رواه ابن قُدامة المقدسي في كتاب المُحبين ص 78.
وقال أيضاً: أوئق عملي في نفسي حب أبي بكر وعمر وأبي عبيدة بن الجراح » وحبّي أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام جميعاً. رواه الخلاّل في السنة (01ا5).
وكان هذا الإإمام على مذهب أهل السنة والجماعة في الاعتقاد» وكان يشيد بأهل السُنّ ويؤيد مواقفهمء ويقول: إن لله عباداً يحيي بهم البلاد وهم أصحاب السنّة. وقد ذكر له الإمام اللالكائي في أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة بعض أقواله في الاعتقاد» انظر: 2379/1١ و7*8/95, وه/١5؟.
من مصادر ترجمته: الحلية 85/8 » والسير .»547١/8 وقد كتب عنه ابن الجوزي كتاباً خاصّاً به» ولكنه لم يصلنا.
شذرات من أقوال هذا الإمام الجليل:
اللهم زهدنا في الدنياء فإنه صلاح قلوبنا وأعمالنا وجميع طلباتنا ونجاح حاجاتنا .
لا تستوحش طرق الهدى لقلة أهلهاء وتغترٌ بكثرة الناس .
من كان يعقل ما يدخل جوفه من حله كان من حزب الله .
من خاف الله لم يضرّه أحدء ومن خاف غير الله لم ينفعه أحد.
والله ما يحل لك أن تؤذي كلباً أو خنزيراً بغير حق» فكيف تؤذي مسلماً. احفظ لسانكء» واقبل على شأنك» واعرف زمانك» واخف مكانك .
من واقى خمساً فقد وقي شر الدنيا والآخرة: العَُجْبُء والرّياء» والكبّرء والإزراء» والشهوة.
ايل
ها هن اد ال فلل أ حول امارد أو الامو جو موتيوا هل افر لقا وك ها واد هار إروظ كود ور قد ليها جه هي جه قود 3# هذ ولع بق ١ اا افر ا لاز وو اق بو و7 9 9
ثلاث خصال تَقسّي القلب: كثرة الأكل» وكثرة النوم» وكثرة الكلام.
إنما أتي الناس من خصلتين: حُبٌ الدنياء وطول الألم» وما أطال عبد الأمل إلآ أساء العمل.
المؤمن قليل الكلام كثير العمل» والمنافق كثير الكلام قليل العمل» كلام المؤمن حِكَمٌ. وصمته تفكر» ونظره عبرة» وعمله برّء وإذا كنت كذا لم تزل في عبادة .
دس فى الدنيا غيء أشد من ترك الشهؤة:
رجل لا يُخالط هؤلاء يعني الأمراء والسلطان » ولا يزيد على المكتوبة» أفضل عندنا من رجل يقوم الليل» ويصوم النهار» ويحج» ويعتمر» ويجاهد في سبيل الله ويخالطهم .
لا ينبغي لحامل القرآن أن يكون له إلى خَلْقَ حاجة. لا إلى الخُلفاء فمن دونهم» ينبغي أن تكون حوائج الخلق كلهم إليه.
كنا نتعلم اجتناب السلطان كما نتعلم سورةً من القرآن. (رواه البيهقي في الشعب /ا/ 69).
من أظهر الود والصفاء بلسانه» وأضمر له العداوة والبغضاء» لعنه الله وأصمّه وأعمى بصيرة قلبه.
لم يدرك عندنا من أدرك بكثرة صيام ولا صلاةء وإنما أدرك بسخاء الأنفس» وسلامة الصدرء والنُصح للأمة.
صبر قليل» ونعيم طويل» وعجلة قليلة» وندامة طويلة» رحم الله عبداً أخمد ذكرهء وبكى على خطيئته قبل أن يرتهن بعمله.
إذا لم تقدر على قيام الليل وصيام النهار» فاعلم أنك محرومء مُكبّل» كبّلتك كفى بالله محبّاء وبالقرآن مؤنساًء وبالموت واعظأًء وكفى بخشية الله علمء والاغترار بالله جهلاً . (من الزهد للبيهقي ص .)75١5
خرن
حدثنا 000 عبد الله بن سعيد» أخبرنا أ عرق يوسف بن
يفقوبة اللسبانورى!2) أغيرنا امد بو يدي" حدئنا فُضيل بن عياض »
ل ا
حدثنا مالك» عن الزّهري» عور انيه أن القع صَلَى الله عليه وَسَلَم دخل مَك يَْمٌ الَنْح وَعَلَى ا
(000
فق فر
الدخول في أمر الدنياهيّن» ولكن التخلص منها شديد . (المصدرالسابقئص .)١5٠ دانق حلال أفضل من عبادة سبعين سنة (المصدر السابق ص 0
وسيل عن قوله تعالى: ظ يبوك لَنمْ لَمْسَنُ عَمَلَاً 4؟ قال: أخلصه وأصوبهء قالوا: يا أبا علي» ما أخلصه وأصوبه؟ قال: إن العمل إذا كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يقبل» وإذا كان صواباً ولم يكن خالصاً لم يقبل» حتى يكون خالصاً صواباً» والخالص أن يكون لله. والصواب أن يكون على السنة.
نزيل بغداد» ضعيف متهم في الرواية» مات سنة .7١ السير 2770/١8 ولسان الميزان 79/5".
هو أبو عبد الله الضبّي البصري» ثقة» روى عنه مسلم وغيره.
الحديث صحيح من طرق أخرى كثيرة.
رواه أبو القاسم الرافعي في التدوين في أخبار قزوين 5/ 77 بإسناده إلى الماليني به. ورواه أبو نُعيم في الحلية »١79/4 من حديث أبي أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري به . ثم قال: ثابت صحيح من حديث مالك» رواه عنه الجم الغفير» وحديث الفُضيل لم نكتبه إلا من حديث أحمد بن عبدة .
ورواه مالك (7817؟)»2 ومن طريقه: البخاري 7١/7 ومسلم »)١51/( وأبو داود (51546)» والترمذي »)١5917( والنسائى ه/ 2.7٠١ وابن ماجه (7806)» وأحمد ٠9 /* والدارمي .)١955( ْ
قال ابن عبد البر في التمهيد 5/ ١69 : هذا حديث انفرد به مالك». ولا يحفظ عن غيره» ولم يروه أحد عن الزهري سواه من طريق صحيح . . . ولا يثبت أهل العلم بالنقل فيه إسناداً غير حديث مالك. وقد رواه عن مالك واحتاج إليه فيه جماعة من الأئمة يطول ذكرهم .
١١
أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن جعفر بن أبي زكّارء حدّئنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن الحسن بن أبي الوّرد الحديثي» أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم» أخبرنا إسماعيل بن موسى بن المبارك البلخي» أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة»ء أخبرنا عبد الله بن المباركء أخبرنا الفُضْيل بن عياض قال: مكثتُ في جامع الكوفة ثلاثة أيام لم أَطعَم طعاماً ولم أشرب شرابآء فلمًا أن كان في اليوم الرابع هرّني الجوع» فبينما أنا جالسنٌ إذ دخل علي من باب المسجد رجلٌ مجنونٌ وبيده حجر كبيرٌء وفي عنقه عُلَّ ثقيلٌ» والصّبِيانُ من وراءه» فجعل يَجُولٌ في المسجدء حتى إذا حاذاني جَعَلَ يتفرّس فيّ فجَرّعتُ على نفسي منهء فقلتُ: إلهي وسيّدي أجَعتني وسلَّطتَ علي من يقتلني» فالتفت إلىّ وقال: محل بياتٍ الصَّبِرٍ فيك عَزِيزَةٌ فيا ليت شعري هل لِصَبرِك آخر
قال فضيلٌ: فزالَ عنّي جَرّعيء وطار عني مَلَعيء وقلتُ: يا سيّدي» لولا الرّجا لم أصبرء قال: وأين مستقرٌ الجا منك؟ قلت: بحيثٌ مستقرُ همّم العارفيع و أقال» انبسك رالتويا فصييل + إتها تلوت الموع عم نا والأحران أوطانهاء عَرَقَئْهُ فاستأنسث به وارتحلث إليه» فعقولهم صحيحةٌ وقلوبهم ثابتة وأرواحهم بالملكوت الأعلى معلقةٌ» ثم ولَّى وأنشأ يقول: فهامً وَلِىُّ اللّه في القَفْرِ سابحا وحطّت على سير القدوم رَوَاحلّه فعَاد لخير قل جرى في ضميره دوف زنه أففيازة :وساصلة
قال الفُضيل: واللّه لقد بقيتُ عشرة أيام لم أطع طعاماً ولم أشرب شراباً وَجُداً لكلامه .
م رهير
(000
فق
فر لق
١ ٠. 2 5 ١ ذكر علي بن الفضيل بن عياض
» أخبرنا محمد بن الخطاب9"©, سانا احم رن دون ” » أخبرنا علي , بن الفُضيل من كبار الأرليانة كان خاشعاً قانتاً لله ربانياً كبير الشأن» مات قبل أننفيجةة :سيب التاسمعها: قرأ فغشي عليه» وتوفي في الحال.
قال سفيان بن عبيئة : ما رأيت أحداً أخوف من الفضيل وابنه.
وقال ا الآية التي مات فيها علي بن الفُضيل في سورة الأنعام: « ولو ترك إذ قعل الثار ممَانُوا يلياد » مع هذا الموضع مات» وكنت فيمن صلى عليه .
8
وقال المزي: كان من سادات المسلمين علماً وزهداً وعبادة وخوفاً وورعاء وكان يُفضّل على أبيه في العبادة والخوف.
ومن أقواله: وَيْحي من يوم ليس كالأيام» ثم قال: أوَّهء كم من قبيحة تكشفها القيامة غداً.
ترجمته في: الحلية 4/ 27917 وتهذيب الكمال 245/7١ والسير 447/4 .
هو محمد بن زهير بن الفضل أبو يعلى الأبلي» روى عنه الطبراني وغيره» مات سنة 1". تاريخ جرجان ص 2178 وتاريخ الإسلام ص 017١ .
العدوي» مات سنة ,»594٠ ذكره الخطيب البغدادي ه/ 7867 .
هو أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي الحافظ. مات سنة 2711 روى عنه البخاري وغيره.
رضن
علي بن فضيل بن عياض» عن محمد بن ثور» عن معْمر» عن أبي حازم» عن سَول دن تند قال “قال زسوق اله مان اللاطلنة وسلم :إن الله تعالن عالق الأخلاق» ويكرَهُ سفسّافها0" .
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن حيانء» أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى”"©2: أخبرنا عبد الصمد بن يزيد”"'. قال: سمعت علي بن الفُضيل بن عياض يقول: قال ابن 00
)١( الحديث صحيح. ولكن لم أجده من حديث علي بن الفضيل» وإنما وجدته من حديث والده الفضيل بن عياض به . رواه ابن حبان في روضة العقلاء »)١5( والطبراني في المعجم الكبير 5/ 21481١ وفي المعجم الأوسط ٠١0/0 (مجمع البحرين)» وأبو الشيخ ابن حيان في حديثه الذي انتقاه ابن مردويه رقم (58)» والحاكم في المستدرك 248/١ وأبو نعيم في الحلية 2٠١7*/4 والبيهقي في السنئن 219١/٠١ وفي شعب الويمان 7/5 »14١ والسّلفي في معجم السّفر ص 77. من طريق أحمد بن يونس عن الفضيل به. وله شاهدء من حديث طلحة بن عبد الله بن كريز» رواه هنّاد في ارهد (474)» وعبد الرزاق في المصنف »147/١ والبُرجلاني في الجود والكرم »)١١( وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (27» والخرائطي في مكارم الأخلاق ص 2508 ورجال هذا الحديث ثقات» ولكنه مرسل.
() هو أبو يعلى الموصلي» الإمام المحدث المشهورء صاحب المسند» توفي سنة ا
(6) هو أبو عبد الله عبد الصمد بن يزيد الصائغ» يُعرف بمردويهء حَْدَم الفُضيل» وروى عنهء وكان ثقة من أهل السّنة والورع» مات سنة 778» وذكره الخطيب البغدادي في تاريخه .5١/١١
تين
المبارك20: استعدٌ للموتٍ ولما بعد الموتء سْهَقَ على شهقة» فلم يزلل تعن عن هافة لبر
(010)
000
هو شيخ الإسلام وعلم الأعلام أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك المروزي» إمام عصره في الآفاق» كان فيه خصال مجتمعة لم تجتمع في أحد من أهل العلم في زمانه» وحديثه في دواوين السئّة محتجّاً به» مات منصرفاً من الغزو سنة 0١ وقبره بهيت» وما زال بها ظاهراً إلى اليوم.
رواه البيهقي في الزهد ص 7١١ عن شيخه أبي سعد الماليني به.
ورواه أبو نعيم في الحلية »١58/4 من طريق أبي الشيخ ابن حيّان عن أبي يعلى الموصلي به.
وقد وقع لهذا العبد الصالح حالات أخرى مشابهة لما رواه الماليني» فقد قال إسماعيل الطّوسي: بينما نحن ذات يوم عند الفُضيل» فقرأ رجل : « بوم يوم اناس رت ألعلينَ )4 فسقط علي بن الفُضيل مغشياً عليه .
ون ذلك أيضا أن إنا كرد عقاف كال علي لت تفيل بن المغرب» وإلى جانبي علي ابنهء فقرأ الفُضيل: ١ 4 ا فلما بلغ : « لوت لَلْحِيم (45» سقط عليّ مغشياً عليه.
ومنها: أنه كان يوماً عند سفيان بن عيينة» فحدّث سفيان بحديث فيه ذكر الثارء وفي يد عليّ قرطاس في شيء مربوط. فشهق شهقة وقع ورمى القرطاس» أو وقع من يده فالتفت إليه سفيان» فقال: لو علمت أنك ها هنا ما حدّثتٌ به فما أفاق إلا بعد ما شاء الله تعالى.
وروى البيهقي في الشعب 55/8» بسنده إلى بشر بن الحكم النيسابوري» قال: كانت امرأة الفُضيل : تقول: لا تقرأوا عند ابني القرآن» قال بشر: وكان إذا قُرىء عنده القرآن شي عليه وقال بشر: وكان ابن فضيل لا يقدر على قراءة القرآن» فقال لأبيه: يا أبة» أدعٌ الله لَعلّي أستطيع أن أختم القرآن مرّة واحدة.
وللفائدة نشيرُ إلى أمثلة أخرى وقعت لبعض السّلف يرعد أحدهم عند سماعه
1١ه
٠. ىه » هه اه ه قاع ههه هت هه هله هه هده هت اه ده هه عه عه ه هاه .وى وا .مه ١
للقرآن» حتى يُعْشى عليه من خشية الله تعالى:
فقد روى ابن أبي شيبة في المصنف 759/17 وابن قدامة المقدسي في كتاب الرقة والبكاء ص ١55 أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يمر بالآية في ورده» فيبكي» حتى يسقط» ثم يلزم بيته» حتى يُعاد» يحسبونه مريضاً.
وروى ابن قدامة في كتاب الرقة والبكاء ص 7*١ بسئده إلى الحارث قال: كنا عند مالك بن دينار وعندنا قارىء يقرأ لنا: 8 إذَا رُلزِتِ الْأَرَسُ زِلْرَاهَا (() 4 فجعل مالك
-
ينتفض وأهل المجلس يبكون ويصرخون., حتى انتهى إلى هذه الآية : # فَُمَنيَمَمَلٌ
مِعْفََالَدَرَْ حَيرَايَرَءُ (وَمَن يَعْمَلْ مِنْفَكَالَرَوَ ضرا يَرَمُ ()4. قال: فجعل والله مالك يبكي ويشهق حتى عشي عليه» فحمل من بين القوم صريعاً.
تروك أبق عيذ في فضائل القرآن ص 2550 وابن قدامة في الرقة والبكاء ص 2797 بسندهما إلى أبي وائل شقيق بن سَلَّمَةَ قال: خرجنا مع عبد الله بن مسعود ومعنا الربيع بن حَُيم» فأتينا على شاطىء الفرات على أتون» فلما رآه عبد الله والنار تلتهب في جوفهء قرأ هذه الآية: #إدَا رَأَتَهُم ين كان عير سِغوأ طَا تيا وفيا (. . . © إلى قوله تعالى : « دَعَوَأهْتَاللك تُبويا 41 قال: فصعق الربيع» فاحتملناه؛ فجئنا به إلى أهله؛ قال: ورابطه عبد الله إلى الظهرء فلم يُْقَ» فرابطه إلى المغرب» فأفاق ورجع عبد الله إلى أهله.
وروى ابن سعد في الطبقات 9/ ١6١ بسنده إلى بُهز بن حكيم قال: إن زرارة بن أوفى أمّهم الفجر في مسجد بني قُشير» فقرأء حتى إذا بلغ : # دا تفي التَافور (ي) حمله.
وذكر الذهبي في السير 5/8 في ترجمة العبد الصالح صالح المُرّي واعظ أهل البصرة: أن جماعة ماتوا من سماع قراءته.
قلت: ومع هذه الأمثلة التي ذكرناها في حال بعض السلف عند قراءتهم للقرآن» -
١
ههه »اع هاه قفدهاع ماع هد عد هد هد واه هاه هاه هع هاه هدوع . د .اوقا وا و .ا .ا ها هماه و اه وه وى .د ه م
فقد جاء عن آخرين كراهية فعل ذلك» روى الإمام أبو عبيد في فضائل القرآن ص ١١١ بسنده عن أبي حازم قال: مرّ عبد الله بن عمر برجل من أهل العراق ساقط والناس حوله» فقال: ما هذا؟ فقالوا: إذا قُرىء عليه القرآن» أو سمع الله يُذكرء خخر من خشية الله فقال ابن عمر: والله إنا لنخشى الله وما نسقط.
وروى أيضاً بسند إلى أم المؤمنين عائشة» وقد قيل لها: إن قوماً إذا سمعوا القرآن صعقواء فقالت: إن القرآن أكرم أن يُنزف عنه عقول الرجال» ولكن كما قال الله عز وجل : ١ تَفَمَّعرٌ مِنْهُ جلُود لذن خسو ربَّهم ثم تين جود هم وفلُوبهُمْ إل ذ لله .
وروى البيهقي في الشعب 254/8 بسئده إلى عبد الله بن عروة بن الزبير» قال: قلت لجدتي أسماء: كيف كان أصحاب رسول الله كَلِِ إذا سمعوا القرآن؟ قالت: تدمع أعينهم» وتقشعرٌ جلودهم كما نعتهم الله» قال: قلت: فإن ناساً ههنا إذا سمع القرآن خرٌ مغشيّاً عليه» قالت: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
ووو أبو نعيم في الحلية ١”1//*“ 158 بسنده إلى عامر بن عبد الله بن الزبير قال» جئت أبي» فقال: أين كنت؟ فقلت: وجدث أقواماً ما رأيت خيراً منهم يذكرون الله تعالى فيرعد أحدهم حتى يُعْشى عليه من خشية الله تعالى فقعدت معهمء قال: لا تقعد معهم بعدهاء رأيت رسول الله كَل يتلو القرآن ورأيت أبا بكر وعمر يتلوان القرآن فلا يُصيبهم هذاء أفتراهم أخشع لله تعالى من أبي بكر وعمر؟! فرأيث أن ذلك كذلك فتركتهم .
وروى عبد الرزاق الصنعاني في التفسير ١/7/7 عن معمر قال: تلا قتادة: ١ نير منة جارة لزن توت كتمع مم كن لهم وَفومْهُم إك كر لو قال : هذا نعت أولياء الله» نعتهم الله بأنهم تقشعر جلودهم وتبكي أعينهم وتطمئن قلوبهم إلى ذكر الله ولم ينعتهم بذهاب عقولهم والغشيان عليهم» إنما هذا في أهل البدع, وهذا من الشيطان.
١
وروى أبو عبيد في الفضائل بسنده عن أنس بن مالك» وقد سئل عن القوم يُقرأ عليهم القرآن فيُصعقونء فقال: ذلك فعل الخوارج.
وقال ابن الجوزي في تلبيس إبليس ص 07؟: اعلم وفقك الله.» أن قلوب الصحابة كانت أصغى القلوب». وما كانوا يزيدون عند الواجد على البكاء والخشوع.. وهذا حديث العرباض بن سارية: (وعظنا رسول الله كَلِْهْ موعظة ذرفت منها العيون» ووجلت منها القلوب)» قال أبو بكر الآجري: ولم يقل: صرخنا ولا ضربنا صدورناء كما يفعل كثير من الجهال الذين يتلاعب بهم الشيطان.
وذهب الإمام ابن تيمية إلى جواز ذلك إذا كان هذا الذي يفعله مغلوباً عليه اهنا وكيا فقال في مجموع الفتاوى :1//١١ ذكر أن هناك عباداً من أهل البصرة كانوا يُصعقون عند سماع القرآن.. ولم يكن في الصحابة مَنْ هذا حاله» فلما ظهر ذلك أنكر طائفة من الصحابة والتابعين. . والمنكرون لهم مأخذان: منهمء من ظن ذلك تكلفاً وتصنعاً. . ومنهمء من أنكر ذلك لأنه رآه بدعة مخالفاً لما عرف من هدي الصحابة. والذي عليه جمهور العلماء أن الواحد من هؤلاء إذا كان مغلوباً عليه لم ينكر عليه» وإن كان حال الثابت أكمل منه؛ ولهذا لما سئل الإمام أحمد عن هذاء فقال: قرىء القرآن على يحيى بن سعيد القطان فغشي عليه» ولو قدر أحد أن يدفع هذا عن نفسه لدفعه يحيى بن سعيد» فما رأيث أعقل منهء وقد نقل عن الشافعي أنه أصابه ذلك» وعلي بن الفضيل بن عياض قصته مشهورة» وبالجملة فهذا كثير ممن لا يستراب في صدقهء ولكن الأحوال التي كانت في الصحابة هي المذكورة في القرآن» وهي وجل القلوب» ودموع العين» واقشعرار الجلود. . . إلى آخر كلامه رحمه الله تعالى وهو نفيس» وله بنحو ما تقدم في الفتاوى 2549/٠١ وانظر: تفسير القرطبي // 758.
78
2000 200 64 ذكر أبي العباس بن مسروق أخبرنا أبو على مخلد بن جعفر الدّقاق» حدثنا أبو العباس أحمد بن
)١( هو أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق الصّوفي البغدادي» صَّحِبَ الحارث المعانبي :وميعمة دن .مصور الطوبتي والكري#الشقطية .زوق عن احتحد بن حنبل وعلي بن المديني وعلي بن الجعد وغيرهم» وروى عنه: أبو بكر الشافعي وأبو بكر الإسماعيلي وجعفر الخُلّْدي وغيرهم . وهو شيخ صوفي مشهورء قال الخطيب البغدادي: كان معروفاً بالخير مذكوراً بالصلاح» وكان الجنيد يحترمه» ويعتقد فيه. لكن قال الدارقطني: ليس بالقوي يأتي بالمعضلات» مات سنة 799 . ترجمته في: سؤالات السهمي للدارقطني »)١58( وطبقات الصوفية ص 717 وحلية الأولياء »7١7/٠١ والرسالة القشيرية ١0؛ وتاريخ بغداد ه/ 2٠٠١ والسير .495/١7 من حجكم هذا الشيخ القدوة: كثرة النظر في الباطل تذهب بمعرفة الحق من القلب. من راقب الله تعالى في خَطرات قلبه» عصمه الله في حركات جوارحه. تعظيم خرمات المؤمنين من تعظيم حُرُمات الله تعالى» وبه يصل العبد إلى محل حقيقة التقوى. التقوى ألا تمُدٌ عينيك إلى زهرة الدنياء ولا تتفكربقلبك فيها. من كان مؤدبه ربه لا يغلبه أحد. سئل : ما التوكل؟ فقال: اعتماد القلب على الله .
لخي
محمد بن مسروق» أخبرنا محمد بن بككار» أخبرنا إسماعيل بن زكرياء عن عاصم الأحول. عن مُورّق العجلي؛ عن أنس بن مالك قال: كنا مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في سَفَرِ أكثرنا يومئذ ظلاً الذي يستظِل بكسّاءِء فأمًا الذين أفطروا فسَقُوا الكاب وأمهئوا وعَالجواء وأ د صَاموا فلم يُعالجوا شيئآء فقال رسولٌ الله صلّى الله عليه وسلّم: ذَمَبِ المُفْطرُونَ اليوم بالآجر 3
سمعت أبا على محمد بن أحمد الوُوذباري”'' يقول: كان بين بعض الفقراء
)00عغ20 الحديث صحيح .
زفة
رواه البخاري 84/5. ومسلم ».)١١١9( والنسائي 187”/4. وأحمد في الزهد ص 8غ وابن أبي شيبة في المصنف /5١ء وأبو يعلى في المسند ,5١9/1 وابن خزيمة في الصحيح (2730. والطحاوي في شرح مشكل الآثار 6: وفي شرح معاني الآثار ؟58/7» وابن حبان في الصحيح 256/8 والبيهقي في السنئن 5/ ١747 كلهم بإسنادهم إلى عاصم بن سليمان الأحول به. قال الحافظ ابن حجر في الفتح 5/ 85: قوله (ذهب المفطرون بالأجر) أي بالأجر الوافر» وليس المراد نقص أجر الصّوام» بل المراد أن المفطرين حصل لهم أجر عملهم مثل أجر الصوام. لتعاطيهم أشغالهم وأشغال الصّوامء ولذلك قال: (بالآجر) لوجود الصفات المقتضية لتحصيل الأجر منهم.
هو أبو علي محمد بن أحمد بن القاسم الرُوذباري» وقيل في اسمه: أحمد بن محمد بن القاسم» وقيل: حسن بن هارون» من كبار شيوخ الصوفية» سكن مصرء وكان عالماً فقيهاً حافظاً للحديث» من أهل الفضل والفهم» وله تصانيف في التصوف. لزم الجنيد وصحبهء مات سنة 77" أو بعدها.
والرُوذباري بضم الراء وسكون الواو والذال المعجمة نسبة إلى مدينة بطُوس في خُرَاسان.
وبين بعض الشيوخ”"' وقعةًء فدعا الشيحُ جماعة الفقراءء فقالوا لذاك الفقير: ساعدناء فقال: على شرط أن تستأذنوا الشيخ حتى لا يتأذى قلبّه بحضوري معكمء فتقدّم واحدٌّ واستأذنه» فقال الشيخ: لا آذنٌُ له إلا بشرط أن لا يضم أولَ قَدمٍ في داري إلآّ على حَدي شكراً لله على مجيئه إلى منزلي» ثم وضع الس كذ على الأرض حتى وَضعٌ ذاك الفقيرُ قَدَمَهُ على حَدّهء حتى دخلَّ إلى منزله» قال: والشيخ كان أبا العباس بن مسروق”"".
للق فق
يدم فين
من مصادر ترجمته: طبقات الصوفية ص 27”804 والحلية 285/٠١١ وتاريخ بغداد .2"”9934/١ والأنساب #/ 2٠٠١ والسير 4١/هه6» وطبقات الشافعية الكبرى 48/7 .
ومن أقوال هذا الإمام:
في اكتساب الدنيا مذلّة النفوس» وفي اكتساب الآخرة عزّهاء فيا عجباً لمن يختار المذلّة في طلب ما يفنى على العزّ في طلب ما يبقى.
دخلت الآفة من ثلاث: سُّقم الطبيعة» وملازمة العادة» وفساد الصحبة» فسئل: ما سقم الطبيعة؟ قال: أكل الحرام» ثم قيل: ما ملازمة العادة؟ قال: النظر في العينين والاستماع بالأذنين ما لا يليق بالحق والغيبة والبهتان» ثم قيل له: وما فساد الصحبة؟ قال: كلما هاج في النفس شهوة تتبعه. (من كتاب الزهد للبيهقي ص 174).
سئل عمّن يسمع الملاهي» يقول: هي لي حلال» لأني قد وصلت إلى درجة لا يؤثّر فِيَ اختلاف الأحوال. فقال: نعم» قد وصل لعمريء» ولكن إلى سَفَّر. في ب : المشايخ .
نقل هذه الحادثة اليافعي في مرآة الزمان (ورقة 49 ب)» والشعراني في الطبقات الكبرى 297/١ وله تكملة: قال: وصار أبو العباس يقول: هذا الرجل يتواضع لي ويحضر وليمتي بأي شيء أكافئه .
١:١
ذكر حارث المُحَاسبي07)
)١( هو الحارث بن أسد المحاسبيء أبو عبد الله البغدادي» أحد الأئمة المشهورين» سُّمّي بالمحاسبي لكثرة محاسبته لنفسهء كان إماماً في الفقه والحديث والتصوف والكلام» روى عنه: أبو العباس ابن مسروق الطوسي» وأبو القاسم الجنيدء وآخرون» وله كتب كثيرة مشهورة في الزهد والردّ على المعتزلة والرافضة» توفي سنة 757 . ومن كتبه التي طبعت: الرعاية لحقوق الله» والتّوهمء» والعقل» ورسالة المسترشدين وغيرهماء وقال السمعاني في الأنساب :7١1//0 له كتب كثيرة في الزهد وفي أصول الدّيّانات» والرّد على المخالفين من المعتزلة والرافضة» وكتبه كثيرة الفوائد جمّة المنافع . قلت: : تمتاز كتبه بالتركيز على تحليل النفس ونزغات الهوى والربط بين المعاني الواردة في السنة النبوية والمسائل الصوفية بعد معالجتها وتحليلها وتعميق معانيها مما كان له الأثر الطيب في كثير ممن جاء بعده كالإمام الغزالي الذي نسج على منواله في إحياء علوم الدين. روى اللالكائي في أصول اعتقاد أهل السئَّة والجماعة 5/4*الاء وأبو نعيم ف الحلية 5/٠١ بسندهما إلى أبي العباس بن مسروق قال: مات الحارث المحاسبي يوم مات» وحارث محتاج إلى أقل من درهم لعيال وبنات عليه» وترك أبوه مالا وضيعة وأثاثآً وأموالاً كثيرة نفيسة» فلم يقبل منها شيئء فقيل له في ذلكء» فقال: روي عن النبي يكل أنه قال: (أهل ملتين شتى لا يتوارثان)» وكان أبوه واقفياً يقول بالقدر.
١
وهاه هاه هاه هه ها ها ههه و واو هاه ها وه واو .هد قا. .أو ا وها وه .اأوفا. ا فاع م و و واه مه م5 مد هه
وكان بينه وبين الإمام أحمد صداقة» ولكن الحارث تكلّم في شيء من الكلام» فهجره الإمام أحمد فلما مات لم يُصلّ عليه إلا أربعة نفر.
وقال الغزالي في إحياء علوم الدين ؟/ ١105 ١84 : كان أحمد بن حنبل يهجر الأكابر في أدنى كلمة.. وهجر الحارث المحاسبي في تصنيفه في الرد على المعتزلة» وقال: إنك لا بد تورد أولاً شبهتهم» وتحمل الناس على التفكير فيهاء ثم ترد عليهم. . ثم قال الغزالي: وهذا أمر يختلف باختلاف النيّة» وتختلف النية باختلاف الحال.
وتعقب ابن تيمية كلام الغزالي» فقال في درء تعارض العقل والنقل ١541/1 : هجران أحمد للحارث لم يكن لهذا السبب الذي ذكره أبو حامد» وإنما هجره لأنه كان على قول ابن كالب الذي وافق المعتزلة على صحة طريق الحركات وصحة طريق التركيب» ولم يوافقهم على نفي الصفات مطلقاً. . ثم قال: ذكر غير واحد أن الحارث رجع عن ذلك. . . إلخ.
وقيل: إنما تكلم فيه الإمام أحمد بسبب كلامه عن الوساوس والخطرات والتدقيق والمحاسبة الدقيقة البليغة التي لم يرد بها الشرع .
روى ابن الجوزي في مناقب الإمام أحمد ص 255١ بسنده: أن الإمام أحمد طلب من إسماعيل السراج أن يُهيىء له مجلساً عند حضور الحارث وأصحابه بحيث يسمع كلامهم ويراهم ولا يرونه» فبكى الإمام أحمد حتى غشي عليه متأثراً بموعظة الحارث» حتى قال: ما أعلم أني رأيت مثل هؤلاء القوم» ولا سمعت في علم الحقائق مثل كلام هذا الرجل» ومع هذا فلا أرى لك صحبتهم» ثم قام وخرج. وعلق السبكي على هذه الحكاية» فقال: تأمل هذه الحكاية بعين البصيرة» واعلم أن أحمد بن حنبل إنما لم ير لهذا الرجل صحبتهم لقصوره عن مقامهم» فإنهم في مقام ضيّق لا يسلكه كل أحد فيخاف على سالكهء وإلاً فأحمد قد بكى وشكر الحارث هذا الشكرء ولك رأي واجتهاد.
قلت: ويبدو أن هذا مسلك بعض المحدثين ممن سلك منهج الإمام أحمد» فهذا -
١
# هه هاه فاع فى هده ود وقد واو .هداع هاعد .ا مد واو واوا .د وا و و .هاا ما م و .ام م م هد .ها ه.ا عم ٠6
الإمام المحدث أبو زرعة الرازي سئل عن كتب الحارث» فقال للسائل: إياك وهذه الكتب» هذه كتب بدع وضلالات» عليك بالأثر فإنك تجد فيه ما يغنيك» فقيل له: في هذه الكتب عبرة» فقال: من لم يكن له في كتاب الله عبرة» فليس له في هذه الكتب عبرة» بلغكم أن سفيان ومالكا والأوزاعي صنفوا هذه الكتب في الخطرات والوساوس.ء ما أسرع الناس إلى البدع .
من مصادر ترجمته: الحلية /٠١ *الاء والرسالة ١/4لاء» وتاريخ بغداد 27١١/4 وتهذيب الكمال ه/7508» والسير »٠١١/١7” وطبقات الشافعية الكبرى 1
شذرات من أقوال هذا الإمام الجليل:
العلم يورث المخافة» والزهد يورث الراحة» والمعرفة تورث الإنابة» وخيار هذه الأمة لا تشغلهم آخرتهم عن دنياهم. ولا دنياهم عن آخرتهم» ومن حسنت معاملته في ظاهره مع جُهد باطنه ورئه الله الهداية إليه» لقوله عز وجل : 9 وَألَدينَ الذي يبعث العبد على التوبة ترك الإصرار» والذي يبعثه على ترك الإصرار ملازمة الخوف.
صفة العبوديّة ألا ترى لنفسك مِلْكاًء وتعلم أنك لا تملك لنفسك ضرا ولا نفعاً. التسليم هو الثبوت عند نزول البلاء من غير تغيّر منه في الظاهر والباطن.
من صحح باطنه بالمراقبة والإخلاص» زيّن الله ظاهره بالمجاهدة واتباع السنة.
أصل الطاعة الورع» وأصل الورع التقوى» وأصل التقوى محاسبة النفس» وأصل محاسبة الخوف والرجاء» وأصل الخوف والرجاء معرفة الوعد والوعيد» ومعرفة الوعد والوعيد عظم الجزاء» وأصل ذلك الفكرة والعبرة.
أول بلية العبد تعطل القلب عن ذكر الآخرة» وحيئئذ تحدث الغفلة في القلب.
١5
أخيرنا" ابو السب عن يو اعقوين الشواطا ف ("كيراقيوتا الجي دن
القاسم بن نَضْرِ'""'. أخبرنا الحارث بن أسد المُحاسبي العَنرّيَء أخبرنا يزيد بن هارون» عن شعبة» عن القاسم بن أبي بَزََّ عن عطاء الكيْخَاراني أو الخُراساني: عن أم الدّرداء» عن أبي الدّرداءِ قال: قال رسول الله
عور
صلّى الله عليه وسلّم: أَثْقَلُ ما يُوضَمٌ في مِيرَّانِ العَبْدِ يَوْمَ القيّامَة حُسْنُ الا 5
000
زفق
إفوف
في حاشية (1أ): الشمشاطي نسبة إلى شمشاطء قال ابن السمعاني: بلدة من الشامء وانظر: الأنساب 405/7 .
هو المعروف بأخي أبي الليث الفرائضي البغدادي. مات سنة 277١ ذكره الخطيب في تاريخ بغداد 2787/4 وقال: مات سنة 27١ ثم نقل له شعراء فقال:
لا تترك الحزمً في أمر هممت به فإن سَلِمتَ فما بالحزم من بأس العجز ضَرٌ وما بالحزم من ضَررٍ 2 وأحزم الحزم سوءٌ الظن بالناس الحديث صحيح . ١
رواه صدر الدين البكري في كتاب الأربعين ص 95 97» وابن السبكي في طبقات الشافعية الكبرى 258١/7 بإسنادهما إلى أبي سعد الماليني في كتابه هذا.
ورواه السّلمي في طبقات الصوفية ص ٠55 وأبو تُعيم في الحلية »٠١١/٠١ بإسنادهما إلى أحمد بن القاسم؛ عن الحارث به.
ورواه أحمد 5/5 و448» والبخاري في الأدب المفرد »)717١( وأبو داود (4149)» وابن أبي شيبة في المصنف 515/8. وعبد بن حميد في المسند (540)» وابن حبان في الصحيح ؟/ 770 والبيهقي في الشعب 778/5. كلهم بإسنادهم إلى شعبة بن الحجاج به.
١ ه؛
العررنا أو فين عيك الاين محينت و3 إتماعيا دين تذت. أبن حفص لنّسائيء أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد المَلَطيّء أخبرنا محمد بن لحك وم أفى ا قال 8 أحمد بن الحسين الأنصاري:
سألتُ الحارثٌ المُحَاسبِيَ عن العقل» فقال: هو نُورٌ الغريزة مع التّجارٌب
يَزِيدٌ ويَقوى بالعلم والجلم”".
)١( هو أحمد بن محمد بن أحمد بن زكريا بن أبي شيخ أبو العباس التغلبي» ذكره الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 751//4.
(؟) رواه ابن السبكي في الطبقات »78١/7 بإسناده إلى الماليني به. ثم نقل عن إمام الحرمين أنه قال في البرهان عند الكلام في تعريف العقل: وما حوّم عليه أحد من علمائنا غير الحارث المحاسبيء فإنه قال: العقل: غريزة يتأتى بها دَرْكَ العلوم ليست منه. وقال ابن الجزري في ذم الهوى ص "1 : اختلف الناس في ماهية العقل اختلافاً كثيرآء ثم قال: والتحقيق في هذا أن يقال: العقل غريزة» كأنها نور يُقذف في القلب» فيستعد لإدراك الأشياء» فيعلم جواز الجائزات» واستحالة المستحيلات» ويتلمح عواقب الأمورء وذلك النور يقل ويكثر. . إلخ» وانظر إتحاف السادة المتقين للرَّبييدي .
١5
5 - ذكر خزرج بن علي [البغدادي]”'
أخبرنا أبو بكر محمد بن علي أخبرنا مو طالب خزرج بن علي البغدادي» أخبرنا أحمد بن عبيد الله النَّسي0"©: أخبرنا شبّابة» أخبرنا شعبة» عن تُعيم بن أبي هندء عن أبي وائلءعن مسروق» عن عائشة قالت * 1 رسولٌ الله صلَّى الله عليه وسلّم في مَرَضِهِ الذي مات فيه
ا 6
- ص
سمعت أبا القاسم عبد الواحد بن أحمد بن عبيد الله يقول: سمعت
)١( منأ. هو الإمام العابد خزرج بن علي بن العباس بن الغمر أبو طالب الصوفي» حذث بأصبهان عن أحمد بن عبيد الله النرسي؛ وكانت له كرامات تحكى . انظر : تاريخ بغداد 8/ 47" وصفة الصفوة 5""/7.
(؟) البغدادي» قال الخطيب البغدادي في تاريخه "5١/5 : كان ثقة أمينآًء مات سنة 8 أو بعدهاء وذكره ابن حبان في الثقات 018 .
(6) الحديث صحيح. رواه الخطيب في تاريخه 2548/8 من طريق يحيى بن علي بن الطيب» عن أبي بكر بن المقرىء» عن أبي طالب خزرج به. ورواه أحمد »١694/5 والترمذي (7”57)» من طريق شبابة بن سوار به .
ورواه النسائي ؟/ 9لا وابن خزيمة )١57١( من حديث بكر بن عيسى عن شعبة به .
١ /
أبا عبد الله محمد بن خفيف"'؟ يقول: دخل أبو طالب خزرج بن علي شيراز» فاعتلٌ عِلَّةَ الذّرب2"0» فكنثُ أخدمه وأقدّمٌ إليه الطَّسْت في اللّيل مرارً» وكنثُ في ذلك الوقت في حال الرّياضة» وكنتٌ لا أقطر إلا على الباقلاء اليابس» فسمع أبو طالب ليلةً كسرى الباقلاء بأسناني» فقال لي : ما هذا؟ فعرّفته حالي وأنّي لا آكل غير ذلك» فبكى وقال: الزم هذا يا أبا عبد الله؛ فإني كنثُ كذلك حتّى حَضَرتُ ليلةٌ مع أصحابنا في دعوة ببغداد» فَقُدّمَ إلينا حَمَلُ مَشْوٌِ فأمسكت يديّ. فقال لي بعض أصحابنا: كُل بلا أنت0©» فأكلثُ لقمدٌ فأنا منذ أربعين سنةٍ إلى خلنء ثم تماثل
)١( هو أبو عبد الله بن خفيف الشيرازي» من كبار الصوفية» كان سيّداً جليلاً ذا قدم راسخ في العلم والدين» يُستمطر الغيث بدعائه . قال ابن السبكي في طبقاته: من أعلم المشايخ بعلوم الظاهر» وممن اتفقوا على عظيم تمسّكه بالكتاب والسنة» صحب رُويماً والجريري وغيرهماء مات سنة الالاء ونيّف على المائة. انظر: طبقات الصوفية ص ”557 » والحلية 7860/٠١ وطبقات الشافعية الكبرى ١19/7 . ومن أقواله: ليس شيء أضر بالمريد من مسامحة النفس في ركوب الرُخص» وقبول التأويلات . الإيمان تصديق القلب بما أعلمه الحقٌ من الغيوب. الخوف اضطراب القلوب بما علمت من سطوة المعبود. التقوى مجانبة ما يبعدك عن الله .
0( الذّرّب بالتحريك الدَّاء الذي يغرض للمعدة فلا تهضم الطعام. لسان العرب 7 (ذرب).
(9) كذا جاء في النسخ الثلاث؛ وكذا جاء أيضاً في تاريخ بغداد» ولم أجد لها معنى» ولم ترد هذه العبارة في صفة الصفوة .
١8
وخرج إلى بعض النُّواحي» وجلس في رباطٍ وسّوّد داخلّ الرّباط وخارجه» وقال: هكذا جلوس أهل المصائب, فما خَرَجَّ منه حتى مات” .
6 0 0 7 مع نن
)١( رواه الخطيب البغدادي في تاريخه 44/8 » من طريق أحمد بن محمد الصوفي» عن ابن خفيف بهء وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة 5557/7 ل-/451 . قلت: تَرْكُ المباحات والتشدد في أمور العبادات لم يُعهد عن رسول الله يل ولا عن السلف الصالح رضوان الله عليهم» فقد كان رسول الله كَل وهو أخشانا لله وأتقانا له يأكل اللحم. ويحب الحلوى» ويستعذب الماء البارد» وكذا كان أصحابه الكرام . وللإمام الذهبي كلام نفيس في هدي رسول الله يِه ذكره في السير 489/١7 قال رحمه الله تعالى ما ملخصه: الطريقة المثلى هي المحمديّة.» وهو الأخذ من الطيبات» وتناول الشهوات المباحة من غير إسراف» كما قال تعالى : يكأيها الريسلٌ وان لطبت وأعْملُوأ صا وقد قال النبي يكل : لكني أصوم وأفطر وأقوم وأنام وآتي النساء وآكل اللحمء فمن رغب عن سنتي فليس مني» فلم يشرع لنا الرهبانية» ولا التمزق والوصال» بل ولا صوم الدهرء ودين الإسلام يُسر وحنيفية سمحة» فليأكل المسلم من الطَّيب إذا أمكنهء وقد كان النساء أحبٌ شيء إلى نبينا ينه وكذلك اللحم والحلواء والعسل والشراب البارد والمسك. وهو أفضل الخلق وأحبهم إلى الله تعالى. . والخلوة والجوع أبو جَاد التّرّهب» وليس من شريعتنا في شيء» بلى السلوك الكامل هو الورع في القوت» والورع في المنطق» وحفظ اللسان» وملازمة الذكرء والبكاء على الخطيئة» والتلاوة بالترتيل والتدبر» والإكثار من الصوم المشروع» ودوام التهجد. والتواضع للمسلمين» وصلة الرحم» وقول الحق المرّ برفق وتؤدة» والأمر بالمعروف. والرّباط بالثغرء وجهاد العدو. وتناول الطيبات في الأحايين» وكثرة الإستغفار في السَّحَرء فهذه شمائل الأولياء»ء وصفات المحمديين» أماتنا الله على محبتهم .
١.4
"ذف
١ ل ذكر علي بن المُوَقّق”'©
أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان» أخبرنا جعفر بن مُجاشع
الحُئّلي("» حدثنا علي بن الموقّق العابد» أخبرنا منصور بن عمّار”© حدثنا
(010
00
فرق
علي بن الموفق» حدّث عن منصور بن عمار وأحمد بن أبي الحَواري» وكان ثقَة» توفي سنة 2758 وكان كثير الحج». فقد حج ستين حجةء روى الإمام ابن الجوزي في مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن ؟7/7١1» بسنده إلى علي بن الموفق قال: لما تم لي ستون حجةء» خرجت من الطواف» وجلست بحذاء الميزاب» وجعلت أفكرء لا أدري أي شيء حالي عند الله عز وجل» وقد كثر ترددي إلى هذا المكان. فغلبتني عيني» فكأن قائلاً يقول لي: يا علي بن الموفق» هل تدعو إلى بيتك إلا من تحبه؟ قال: فانتبهت» وقد سُرَي عني ما ترجمته في : تاريخ بغداد 17١/7١1١ء المنتظم ؟7١1/ 27567 وصفة الصفوة 7/85/57. هو جعفر بن عبد الله بن مجاشع الخُئْليء تاريخ بغداد 2709/19 وقال: كان ثقة» مات سنة /7”11.
هو الواعظ الكبيرء كان عديم النظير في الموعظة والتذكير» قال الذهبي: وَعَظ بالعراق والشام ومصرء وبعد صيتهء وتزاحم عليه الخلق» وكان ينطوي على زهد وتألّه وخشية» ولوعظه وقع في النفوسء» قال أبو حاتم: صاحب مواعظ ليس بالقوي» وقال الدارقطني: يروي عن ضعفاء أحاديث لا يتابع عليهاء وقال ابن حبان: أخباره في القصص والحث على الخير أكثر من أن يحتاج إلى -
١6
[بشير]”'' بن طلحة» عن خالد بن الذّريك'"2؛ عن يعلى بن أمية قال:
سمعت رسول الله صلَى الله عليه وسلّم يقول: إذا جَازَ المُؤمنُ على جهنم تقول له: جُزْنِي يا مؤمنٌ فقد أطفأ تُوركَ 0
أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري» أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحفك الدبقى 9 أخبرنا محمد بن أحمد بن المهدي 2 قال:
ذكرهاء ليس من أهل الحديث الذين يحفظونء وأكثر رواياته عن الضعفاء . انظر : الثقات 4/ 2١7٠١ والكامل 35789/5» والسير 4/ 97» واللسان 98/5.
)١( جاء في جميع النسخ: بشرء وهو خطأء وبشير بن طلحة ثقة» وانظر: الجرح والتعديل ”/ هل/ا"ا2 ولسان الميزان ؟97/7".
)2( خالد بن دُريك شامي تابعي ثقة» لكن روايته عن يعلى بن أمية منقطعة» فإنه لم يدركه . انظر : المراسيل لابن أبي حاتم ص 57» وتهذيب التهذيب 457/7.
69 إسناده ضعيف . لضعف منصور بن عمار» ولانقطاعه. رواه الخطيب في تاريخه ١١١/1١7 بإسناده إلى أبي حفص ابن شاهين به. ورواه الطبراني في المعجم الكبير 2588/77 وابن عدي في الكامل 2779/5 وأبو تُعيم في الحلية 2779/9 والخطيب البغدادي في تاريخه 2195/8 وعبد الغني المقدسي في ذكر النار ص ٠١9 » كلهم بإسنادهم إلى منصور بن عمار به. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 25٠/٠١ والمتقي الهندي في كنز العمال 5 ونسباه إلى الطبراني في الكبير» وزاد المتقي نسبته إلى أبي نعيم في الحلية .
(5) هو أبو عمرو ابن السماك البغدادي» كان ثقة حافظاء مات سنة 7”554. تاريخ بغداد ٠7/١1١ "ء والسير .4145/١6
(©) هو أبو عمارة البغدادي» في حديثه مناكيرء مات سنة ."٠0٠ تاريخ بغداد 0١ وتاريخ الإسلام ص 719 .
١6١
سمعت علي بن الموفق ما لا أحصيه» وهو يقول: اللَّهُمّ إِنْ كنت تعلمُ أني أعبدٌك خوفا من نارك» فعذبني بهاء وإن كنت تعلمُ أني أعبدك حباً مني لجنّتك وشوقاً إليها فاحرمنيهاء ل ل ل ل ا عثمان بن نصر البغدادي” اا العيز احلن. ار ا قال ذي الثون: إذا نفد حكمك في نفسك تداعث أنفسُ العامة ة إلى عدلك .
)١( رواه البيهقي في شُعب الإيمان ؟/ 7514: عن شيخه أبي سعد الماليني به. ورواه الخطيب البغدادي في تاريخه 2١١7/١7 من طريق عثمان بن أحمد بهء ورواه من طريق: ابن الجوزي في المنتظم 2707/١7 وذكره ابن المُلقن في طبقات الأولياء ص 747. قلت: هذا الكلام يُسمع كثيراً من أئمة التصوف». ولعل رابعة العدوية هي أول من نقل عنها ذلك» رد إعرف عد هن اسان الماع ؛ » بل إن الله سبحانه وتعالى يقول: #اويدعُوتكا رَعَبا وَرَعبسَا *. أي يدعوننا رغباً فيما عندناء ورهباً مما عندناء ولهذا فإن المؤمن إنما يعبد ربه بالأعمال الثلاثة الإيمانية القلبية: المحبة» والخوف. والرجاء. وانظر أقوال السلف في تفسير الآية 9٠ من سورة الأنبياء في الدر المنثور 51١/8 .
(؟) عثمان بن نصرء ذكره الخطيب البغدادي في تاريخه /١١ 7917.
١6
6 ذكر بشر بن الحارث”١)
)١( هو أبو نصر بشر بن الحارث بن عبد الرحمن المَرْوَزْيء المعروف بالحافي» نزيل بغدادء» شيخ الإسلام الإمام القدوة الزاهد» صحب الفُضيل بن عياض » وسمع حماد بن زيد وعبد الله بن المبارك 55-0 بشير وأبا يوسف القاضي تلميذ أبي حنيفة وابن عليّة وغيرهم» ورحل في طلب العلم إلى مكة والكوفة والبصرة» وروى حديثاً كثيراً» إلا أنه لم ينصب نفسه للرواية» بل كان يكرههاء وقد دفن كتبه لأجل ذلك» وأقبل على العبادة» وكل ما سُّمع منه كما قال الخطيب البغدادي فإنما هو على طريق المذاكرة. وإنما دفن كتبه لأجل الخوف من أن يظفر بها محدّث قليل الدين» فيغيّر فيها ويزيد فيهاء فينسب ذلك إليه» أو أن أصوله كان فيها مقاطيع وواهيات» كما قال الذهبي في السير .”95/11١ وكان على مذهب سفيان الثوري في الفقه والورع» مات سنة 2711 وهو ابن ست وسبعون سنة» ودفن بباب حرب. وكان بين هذا الإمام وبين الإمام أحمد صداقة قويّة» وقد أثنى بشر على الإمام أحمد في موقفه في فتنة خلّق القرآن» فقال: أدخل أحمد بن حنبل الكير فخرج ذهباً أحمرء فبلغ ذلك أحمدء فقال: الحمد لله الذي أرضى بشراً بما صنعنا. كما كان بشر يدعو للإمام أحمد ويقول: حفظ الله أحمد من بين يديه ومن خلله: كنا أنه كان يقعلة انضن مله رسيب افون تله فقول :نض امي عات بثلاث : يطلب الحلال لنفسه ولغيره» وأنا أطلب الحلال لنفسى » واتساعه للنكاح» وضيقي عنهء وقد جعل إماماً للعامة» وأنا أطلب الوحدة لنفسي .
١م؟
.افا وى قاع ها و قاع فاه وقوه وا قد و .اع هد هد هداع قاع فاع ع هاعد .ع أقاقاع د عفاود و .اعد .هد ود وان وه ٠
أما الإمام أحمد فكان يصف بشراً بأنه ليس له نظير إلا عامر بن عبد قيس» وكان يقول: ليتنا تُترك» الطريق ما كان عليه بشر بن الحارث. وقال أيضاً: مات بشر وما له نظير في هذه الأمة» لكن ظل الإمام أحمد يأخذ عليه عزوف بشر عن الزواج» فيقول: ولو تزوّج لتم أمره.
وقال الدارقطني: زاهد جبل ثقة» ليس يروي إلا حديثاً صحيحاًء وريّما تكون البليّة ممن يروي عنه.
وقال الخطيب البغدادي: كان ممن فاق أهل عصره في الورع والزهدء وتفرّد بوفور العقل وأنواع الفضل وحُسْن الطريقة واستقامة المذهب وعزوف النفس وإسقاط الفضول.
وكان هذا الإمام يتبع هدي السلف في أقواله وأفعاله» وذكر الإمام الذهبي في كتاب العلو للعلي الغفار ص ١77 بأن لبشر عقيدة في ذلك» رواها ابن بطة في كتاب الإبانة» ثم نقل شيئاً منها.
وكان له موقف من الذين أجابوا في محنة خلق القرآن» فقال: وددثُ أن رؤوسهم خُضبت بدمائهم وأنهم لم يُجيبوا.
وكان يقول عن الصحابة: أوثق عملي في نفسي حُبّ أصحاب محمد كَل وكان محباً لأهل الحديث» معظماً لهم وكان يقول: لا أعلم أفضل من طلب الحديث لمن اتقى الله» وحَسّنت نيته فيه .
من مصادر ترجمته: طبقات الصوفية ص ”2 والحلية 2””57/8 والرسالة الرللل وتاريخ بغداد 5//ا"2» وصفة الصفوة 2756/7 وتهذيب تاريخ دمشق “/3*1ء وتهذيب الكمال 5/ 594» والسير .4594/٠١
شذرات من حكم هذا الإمام الجليل :
لا تجد حلاوة العبادة» حتى تجعل بينك وبين الشهوات حائطاً من حديد. بحسبك أن قوماً موتى تحيا القلوب بذكرهم» وأن قوماً أحياء تقسو القلوب برؤيتهم . 2
١6
أخبرنا أبو علي مخلد بن جعفر الدّقاق» أخبرنا أبو العباس أحمد بن
محمد بن غزوان البَرَائي"2» عن تُعَيم بن الهَيْصَم'"2: أخبرنا بشر بن الحارثء عن عبد الله بن داود الخُرَيبِيء عن سُويد مولى عمرو بن حُريث» قال: سمعت علي بن أبي طالب على المنبر يقول: إِنَّ أفضل النّاس بعدَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم أبو بكر وعمرَ وعثمانَ9©.
(00
زفق
افيف
كان بشر بباب حَرْبٍء وأراد الدخول إلى المقبرة» فقال: الموتى داخل الور أكثر منهم خارج السّور.
ب اغا القن لد من اك الشهرة.
حادثوا الآمال يقرب الآجال.
ما أقبح أن يُطلب العالم» فيقال: هو بباب الأمير.
لا ينبغي أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر إلا من يصبر على الأذى . سكون النفس إلى المدح» وقبول المدح لهاء أشدّ عليها من المعاصي .
- عز المؤمن استغناؤه عن الناس» وشرفه قيامه بالليل.
لا تعمل لتذكرء اكتم الحسنة كما تكتم السيئة.
ينبغي للرجل أن ينظر من أين هو؟ ومسكنه الذي يسكنه أهله من أي شيء هو؟ ثم يتكلّم (كتاب الزهد للبيهقي ص 07788 .
ليس الزهد في الدنيا ترك الدنياء إنما الزهد أن تزهد في كل ما سوى الله هذا داود وسليمان عليهما السلام قد ملكا الدنياء وكانا عند الله من الزاهدين. (من كتاب الزهد للبيهقي ص 74).
هو أبو العباس البَرَائي البغدادي» محدث ثقة» مات سنة 2907 تاريخ بغداد ه/ *“”ء والسير .97/١5
هو أبو محمد الهروي نزيل بغداد» محدث صدوقء» مات سنة 7514. تاريخ بغداد ٠8/17 ". ولسان الميزان ١/1/5 .
إسناده ضعيف .
١ مه
محمد بن شجاع”'', عن أبيه قال: قال بشر بن الحارث تؤما: حدثنا ابن عبينة» ثم قال: أستغفر الله. إِنَّ عُلَّوَ الإسناد من زينةٍ الحياة الدّنيا.
عبد الصمد بن محمد
000
زفة
أخبرنا أبو الطّيب عبد المنعم بن عبيد الله المقرىء: أخبرنا
"أ حدثنا أحمد بن محمد بن أبي موسى فيه سويد مولى عمرو بن حُريثء يكنى بأبي الأسودء مجهول الحال» وذكره ابن حبان في الثقات 4/ 7:”8.
رواه أبو نعيم في الحلية 789/8 من طرق إلى نعيم بن الهيصم به.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير ١//ا١٠» وابن شاهين في شرح مذاهب أهل السنة ص ."١6 والخطيب البغدادي في تاريخه 1/5/8 و »415/1١4 كلهم من طريق أبي الأسود سويد به.
قلت: ولكن الحديث له شاهد صحيح»ء من حديث محمد بن الحنفية قال: قلت لأسي : أي الناس خير بعد رسول الله كلِِ؟ قال: أبو بكرء قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر» وخشيت أن يقول عثمان» قلت : ثم أنت؟ قال : ما أنا إلاً رجل من المسلمين . رواه البخاري / .»7١ وأبو داود (4579). وابن أبي عاصم في السنة اه
قال الحافظ ابن حجر في الفتح 7/ 77: أما خشية محمد بن الحنفية أن يقول عثمان» فلأن محمداً كان يعتقد أن أباه أفضل» فخشي أن علياً يقول: عثمان» على سبيل التواضع منه» والهضم لنفسه فيضطرب حال اعتقاده. ولا سيما وهو في سنّ الحداثة .
هو أبو مقاتل محمد بن العباس بن أحمد بن شجاع» يعرف بالمروزي» ثقة مات سنة 79لا تاريخ بغداد 1١8/7 .
هو عبد الصمد بن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد أبو علي» ذكره ابن جميع في معجم شيوخه ص .7171١
١هك
الأنطاكي.» حدثنا أبي؛ قال سمغت .شين الطازثف: يقول + عقوية العَالِمٍ في الذّنيا أن يُعْمَى بَصَّرُ قلبه.
حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن جْمَيع. أخبرنا محمد بن يكلوا457- أعبرنا يجيد ين «الجدو 221 قال .معت بشرانة: 'التحارف بقل من للب الدنيا فلينييا للدل03,
أخبرنا أبوبكر أحمد بن محمد بن إسماعيل الطَّابئي» أخبرنا محمد بن السّمط الجَرْجَرَايء قال: سمعت عبيداً الوراق”؟' يقول: سمعت بشر بن الحارث يقول لأصحاب الحديث: أذُّوا زكاة هذا الحديث؟ قالوا: وما زكاته؟ قال: اعملوا من كل مائتي حديث بخمسة أحاديث"' .
)١( هو أبو عبد الله محمد بن مخلد بن حفص العطار الدُوري» الإمام الحافظ العابدء مات سنة 237١ انظر: معجم ابن جميع ص »١5١ وتاريخ بغداد ال”
(9) البغدادي. ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 98/8»: وقال: صاحب بشر بن الحارث. . كتبت عنه مع أبي» وهو صدوقء وذكره الخطيب البغدادي في تاريخه ”7/7 785. وقال: مات سنة .7١
(9) رواه أبو تُعيم في الحلية 2767/8 من طريق أبي جعفر البزاز» عن بشر بن الحارث به.
() هو عبيد بن محمد بن القاسم أبو محمد الوراق النيسابوري» ذكره الخطيب البغدادي في تاريخه 297/١١ وقال: كان ثقة» مات سنة 7668 .
(5) رواه أبو نعيم في الحلية أ والبيهقي في شعب الإيمان 475/5 2476 والخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي وآدب السامع 25١9/١ والسمعاني في أدب الإملاء والاستملاء ؟/446». كلهم بإسنادهم إلى عبيد الوراق به.
١ /اه
اخبرنا أبو الفتح يوسف بن عمرو بن مسرور» حدثنا حمزة بن
الحسين التعين 037 حدثنا محمد بن يوسف أبو عبد الله الجوهري”',
قال: سمعت بشر بن الحارث يقول يوم ماتت أخته9"؟: إنَّ العبدَ إذا قَصَّرَ
20)
00
فو
ورواه الخطيب في تاريخ بغداد 259/79 وفي شرف أصحاب الحديث ص 1١7 8١1ء والخليلي في الإرشاد */248517 وابن عساكر في تاريخ دمشق» كما في تهذيبه */ 777 من طريق آخر إلى بشر به .
ورواه أبو تُعيم في الحلية 47/8" من طريق إبراهيم الحربي» قال: حملني أبي إلى بشر بن الحارث» فقال: يا أبا نصرء ابني هذا مشتهر بكتابة الحديث والعلمء فقال لي: يابنيء هذا العلم ينبغي أن يُعمل بهء» فإن لم يُعمل به كلّه فمن كل مائتين خمسةء مثل زكاة الدراهمء وقال له أبي: أبا نصرء تدعو له؟ فقال: دعاؤك له أبلغ» دعاء الوالد لولده كدعاء النبي لأمتهء قال إبراهيم الحربي: فاستحليث كلامه فاستحسنته .
وذكره الذهبي في السير »417/1١/٠١ وقال: هذا على المبالغة» وإلاً فإن كانت الأحاديث في الواجبات فهي موجبة» وإن كانت في فضائل الأعمال» فهي فاضلة. لكن يتأكد العمل بها على المحدث .
هو حمزة بن الحسين بن عمر أبو عيسى السمسارء ذكره الخطيب البغدادي في تاريخه »1481١7/8 وقال: كان ثقة» مات سنة 74اء وذكره ابن جميع في معجم شيوخه ص 730517 .
هو أبو عبد الله محمد بن يوسف البغدادي الجوهريء الإمام الحافظ القدوة. مات سنة 2758 انظ : سير أعلام النبلاء 09/17 .
لبشر بن الحارث ثلاث أخوات». وهنَّ مشهورات بالزهد والورع» ذكرهن الخطيب البغدادي في تاريخه »5”5/1١5 وابن الجوزي في صفة الصفوة 075/1 .
١6م
عور طاغة لهسيل اللقمة يريو .
أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري.» حدثنى
أبو الحسن أحمد بن محمد بن يزيد اللإأعفرانى» قال: سمعت محمد بن يوسف الجوهري يقول: سمعت بشر بن الحارث يقول: اللَّهُمّ إِنْ كنت
000
وقد جاءت إحداهن إلى الإمام أحمد» قال عبد الله بن أحمد: كنت مع أبي يوماً من الأيام في المنزل فدَقٌ داقٌّ الباب» فقال لي: اخرج فانظر من بالباب؟ فخرجت فإذا امرأة» فقالت لي : استأذن لي على أبي عبد الله قال: فاستأذنته» قال: أدخلهاء قال: فدخلتء» فسلمت عليهء وقالت له: يا أبا عبد الله» أنا امرأة أغزل بالليل في السراج» فربما طفىء السراج فأغزل في القمرء فعلي أن أبين غزل القمر من غزل السراج؟ قال: فقال لها: إن كان عندك بينهما فرق فعليكِ أن تبيّني ذلك. قال: قالت: يا أبا عبد الله» أنين المريض شكوى؟ قال: أرجو ألا يكون» ولكنه اشتكاء إلى الله عز وجل.
قال : فودعته وخرجت. فقال: يا بني ما سمعت قط إنسانآ يسأل عن مثل هذاء اتبع هذه المرأة فانظر أين تدحل؟ فاتبعتها فإذا قد دخلت إلى بيت بشر بن الحارث وإذا هي أخته» قال: فرجعتء فقلت لهء فقال: محال أن تكون مثل هذه إل أختث بشر.
رواه أبو تُعيم في الحلية 547/4"» من طريق أحمد بن علي الأبّار عن محمد بن يوسف الجوهري به» وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة 33717/7.
وقد علق الإمام عمر السّهروردي في عوارف المعارف ص 7١” على قول بشر هذاء فقال: فالأنس يهيئه الله للصادقين رفقاً من الله تعالى وثواباً للعبد معجلاً» والأنبس قد يكون مفيداً كالمشايخ» وقد يكون مستفيداً كالمريدين» فصحيح الخلوة والعزلة لا يترك من غير أنيس» فإن كان قاصراً يؤنسه الله بمن يتمم حاله بهم إن كان غير تاضن تقتفنق الل كمال .يزه ثوتقة من المريدين -وكذا الأنمن ليس فيه ميل بالوصف الأعم» بل هو بالله ومن الله وفي الله .
١64
ورت ف الذدا لللمتعن في لاخر ااا 00
أخبرنا أبو الحسين عبد الله بن إبراهيم بن جعفر الرُبيري» حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المُخَرّمي!"'. أخبرنا سَرِي السَّقَطيء» سمعت بشر بن الحارث يقول: لقي حكيةٌ حكيماً فقال: لا يراكَ اللّهُ عند ما نهاك
عنه» ولا يَفقدكَ عند ما أمركَ به ,
() رواه البيهقي في الزهد ص 49., بإسناده إلى أبي الفضل الزهري به. ورواه بنحوه الخطيب البغدادي في تاريخه لا الال وابن عساكر في تاريخه كما في هم هو أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أيوب المُخرمي» المعروف بابن الصّغديء قال الدارقطني كما فى سؤالات حمزة :)١187( ليس بثقة» مات سنة (9) رواه أبو نُعيم في الحلية 47/4 7؛ بإسناده إلى بشر بن الحارث به.
مل
26 ذكراذئ الثوق اللمصي ”9
)١( هو الإمام الزاهد العالم»ء اختلف في اسمهء يكنى أبا الفيض» ويقال: أبو الفياض» أصله من النوبة» من قرية من قرى الصعيدء يقال لها: إخميمء روى عن مالك». والفضيل» وسفيان بن عيينة» وطائفة» وروى عنه: الجنيد» ومقدام بن داود الرُعيني وآخرون» وقد أسندت عنه أحاديث غير ثابتة» والحمل فيها كما يقول الخطيب البغدادي على من دونه. وكان واعظاً فصيحاً حكيماًء وطلبه الخليفة المتوكل» فحُمل إلى حضرته بسامراء» فلما سمع كلامه ولع به وأحبهء وكان يقول: إذا ذُكر الصالحون» فحيّ هلا بذي النون. ثم انحدر إلى بغداد» وأقام بها مدة» ثم انحدر إلى مصرء وتوفي بها سنة ©7159 . قال السّلمي: ذو النون أول من تكلم ببلدته في ترتيب الأحوال ومقامات الأولياء» فأنكر عليه عبد الله بن عبد الحكيم» وهجره علماء مصرء وشاع أنه أحدث علما لم يتكلم فيه السلف. وهجروه حتى رموه بالزندقة . وقال ابن عساكر: كان رئيس القوم» والمرجوع إليهء والمقبول على جميع الألسنة» وأول من عبّر عن علوم المنازلات» وله السياحة المشهورة والرياضات
المذكورة. وكان هذا الإمام على مذهب السلف في الأسماء والصفات» وكان يقول: القرآن
مصادر ترجمته: طبقات الصوفية ص .»١8 والرسالة ١/مم. والحلية افر وتاريخ بغداد 2197/4 وتهذيب تاريخ دمشق 0778/0 وصفة الصفوة -
١5١
هاه وه فى هاه هده وه ه هد وى فاع .د وا و عه فاأودا فاع .ا وى ه.ا. د ما .د واو ما امام ا ما وا م ا ماع.د ا مد ع مد 6 ه.
.ه”/١١ والسير "٠6/5
من حكّم هذا الإمام الجليل:
من علامات المُحبّ: متابعة الله في أخلاقه» وأفعاله» وأمره» وسئنه. مدار الكلام على أربع: حب الجليل» وبغض القليل» وانَبَاع التنزيل» وخوف التحويل .
طوبى لمن كان شعار قلبه الورع» ولم يُعمٍ بصر قلبه الطمع» وكان مُحاسباً ثلاثة من أعلام الورع: ترك الشبهة باحتمال المضرّة في المال والبدن» وبذل الفضل خوفاً من دخول الخلل في الفريضة» والكف عن الفضول خشية فساد القلب.
من ترّيّن بعمله» كانت حسناته سيّئات .
اللهم اجعلنا من الذين تفكروا فاعتبرواء ونظروا فأبصرواء وسمعوا فتعلقت قلوبهم بالمنازعة إلى طلب الآخرة حتى أناخت وانكسرت عن النظر إلى الدنيا وما فيهاء ففتّقوا بنور الحكم ما رتقه ظلم الغفلات» وفتحوا أبواب مغاليق العمى بأنوار مفاتيح الضياء» وعمّروا مجالس الذاكرين بحسن مواظبة استيدام الثناء .
بصحبة الصالحين تطيب الحياة» والخير مجموع في القرين الصالح» إن نسيت ذكرك» وإن ذكرت أعانك .
عليك بصحبة من تذكرك الله عزَّ وجلّ رؤيته» وتقع هيبئُه على باطنك. ويزيد في عملك منطقه. ويُرَمَّدك في الدنيا عمله» ولا تعصي الله ما دمت في قُربه» يعطق ليان كلد ولأ مظاك بجا وله
- إلهي إن كان صغر في جنب طاعتك عملي فقد كبّر في جنب رجائك أملي . ما طابت الدنيا إلا بذكره. ولا طابت الآخرة إلا بعفوه. ولا طابت الجنة إلا
برؤيته.
يحدل
أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن الفهري» حدثنا أبو الحسن
أحمد بن عيسى الأنصاري» حدثنا محمد بن أحمد بن سلمة قال: سمعت ذا الثُون يقول: سمعت الفضل بن غانم يقول: سمعت مالك بن أنس يقول: سمعت جعفر بن محمد يقول: سمعت أبي محمد بن علي يقول: شعت أنى على :تن «اللسيق .يقول: تنيت «رسول الله صل الله “عليه وسَلَّم : سمعت جبريل عليه السلام يقول: يا محمدٌ» من قال من أمّتنك كل بوحيانة بقع لا إله :إلا ته العق العون »كاف له أعان من القثر و اسن امن فك ابوه و شرع بعالت و القع بدياتة و81
(00
ثلاثة من أعلام التسليم: مقابلة القضاء بالرضاء والصبر عند البلاء» والشكر على الرخاء.
من علامات إقبال الله عنَّ وجل على العبد: إذا رأيته صابراً شاكراً ذاكراًء فذلك علامة إقبال الله عزَّ وجل عليه .
لا تسكن الحكمة معدة ملت طعاماً.
من علامات إعراض الله تعالى عن العبد أن تراه ساهياً لاهياً لاغياً معرضاً عن ذكر الله تعالى.
قال لنفر من أصحابه: توسّدوا الموت إذا نمتم» واجعلوه نصب أعينكم إذا قمتم» كونو كأنكم لا حاجة بكم إلى الدنيا ولا بدّ لكم من الآخرة.
سيل عن العلماء بالقرآن» فقال: هم الذين نصبوا الوُكب والأبدان» صحبوا القرآن بأبدان ناحلة» وشفاه ذابلة» ودموع وابلة» وزفرات عالية» أولئك لهم الأمن وهم مهتدون.
من أحسن سريرته أحسن الله علانيته» ومن أحسن ما بينه وبين الله أصلح ما بينه وبين الناس» ومن أصلح أمر آخرته أصلح الله له أمر دنياه.
١7
سمعت أبا حفص بقا بن عبيد الله بن عتيق الإخميمي بهاء قال: ذكر المهاجر بن موسى بن سليمان الإخميمي قال: قال ذو التُون: ثلاثٌ خِصّال من الكَرَّم: حسنٌ المحضرء واحتمال الزّلةَ» وقلّةٌ الملآمة9©.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الرَازي» قال: سمعت إسحاق بن إبراهيم السّرخسي بمكة يقول: سمعتٌ ذا الُونَ يقول» وفي يده الغْلٌ» وفي رجليه القيد» وهو يُساقٌ إلى المَطبّق2"0. والناس يبكون حولهء وهو
فيه الفضيل بن غانم الخزاعي» وهو ضعيف. قال ابن معين: ليس بشيء» وقال الدارقطني: ليس بالقوي» وقال الخطيب: ضعيف. رواه أبو تُعيم في صفة الجنة ؟/١"ء والخطيب البغدادي في تاريخه 7١/8/ه”, وابن الجوزي في العلل المتناهية ”/ 2701 كلهم من طريق الفضل بن غانم به. وقد تُوبع في روايته عن مالك» فقد رواه أبو تُعيم في الحلية 78٠/4 من طريق سلم بن ميمون الخواص؛ عن مالك به. وإسناده ضعيف أيضاء سلم يخطىء كثيراً. قال ابن حبان في المجروحين :1405/١ من عُبّاد أهل الشام وقُرّائهم» ممن غلب عليه الصلاح حتى غفل عن حفظ الحديث وإتقانه. . إلخ كلامه» وانظر لسان الميزان 557/7 . وذكره الدارقطني في العلل 2٠١5/7” وذكر الاختلاف على مالك فيهء ثم ذكر أنه روي مرسلا. وعزاه السخاوي في الفتقاوى الحديثية ص ”77 إلى الخطيب البغدادي والدارقطني في كتاب الرواة عن مالك» والرافعي في تاريخ قزوين» والصابوني في الأربعين.
)001( رواه البيهقي في شعب الإيمان (طبعة دار الكتب العلمية) ”/ 76 عن شيخه أبي سعد الماليني به ولكن ذكر شيخه باسم: معاذ بن عبد الله الإخميمي» ولم أقف على ترجمته حتى أتحقق من الصواب» والله أعلم.
(0) المطبق: سجن ببغداد» سيق إليه ذو النون حين جيء به إلى الخليفة المتوكل.
55
يقول: هذا مِنْ مواهب الله لك ومن عطاياه» وكل فعاله عذب حسنٌ طيّبٌّء ثم أنشأ يقول:
لك من قلبي المكانٌ المصون كل لوم علي فيك يهونُ تك عر بأن أكون قتيلا فيك :فالصّبد3عفك مالا يحون
أخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق» حدثني أبو دجانة أحمد بن إبراهيم المَعَافْرِيُ”"'؛ قال: سمعت ذا الُون يقول: أما إِنّهِ من الحُمق التمامئٌ الإخوان بغير الوفاء» وطلب الآخرة بالرّياء» ومودّة النّساء بالغلظة9" .
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن سليمان المُحَرّمي الصّوفيء حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي”*2: قال: سمعت ذا التُون وهو
. 777 ذكره ابن الملقن في طبقات الأولياء» ص )١( عن عمرو بن السرح قال: قلت لذي النون: » 5765/١١ ونقل الذهبي في السير كيف خلصت من المتوكل» وقد أمر بقتلك؟ قال: لما أوصلني الغلام» قلت في نفسي: يا من ليس في البحار قطرات» ولا في ديلج الرياح ديلجات» ولا في الأرض خبيئات» ولا في القلوب خطرات» إلا وهي عليك دليللات» ولك شاهداثٌ» وبربوبيتك معترفات» وفي قدرتك متحيّرات» فبالقدرة التي تُجير بها من في الأرضين والسماوات إل صَلَيت علق مخمد وغلى آل محمد واخذت . قلبي عني» فقام المتوكل يخطو حتى اعتنقني» ثم قال: أتعبناك يا أبا الفيض
(0) هو أحمد بن إبراهيم بن الحكم أبو دجانة القَرَافِي مولاهم. مات سنة 2599 انظر: تاريخ الإسلام ص 9”.
() رواه البيهقي في شعب الإيمان 75/١7 عن شيخه أبي سعد الماليني به.
(؟) هو أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم الهاشمي العباسي البغدادي» توفي سنة 3760*. انظر: تاريخ بغداد 2179//5 والسير هلم الا.
نل
ذافن إلى القند يقوق؟ الخد رواء لوحتت السبرد من لذ ما يلقى» ودخل الحبس7؟. عبد الله بن ميمون» قال: سعْل ذا النون عن المحبّة» فقال: قُربُ القلب”) من 'المحبوف على الطمانيتة والشكون7؟, أخبرنا أحمد بن محمد بن هارون» قال: سمعت الحسن بن جميل أبا علي يقول: سمعت يوسف بن الحسن يقول: سمعت ذا النون يقول: من راقب العواقب سَّلِم .
0 0 كف
)١ رواه البيهقي في شعب الإيمان 5٠ /١7 » عن شيخه أبي سعد الماليني به.
0) في أ : القلوب.
(9) نقل عن ذي النون قول آخر في المحبةء فقال: أن تحب ما أحبٌ الله» وتبغعض ما أبغضٌ الله» وتفعل الخير كلّهء وترفض كلّ ما يشغلٌ عن اللهء وألا تخاف في الله لومة لائم» مع العطف للمؤمنين» والغلظة على الكافرين» واتباع رسول الله يِه في الدين. انظر: طبقات الصوفية ص 18١ء والحلية 5914/9.
كك5ا
الاح ذكر أبى بكر محمد بن شود و37
أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن سعيد بن علي بن سعيد الأزدي» أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الله"2» حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن سيد حَمْدُويهء أخبرنا أبو جيفر محمد بن علي» أخبرنا يعلى يعني ابن عيدابا» دلت أبوسكان1© عن توي 49 قال : كان العد ثنخ سعد إلى أبيه حاجة فقدّم بين يدي حاجته كلاماً مما أحدثٌ الناسٌ» ويتوسّلون به» لم يكنْ سمعه منه فيما مَضىء» فلمًا فَرَعْء قال: يا بْنيّء فرغت من كلامك؟ قال: نعم» ما كنت من حاجتك أبعدَء ولا كنث فيك أزهد منذ
)١( هو أبو بكر محمد بن أحمد بن سيّد حَمدُويه الدمشقي» الإمام العارف شيخ العْبّاده توفي سنة 20١ قال الذهبي: له الكرامات والأحوال» وكانوا يلقّبونه المعلم . من مصادر ترجمته: تاريخ الإسلام ص *الاء وسير أعلام النبلاء 1١1/15 .
(') هو أبو الحسين عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يونس السّمناني» كان ثقة» مات سنة 707. انظر: معجم الشيوخ للإسماعيلي 2375/7 والسير .1954/1١5
() أبو حيان: هو يحيى بن سعيد بن حيان التيمي.
(5) مُجمّع هو ابن سمعان» ويقال: صمعان, أبو حمزة التيمي النسَّاجٍ الكوفي» ثقة» ولكنه لم يدرك سعداً ولا أحداً من الصحابة.
١ /
شعلث: كلذنك خذا شحة وسول الله صلى الله عليه:وسلم يفول «سيكونٌ قومٌ يأكلونَ بألسنتهم كما تأكلٌ البقرُ من الأرضْ)7" .
سمعت أبا القاسم عبد الواحد بن أحمد بن إبراهيم الشيرازي يقول: سمعث أبا أحمد عبد الله بن محمد المفسر يقول: أقام أبو بكر محمد بن فيد كود ريه عسين سند نا اده ولااعة وكين اناك الله 12 جل هيية له
سمعت أبا بكر أحمد بن عبد الله بن المنتصر الأندلسي يقول: أخبرنا أبو الفرج الموحٌد إبراهيم بن إسحاق بن البرّيء قال: قال لي أبو صالح مفلح بن عبد الله: أقمث أربعينَ يوماً ما شربث ماءًء فلما مضى أربعون يوم أخذ بيدي الشيخ أبو بكر محمد بن سيد حَمدُويهء وحملني إلى بيته؛ فأخرج لي ماءء وقال: اشرب فشربت. فحكث لي امرأته أنه قال لها: اشربي فضلة رجلٍ له أربعون يوم ما شربء قال أبو صالح: وما اطُلّع على تركي لشرب الماء أحد غير الله [تعالى]”" .
000( إسناده ضعيف» ولكن الحديث صحيح . رواه أحمد رقم .)١1619( وأحمد بن إبراهيم الدورقي في مسند سعد رقم ,)0/1١( وغيرهما من طريق يعلى بن عبيد به. وله طرق أخرى» ذكرتها في حاشية مسند سعد.
0) منأ.
١8
الاناذكر ابي فين الخ
أخبرنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن الكلآبي» أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الملك بن مروانء» حدثنا أبو عبيد البُسري محمد بن حسان الزَّاهدء أخبرنا أبو الجمّاهر محمد بن عثمان» حدثنا يحيى بن سُليم الطّائفي» حدثنا موسى بن عقبة» عن نافع»
)١( هو محمد بن حسان البُسري» الإمام القدوة الصالح. قال القشيري في الرسالة: من قدماء المشايخ» صحب نا ثرا النُخشْبى » روى عنه: أبو عبد الله بن الجلاء وأو سيد الهواذ وغيرهما» ماك سنة 333: وذكر تاج الدين السبكي في طبقات الشافعية 78/7 كرامة لأبي عبيد» قال: صح عن أبى عبيد البسسري أنه غزاء ومعه دابة» فماتت» فسأل الله أن يُحييها حتى يرجع إلى بُسرء فقامت الدابة تنفض أذنيهاء فلما فرغ من الغزوة ووصل إلى بسر أمر خادمه أن يأخذ السّرج عن الدابة» فلما أخذه سقطت ميّتة. وقال: سألت الله ثلاث حوائج» فقضى لي اثنتين ومنعني واحدة» سألته أن يُذُهب عني شهوة الطعام ' فما أبالى أكلت أم لاء وسألته أن يُذُهب عنى شهوة النوم» فما أبالي نمت أم لاء وسألته أن يذهب عني شهوة النساء فما فعل. من مصادر ترجمته : الرسالة اله وصفة الصفوة 275١/5 وتكملة الإكمال لابن نقطة .4١57/1١
والبسري بضم الباء نسبة إلى بسرى» وهي قرية بحوران» من بلاد الشام .
58
عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّهِ صلَّى الله عليه وسَّلَّم: لا بأس بِقَضَاءِ
-
ع 027 > عي عء١1) شهْر رَمَضَانَ مُتَمَرق 5
سمعت أبا أحمد عبد الله بن بكر الطبرانى يقول: سمعت أبا إسحاق
الأذرعى يقول: سمعثٌ أبا عبد الله أحمد بن يحيى الجلاّء9'؟ يقول:
(000
إفة
8
إسناده ضعيف .
رواه الدارقطني في سنئنه 7/ 191» من حديث ابن عباس وأبي هريرة موقوفاٌ وإسناده صحيح .
ابن الجلاء هو الإمام القدوة العارف شيخ الشام» كان عالماً ورعاً» أصله من بغداد ثم انتقل إلى الشامء وكان يُقَال: الجنيد ببغداد. وابن الجلاء بالشام» وأبو عثمان الحيري بنيسابور يعني لا نظير لهم ولا رابع لهم في عصرهم. مات سنة 27١5 ولما مات نظروا إليه وهو يضحك. فقال الطبيب: إنه حيّ» ثم نظر إلى مجسّه. فقال: إنه ميّت»ء ثم كشف عن وجههء فقال: لا أدري هو ميّت أم لا.
وكان ابن الجللاّة يقول: ما جلا أبي شيئاً قط. ولكنه كان يعظء فيقع كلامه في القلوب» فسمّي جلاء القلوب.
ومن أقوال هذا الإمام القدوة:
من استوى عنده المدح والذم فهو زاهدء ومن حافظ على الفرائض في أول مواقيته فهو عابد» ومن رأى الأفعال كلها من الله عز وجل فهو موحٌد.
الزهد: هو النظر إلى الدنيا بعين الزوال» لتصغر في عينيك» فيسهل عليك الإعراض عنها.
لا تضيعنٌ حقّ أخيك اتكالاً على ما بينك وبينه من المودّة والصداقة» فإن الله فرض لكل مؤمن حقوقاً لا يضيعها إلا من لم يراع حقوق الله عليه .
مصادر ترجمته: طبقات الصوفية ص 2١75 والحلية 27١5/١٠١١ وتاريخ بغداد 6 ”,: ومختصر تاريخ دمشق 0777/7 وبغية الطلب في تاريخ حلب “/ "#*1373., والسير 5١/7١56؟.
1١
قَدِمتْ على أبي عبيد البُسْري فأخلى لي بيتاء فكان يأتيني بعد ضَادّة العِشاءِ الآخرة» فيقف على الباب فيقول: ما أظنٌ أنَّ أبا عبد الله يعدِل بالوحدة شيئاًء فأقول: إلا مِنْكَء فيقول: إلا مني» فأقول: نعم» فيدخل» فيذاكرني إلى أن يؤدّنَ المُؤذّنُ لصّلاة المَجْرِه فيخرج ويصلي”.
)١( رواه ابن العديم في بغية الطلب .١58© ١4/7 بإسناده إلى أبي سعد الماليني في كتابه هذا في شيوخ الصوفية .
١ا/ا
ذكر أبي الحسن بن شعرة"')
أخبرنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن محمد الحجّار بمصرء أخبرنا أو" احمك الحسين بن جعفر بن سعادة» أخبرنا أبو الحسن عمرو بن عثمان بن الحكم بن شعرة»ء أخبرنا أحمد بن عيسى”©. حدثنا الهيثم بن 0 أخبرنا يحيى بن سّلِيمء حدثنا الأزور بن غالب» عن سليمان لثيمي » ا ل ا وعد علو لحل أن ند ان لحن انها صلاة الأوّابين ن قبلك. وصلٌ بالليل والنهار يحفظكٌ الحَفَطَةٌُ ولا تنم إلا عل طون فإن حت مث شهدا واحفظ الكبيرَ وارحم الصّغير تلقنى
غد/ 2 .
(1) هذا الشيخ لم أجد له ترجمة فيما لديّ من المراجع
(؟) هو أبو سعيد الخْرّازء وقد تقدمت ترجمته فيما تقدم.
(9) هو الهيثم بن جناد الحلبي» ذكره ابن حبان في الثقات 9//ا71 .
(04 فعاف تست فيه الأزور بن غالب» وهو ضعيف. ضعفه النسائي. وقال البخاري: منكر الحديث» وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
فين
توفي ابن شعرة سنة إحدى وثلاثماثة.
سمعت: أنا القاسم عبد الرحمن بن محمد بن الأفقم المطان يقوال: قال أبو الحسن عمرو بن عثمان بن شعرة: إلهي لولا الواجب من قبول أمرك لنؤهتك من ذكري لذكره؛
قال عبد الرحمن: فسنح لي أن قلت في هذا المعنى : لولا وُجوب قَبُولٍ الأمر منه2 لما أبديتُ من ذكره ذكْراً لتنزيه إِني وكيِفَ وفي تنزيهه شكل عن كل ذكر لها فيه كدية
2 زد
رواه العقيلي في الضعفاء ١/9١١ء وابن عدي في الكامل .404/١ بإسنادهما إلى يحيى بن سَليم به.
وله طرق أخرى لا تنبت» كما قال العقيلي في الضعفاءء وانظر تخريجها في: المسند لأبي يعلى 191//97. و 7/اا. والضعفاء للعقيلي 20٠١/7 والمعجم الصغير للطبراني ؟/١8» والكامل لابن عدي 51/١ و 21701١/# وأخبار أصبهان لأبى نعيم 0١55/١ 015/759 والعلل المتناهية لابن الجوزي
١/0
7 ذكر يتان الحمّال200
)١( هو أبو الحسن ينان بن محمد بن حمدان بن سعيد الحمّال» واسطي الأصل» وقيل بغدادي» سكن بغدادء وأقام بها إلى أن مات سنة ١5 وكان إماماً محدثاً زاهداً. صَحب أبا القاسم الجنيد بن محمد وغيره من مشايخ وقته» وحدّث عن الحسن بن محمد الرّعفراني» والحسن بن عرفة» وطائفة» وحدّث عنه: أبو بكر المقرىء وجماعةء وكان أستاذ أبي الحسين الثُوري» وكان يُضْرَبُ بعبادته المثل» وكان لا يقبل من السلاطين شيئاً. قال السُّلمِي في طبقاته ص ١9؟: هو من جلَّة المشايخ» والقائلين بالحق» والآمرين بالمعروفء له المقامات المشهورة» والآيات المذكورة. وقال أبو علي الرُوذباري: سبب دخولي مصر حكاية بُنان الصفالة. وذاك إنسامةه ابنَ طولون بالمعروف» فأمر أن يُلقى بين يدي السَّبّعء فجعل يشمّه ولا يضرّه. فلمًا خرج من بين يدي السَبعء قيل له: ما الذي كان في قلبك حيث شمّك؟ قال: كنت أفكّر في سُور السّباع ولُعابها. ترجمته: في طبقات الصوفية ص 255١ والحلية /٠١ 27374 والرسالة »١49/١ وتاريخ بغداد /ا/ 2٠٠١ والسير »4448/١54 وحُسن المحاضرة .811/١ ومن أحكام هذا الإمام: الحُرّ عبد ما طمع» والعبد حر ما قنع. إن أفردته بالرُبوبية أفردك بالعناية . اجتنبوا رياء الأخلاق كما تجتنبوا الحرام. حت كر الله باللشات تورك الذرنحات ودع الله بالعلته يورية العدبات:
175
أخبرنا أبو محمد الحسن بن رَشيق بمصرء حدثنا أبو الحسن بُنَان بن محمد الرّاهدء حدثنا يونس بن عبد الأعلى» أخبرنا الشافعي» عن محمد ين خالد الجندي» عن اباو بن ضاج؟ عن الحسن» 4ق أن كه مالك قال: لور 0 لا يَرْدَادُ الأمْرُ إلا شدّة
0
والذقا إلا إدبارا والنَّاس إلهّ شك ولا مَهَدِينُ لعي ولا تقوم
ع ع
السّاعَةٌ إل على شرار 2
)١( الحديث إسناده ضعيف» ولكن له شواهد يُحسّن بها الحديث. وسبب ضعف هذا الإسناد هو عنعنة الحسن البصريء» فإنه كان يدلس» كما أنه فيه الجَتّديء وقد اختلف فيه. زواه ابن ماجه (4084)» والحاكم في المستدرك 044١/4 وأبو نُعيم في الحلية 8 »© وأبو عمرو الدّانى فى السئن الواردة فى الفتن 7/١7ه و ه/ ه/ا 2٠١ والبيهقي في معرفة السئن والاثار »475/١5 والخطيب البغدادي في تاريخه 4 7"» وهبة الله البسطامي في أماليه (ورقة 7 أ)» وابن الفرضي في تاريخ علماء 0 ؟لادل و ام اللي ف القند في 8 علماء 0 إكمال الإكمال 80 والتعبي في 5 الحفاظ 0 وفى 5 اللطيف وهو المعجم الصغير ص ”"ه. والسبكى فى طبقات الشافعية الا كلهم بإسنادهم إلى يونس بن عبد الأعلى به. وله شواهد من حديث أبي أمامة» ومعاوية» وأنس فأما حديث أبي أمامةء فقد أخرجه الطبراني في المعجم الكبير »5١4/8 و١70”. وابن عدي في الكامل 5/١0٠55ء. والحاكم في المستدرك »414٠/5 وإسناده حسن » وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 6" وعزاه للطبراني» وقال: ورجاله وثقوا. وأما حديث معاوية» فقد رواه الطبراني في المعجم الكبير 2781/١9 وذكره -
نمل
سمعت أبا القاسم عبد الرحمن بن محمد بن الأفقم يقول: سمعت أبا بكر الصّيدلاني يقول: سمعت بنان بن محمد يقول: بينما أنا أسيرٌ بين جدة ومكةء فإذا شخصٌ قد ترايا لي» فأممثُ نحوهء فلمًا قربت منه سلَّمتُ عليه» وقلتُ له: أوصنيء» فقال: يا بُنانء إِنْ كان الله أعطاك من سر سرّه سرًاً فكن مع ما أعطاكء, وإن كان الله لم يُغْطك من سر سرّه سرًاً فكن مع النّاس على ما هم عليه من الظّاهِرء وعليك بِكَتَبَةِ الحديث.
سمعت أبا القاسم الحسين بن عبد الله القرشي يقول: سمعت نان بن محمد الحمّال يقول: من كان يَسُوُه ما يَضُرُه متى يُفْلِسم؟2©0.
25 د
الهيثئمي في مجمع الزواتد 4/48١ء وعزاه للطبراني» وقال: رجاله رجال الصحيح .
وأما حديث أنس» فقد رواه الطبراني في المعجم الصغير »791/١ وإسناده ضعيف جداً فيه مبارك بن سّحيم وهو متروك الحديث.
والحديث ليس فيه إشكال في معناه» سوى لفظة (ولا مهدي إلا عيسى)» وقد وجّهه ابن كثير توجيهاآ حسنآء فقال في النهاية في الفتن والملاحم :08/١ المقصود منه أنه لا مهدي كاملاً معصوماً إلا عيسى» وهذا لا ينفي أن يكون مهدي آخر.
)١( رواه البيهقي في الزهد ص »١57 عن شيخه أبي سعد الماليني به» ورواه الشّلمي في طبقات الصوفية ص 2797 من طريق أحمد بن زكريا عن الحسين القرشي بهء ورواه من طريقه: أبو نُعيم في الحلية 255/٠١ ورواه ابن الجوزي في ذم الهوى ص ١١١ بإسناده إلى الحسين بن عبد الله القرشي به.
١ا/لك
5“ ذكر محمد بن عجّاش ١7
أخبرنا أبو علي الحسن بن جعفر بن علي الحاجب بالموصل» أخبرنا أبو الفتح أحمد بن محمد بن عيّاش. حدثنا أبي أبو حفص محمد بن غكائن + أخيرنا جمدي يكن أخبرنا أحمد بن أبي الحَوّاري» أخبرنا وكيع» عن الأعمشء عن إبراهيم التَّيمي» عن أبيه- عن أبي ادر قال : قلت: يارسول الله # والقّمْسٌ خَحَرء كِ لِمَسَتَفَرٍ لها لهك * قال: بين ايد الشاعة"”:
الصوفية . يقول: كان محمد بن عياش ينازلٌ الجُوع فجاءه بعض الفقراء» فقال: أنا أصبَرُ منك على هذه الحالء فتعال حتى أجلسَ معك شهراً لا نأكل»
. لم أجد ترجمة هذا الشيخ» بالرغم من البحث عنه في المصادر التى بين يدي )١( بإسنادهم »45/١ رواه أحمد ه/ 2310/8 و7١ والبخاري 2184/5 ومسلم
إلى وكيع به.
ا١ا//
فجلسا في بيت لا يستدِرُ واحدٌّ منهما عن الآخرء فلمًا مَضَى سبعة وعشرون يومآء خَرَجَّ الفقيدُ من البيتِ لحاجتهء فشمٌ رائحةً الخُبْرْ من دار كان يُخْبَرٌ فيها في الجيران فَعْشيَ عليه ووقع» فلما أفاقَ جاؤوا له بالخبز فأكل» وأقام محمد بن عياش تمام الشَّهِرء ثم أكل؛ أو كما قال.
7 ند ينم نا
ل
6" ذكر موسى بن محمد الحَدِيثي الصّوفي"١)
أخيرنا أبو الطيب يوسفابن عند السيد*' بن سهل الستتى 7" حدثنا أبو الحسن محمد بن يعقوب بن الجَّتّدي السَّنّىء حدثنا أبو عمران موسى بن محمد الحَديثي الصّوفِيء حدثنا أحمد بن علي بن المثنّى”؟؟. حدثنا شيبان بن فوٌوخء حدثنا البراء بن عبد الله الغْتوي» عن عبد الله بن شقيقء عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم قال: ألا
)١( هذا الشيخ لم أجد له ترجمة. إلا إشارة نقلها ابن نقطة في تكملة الإكمال من كتاب الأربعين لأبي سعدء فقال في / 04٠ بعد أن ذكر شيخ الماليني في حديث هذه الترجمة وشيخ شيخه: والحديثي يروي عن أبي يعلى الموصلي. وأما نسبته فهي إلى الحديثة بفتح الحاء وكسر الدال وهي مدينة في غرب العراق تقع على نهر الفرات» وهي معروفة إلى الآن.
(؟) كذا جاء في الأصول الثلاثة» ولكن جاء عند ابن نقطة في تكملة الإكمال .65٠ / وكذا عند ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ©//191: عمرء ولم أقف على ترجمته حتى أتحقق من صحة الاسم .
© السّني بكسر السين